عقبت صحيفة فاينانشيال تايمز على استحواذ صندوق الاستثمارات الاستراتيجية العالمية التابع لشركة دبي انترناشيونال على حصة تبلغ 12 ,3% من شركة الطيران والدفاع البريطانية «إي ايه دي إس» ثاني أكبر شركة عالمية في قطاع الطيران العالمي، فقالت: إن هذه الخطوة جاءت بمثابة تصويت بالثقة كانت الشركة بحاجة إليها.
واضافت الصحيفة ان الاستثمار يؤكد تصميم دبي لتصبح مشغلة رئيسية في صناعة الطيران العالمية كما انها تعتبر إشارة قوية إلى قناعة المستثمرين الأقوياء بأن التعثر الذي اصاب الادارة والتشغيل في «إي ايه دي إس» في طريقه إلى الزوال بالرغم من ضرورة موافقة المساهمين على الآلية الخاصة بإعادة الهيكلة المزدوجة للشركة.
وقالت الصحيفة ان دبي انترناشيونال كابيتال الذراع الاستثمارية لحكومة دبي التابعة لـ «دبي القابضة» كانت قد اعربت عن اهتمامها بشراء حصة في «إي ايه دي إس» منذ بعض الوقت غير ان المحللين قالوا وقتذاك ان الاستثمار كان مشروطا بقدرة الشركة على الدفع قدما ببرنامجها المثير للجدل لإعادة الهيكلة في «ايرباص» التي ستشهد الغاء 10 آلاف وظيفة في جميع انحاء اوروبا وتقدمها في حل المشاكل التي شابت صانعة الطائرات الاوروبية الكبرى.
ومضت الصحيفة قائلة ان الاستثمار يعد مؤشرا قويا بأن «طيران الإمارات» التي تعتبر من أكبر عملاء ايرباص سوف تفضل المجموعة الاوروبية على منافستها الاميركية بوينغ عندما تتخذ قرارها النهائي حول طلبيتها الكبيرة من الطائرات في فصل الخريف.
ووصف احد المحللين الإعلان عن الصفقة بأنه بالغ الأهمية. وقالت الصحيفة ان استثمار «دبي انترناشيونال كابيتال» كان بقيمة 614 مليون جنيه استرليني بسعر الاقفال يوم الخميس الماضي. ومن جهتها قالت المجموعة إنها لن تسعى وراء مقعد في مجلس إدارة إي إيه دي إس. ولن تبحث عن دور نشط، بيد أنها ترغب في شراكة استراتيجية مع الإدارة والمساهمين.
وأشارت الصحيفة إلى أن إي إيه دي إس يسيطر عليها منذ إنشائها عام 2000 مجموعة من المساهمين الاستراتيجيين تقودهم الألمانية ديملر كرايسلر التي تمتلك 5, 22% من أسهم التصويت، والحكومة الفرنسية 15%، ولاجردييه مجموعة الإعلام الفرنسية، 5, 7%، كما تمتلك شركة سيبي القابضة التابعة للحكومة الإسبانية 5,5%.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين كبارا مقربين من الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومستشارين للمساهمين الصناعيين الرئيسيين، يناقشون آليات الهيكلة الإدارية قبل القمة الفرنسية ـ الألمانية المزمع عقدها في تولوز في 16 يوليو الجاري.