شعورها بالاعتزاز بتأسيس العائلة، دفع المذيعة كارين سلامة لتقبّل كلّ انتقاد يصوّب ضدّ طريقة تفكيرها وأسلوبها في الحياة.ورغم اعتبار نفسها داخل حلبة المنافسة، رفضت التحوّل الى راقصة استعراضية في برنامج منوّع مشابه لما تقدّمه رزان المغربي في «ألبوم»، مبررة ذلك بأن كل ظهور مبهر ومبالغ فيه يخفي وراءه نقصاً أو ضعفاً في الشخصية.

«البيان» التقت سلامة للحديث عن أحدث برامجها «لمين الغنيّة» على شاشة «المستقبل»، ومعرفة سبب تفكيرها بالهجرة:

* تطلّين عبر برنامج «لمين الغنيّة» بعد توقّف «سهر الليالي»، ما الفارق بينهما بالنسبة لتجربتك التلفزيونية؟

- الفرق شاسع، أولاً الإنتاج ضخم جداً، وفريق العمل يضمّ عدداً من أفراد تلفزيون المستقبل، وشركة «أوديانس بروداكشن»، والزميل جوزيف حويك، كما أن الإدارة أولت اهتماماً بكل التفاصيل المحيطة به، وهو يعدّ اليوم من أهم البرامج على شاشة «المستقبل».

* اختيارك للتقديم، أوجد في نفسك خوفاً ما تجاه هذه المسؤولية؟

- طبعاً كنت قلقة لأن البرنامج يضمّ أطرافاً عديدة، كما استضفنا في أولى الحلقات الفنان إيلي شويري المعروف بعراقته الفنية، وأتحمل مسؤولية إدارة مسرح التصوير ككلّ، لأن تجربتي السابقة في «سهر الليالي» كانت مقتصرة على مواجهة الفنان وجهاً لوجه وطرح الأسئلة المباشرة.

* هل ثمّة تغييرات ستطرأ على مكانتك الإعلامية بعد هذا البرنامج؟

- لن أقبل بما هو أقلّ مستوى مستقبلاً، إلاّ إذا كانت ضرورة لذلك مثل برامج خفيفة منوّعة لشهر رمضان المبارك.

* هل خضعت لتجربة «الكاستنغ» قبل اختيارك لتقديم البرنامج؟

- بكل صراحة، لم يطرح أي اسم مقدّم تلفزيوني غيري، لأن الفكرة وجدت منذ سنتين تقريباً، وتقدّمت بها الى إدارة «المستقبل»، لكنها وضعت في الأدراج بسبب الظروف السياسية التي عصفت بلبنان، وأدّت إلى توقف دورة برامج المنوّعات لحساب البرامج السياسية، وعندما حانت الفرصة أجريت اختبارات عدة، وتم الاتفاق على الانطلاق بالبرنامج.

* ما المسؤوليات الملقاة على عاتقك حالياً؟

- أطّلع على مراحل الإعداد كلّها، وأتابع التفاصيل المحيطة بالبرنامج الخاصة بي.

* عدم بثّ البرنامج مباشرة يخفف من القلق؟

- أبداً، لا بل أفضّل البرامج المباشرة، لأن التسجيل يطيل فترة التسجيل، ويسبب الإرهاق، لكن كلتا الحالتين أتعامل معهما بمهنية وحرفية، وأتجاوز الصعوبات كلّها بمساعدة فريق العمل.

* لطالما منحت شكلك الخارجي اهتماماً يفوق طريقة التقديم، هل تعترفين بذلك؟

- لا أجد عيباً في الاهتمام بإطلالتي الخارجية، فأنا أعشق التجديد والجمال، ويمكن القول إنني أمنحه حيزاً يوازي عملي ولا يتفوّق عليه، لكن هناك تغيير ملموس سيطرأ على اتجاهي نحو الكلاسيكية الراقية بعيداً عن المبالغة.

* هل أثر زواجك على مثل هذا القرار؟

- لا أنفي ذلك مطلقاً، فأنا خاضعة لآراء زوجي بما أنه خبير بالمجال الإعلامي والإعلاني نظراً لعمله في شركة «روتانا»، ويهّمني رأيه بالدرجة الأولى قبل كل الناس والمشاهدين.

* هل أصبحت من ثوابت تلفزيون المستقبل رغم التغييرات التي طرأت عليه؟

- أنا منتمية إلى هذه المؤسسة الإعلامية قلباً وقالباً، رغم أن أرشيفي الإعلامي لا يتناسب مع سنوات العمل التي أمضيتها وتنقّلت فيها بين البرامج المنوّعة، لذا ينتظرني الكثير كي أكشف عنه لو سنحت الفرصة.

* ألم تتأثري بالظروف السياسية التي عصفت بلبنان؟

- تأثرت جداً كما كلّ اللبنانيين ونحن في تلفزيون «المستقبل» كان الأمر أشدّ وطأة علينا بدءاً من 14 فبراير 2005 وحتى الآن.

* لو تأزمت الأوضاع، هل تفكرين بالهجرة؟

- لو سألت قبل هذه الفترة لأجبت بلا، لكن مع تدهور الوضع الأمني بدأت بالتفكير جدياً لاختيار بلد آخر، إلاّ إذا استقرت الأمور، لأنني أسعى لتكوين عائلة وإنجاب الأطفال فكيف يمكن فعل ذلك وسط القلق الشديد.

* من ينافسك على الساحة الإعلامية؟

- تنافسني كل مذيعة ناجحة ومتمكّنة من عملها.

* وصفت رزان المغربي نفسها بأنها ملكة متربّعة على عرش التلفزيون بعد تجربة برنامج «ألبوم» هل توافقينها الرأي؟

- كل مذيع يرى نفسه متربعاً على العرش، كلّ حسب منظاره، كما أن المشاهدين هم الحكم بذلك، فقد يراها البعض هكذا وقد لا يرونها... الأمر نسبي.

* هل ترين نفسك متربّعة على عرش آخر أيضاً؟

- حتماً لا، لكن أسلوب رزان في التفكير مختلف وهو ما دفعها لقول ذلك.

* تقول رزان إنها رفعت سقف المنافسة، فأصبحت مواصفات المذيعة عديدة منها الرقص الاستعراضي والغناء، هل أنت مستعدة للمواجهة؟

لن أتحوّل الى راقصة استعراضية مهما كلّف الأمر، وأنا أعتقد بأن بعض الأشخاص يحاولون إخفاء العيوب والنقائص من خلال الظهور المبهر والبهرجة المبالغة، لأن هدف كلّ صبية الزواج وتأسيس العائلة، وكلّ ما عدا ذلك يعتبر مجرّد مجد زائف لا يمتّ الى الواقع بصلة، وأنا أرفض التمثيل والغناء والرقص عن اقتناع تامّ.

* أتقصدين رزان المغربي بهذا الوصف؟

-كلامي ليس موجّها ضدّ رزان بالتحديد، إنما بشكل عام هذه هي الحقيقة الساطعة، وإن اعتبرني أحد متخلّفة بهذا التفكير، فأنا أعترف بأنني متخلّفة جداً.

بيروت ـ فاطمة داوود