قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية إن الاستثمارات في قطاع العقارات في المنطقة قد ساهمت في زيادة الثروات في المنطقة وخصوصا ثروات الأثرياء، إذ ثبت أن العائد الذي جناه المستثمرون في العقارات فاق العوائد الأخرى بحيث ارتفعت ثروات وأعداد أصحاب الملايين في المنطقة بمعدلات تفوق تلك في مناطق أخرى.
وقال التقرير إن العوائد والأرباح الاستثمارية المتحققة من العقارات خففت من أثر خسائر الأسواق المالية إن وجدت، حيث قال تقرير تصدره شركة ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية إن الأثرياء قد زادوا من محافظهم الاستثمارية المتخصصة في العقارات خلال العام الماضي مقابل تضييق وتسييل الاستثمارات في قطاعات بديلة. وبين تقرير تنميات أن عوامل ارتفاع الطلب الناجم عن تزايد أعداد السكان في المنطقة في مقابل عرض متوفر محدود قد أدى إلى بقاء أسعار العقارات ضمن معدلات مرتفعة وفي كثير من الأحيان متصاعدة، ما أدى إلى تحقيق عوائد ربحية مجزية للمستثمرين في العقارات.
وذكر التقرير أن الأصول والاستثمارات الخاصة للعائلات وأثرياء الخليج تصب في فئات أصول متعددة يشكل قطاع العقار أبرزها، إذ تنشط العائلات والشركات الاستثمارية والأفراد من الخليج في شراء والاستثمار في العقارات سواء في المنطقة أو خارجها، إذ يقدر أن أغلب الاستثمارات العقارية في المنطقة تمول من مصادر داخلية وإقليمية، ومقابل ذلك تهاجر استثمارات ضخمة صوب أسواق عقارية ناضجة مثل أميركا وأوروبا واليابان أو أسواق عقارية ناشئة مثل الصين وشرق أوروبا وإفريقيا وغيرها.
وفي ذات السياق قدرت الجمعية البحرينية للشركات العائلية عدد الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي بما يزيد على 30 ألف شركة عائلية يصل حجم استثماراتها إلى 500 مليار دولار، فيما تصل ثرواتها واستثماراتها العالمية إلى 2 تريليون دولار، وتشكل العقارات جزءا مهما من استثمارات تلك الشركات العائلية سواء في المنطقة وخارجها.
وبحسب تقرير مؤسسة ميريل لينش العالمية، ارتفع عدد أثرياء الشرق الأوسط بنسبة 9. 11%، متجاوزاً 340 ألف مليونير خلال عام 2006، مقارنة بالعام 2005، فيما زاد حجم ثرواتهم بنسبة 7. 11%، وفاقت ثرواتهم مستوى 4. 1 تريليون دولار، رغم التراجع الحاد في أسواق المال الإقليمية الذي بلغت نسبته في بعض أسواق المنطقة 75%. وسجلت الإمارات أعلى معدل زيادة في عدد الأثرياء بنسبة 4. 15% ليصلوا إلى 1. 68 ألف مليونير، تلتها السعودية بنسبة 8. 11% إلى 89 ألف مليونير. وعالميا يقدر عدد المليونيرات بنحو 5. 9 ملايين شخص، تبلغ حجم ثرواتهم 2. 37 تريليون دولار.
وقال التقرير الأسبوعي لمجموعة تنميات إنه يمكن تلمس مدى أثر الاستثمارات العقارية المصدرة من المنطقة باتجاه الخارج في إثر تلك الاستثمارات في إشعال الأسعار والطلب على العقارات في بلدان متعددة، إذ ذكرت تقارير صحافية أن مستثمري العقارات من الشرق الأوسط ينشطون في أسواق آسيا فيقومون ببناء مشروعات سكنية وفنادق ويستفيدون من أسواق رأس المال هناك، مشيرا إلى أن المستثمرين العرب سواء كانوا صناديق استثمار حكومية أو شركات تطوير عقاري اعتادوا الاستثمار في أوروبا وأميركا لكنهم الآن يتحولون إلى آسيا تحت إغراء ارتفاع أسعار العقارات من شنغهاي إلى سنغافورة.
دبي ـ «البيان»: