قالت الولايات المتحدة أمس ان إبرام اتفاق لتحرير التجارة العالمية قد يتأخر عدة أعوام إذا لم يتحقق تقدم بنهاية العام الجاري وصعدت في الوقت نفسه انتقاداتها للهند والبرازيل بسبب فشل المحادثات التجارية.

وكانت المباحثات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرازيل والهند بهدف تحقيق انفراج في جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية التي كانت قد انهارت في أواخر يونيو الماضي لتتزايد معها الشكوك في مستقبل المفاوضات. وانتقدت سوزان شواب ممثلة الولايات المتحدة الأميركية كل من الهند والبرازيل ان بعض الدول تريد إفشال جولة الدوحة وان من الضروري الآن تحقيق تقدم قبل عام 2008. وأضافت شواب للصحفيين على هامش اجتماع تجاري في استراليا «أعتقد أن هناك إحساساً بأننا اذا لم ننجز ذلك هذا العام فان جولة الدوحة قد تدخل مرحلة سكون لعدة سنوات».

وأعلنت «بعض الدول لا تريد في الواقع نتيجة لجولة الدوحة. وأعتقد أن هذا أمر يؤسف له». وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فوجئت بمدى تصلبهما أي البرازيل والهند دون تسميتهما وعدم مرونتهما في المحادثات التي جرت في مدينة بوتسدام الألمانية. وبدأت جولة الدوحة قبل نحو ست سنوات بهدف تحرير التجارة العالمية وتعزيز النمو الاقتصادي لانتشال الملايين من الفقر. وانهارت محادثات الدول الأربع حول مدى استعداد الدول النامية الرئيسية فتح أسواقها للواردات الزراعية والصناعية ومدى الدعم الذي تقدمه أوروبا والولايات المتحدة للمزارعين.

وكان قد اجتمع وزراء التجارة من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في أستراليا في محاولة أخيرة لإنقاذ محادثات تحرير التجارة العالمية المتعثرة من الانهيار. يمثل الوزراء المجتمعون الدول الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك). ويجتمعون في مدينة كايرنس أقصى شمال أستراليا لإنقاذ جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية التي يشارك فيها 150 دولة عضو في منظمة التجارة العالمية. وقال وارين تروس وزير التجارة الأسترالي «إذا تمكنا من التوصل إلى درجة من التوافق سوف نستطيع تقديم درجة ما من القيادة« في المفاوضات العالمية.