عندما يُطلب منا أن نتخيل المسافر من فئة رجال الأعمال، يراود أذهاننا مظهر تقليدي لطالما اعتدناه. ولكن، أهو رجل في منتصف الثلاثينات؟ أم شخص ارتقى السلم الوظيفي قاطعاً ملايين الأميال في السفر؟ رجل تَعب من البقاء بعيداً عن عائلته ويتمنى أن تُلغى رحلته ليعود أدراجه ويبقى معهم؟ أو رجل شاهد الكثير من غرف الفنادق لدرجة أنه لم يعد يفرق بينها؟ لو كانت هذه الصورة التي رسمتها، فلست الوحيد في هذا التفكير، حيث كانت هذه الشريحة بالذات من أهم أسباب ازدهار الفنادق المخصصة لرجال الأعمال، ولمدة طويلة.
ولكن الوقت يتغير، وبدأ جيل جديد من مسافري رجال الأعمال الشباب يظهر في المنطقة والشرق الأوسط، وهم أكثر إدراكاً للواقع المحيط بهم ومتحمسون للرحلات والسفر بمتطلبات وتوقعات تحثّ قطاع صناعة الفنادق على تكريس جهد أكبر لأدق التفاصيل. وقد يصعب تحديد هذه المجموعة كونهم بطبيعتهم يرفضون صورة النمط التقليدي القديم ويفخرون بشخصيتهم المتفردة.
وعلى العموم وفي دراسة حديثة أجرتها مجموعة فنادق إنتركونتيننتال لصالح فنادق كراون بلازا، ظهر مدى التغيير الحاصل في طبيعة مسافري رجال الأعمال التقليدية. فهم الآن أصغر سناً (40% من المسافرين تتراوح أعمارهم بين 25-40 عاما) بتطلعات وآمال كبيرة وأكثر تميزاً في الأذواق آملين أن تلاقي تطلعاتهم وأذواقهم اهتماما دائما لدى الفنادق المخصصة لرجال الأعمال التي يختارونها بغض النظر عن عدد المرات التي سافروها من قبل.
والاختيار هو المفتاح. فأي فندق عادي تم حجزه بصورة عشوائية من قبل السكرتيرة لن يفي بالغرض. فالمسافر من الجيل الجديد يقيّم ويختار الفنادق بنفسه كونه بالنتيجة سيعكس شخصيته المنفردة والشركة التي يمثلها وطبيعة أعماله وأداءه بالمجمل. فاختيار الفندق يشبه إلى حد ما اختيار السيارة أو الثياب أو الهاتف الجوال الخاص بالرجل العصري. هذه المجموعة من رجال الأعمال تقدر متعة الحياة ولا ترى أي داع لعدم التمتع خلال رحلة العمل. إنهم رجال طموحون ولكنهم أيضاً بعيدون عن الادعاء، يعون ما ينفقون ويقدرون ما يمكن أن يقدّمه المال.
والآن نسأل، لماذا تشهد المنطقة تدفقاً استثنائياً من هذه الفئة من رجال الأعمال؟ فقد يكون أحد هذه الأسباب هو النمو الهائل الذي تشهده المنطقة كمحطة تجارية مزدهرة، فتجذب رجال الأعمال الذين يتمتّعون بحس من المغامرة والتشويق، ليستفيدوا من هذه السوق النامية الجديدة. ولكن أغلب الأسباب منشأها محلي. حيث تشير الإحصاءات إلى أن معظم مواطني دول الشرق الأوسط هم دون العشرين من عمرهم، ما يشكل قوى عاملة شابة.
إضافة إلى ذلك، إذا ما نظرنا في الدول الخليجية الغنية بالنفط، نلحظ نشوء طبقة جديدة من الشباب الأكفاء ذوي الثروات الشخصية الطائلة. وهم يتمتعون بحس تطويري يميّز هذا الجيل من مسافري رجال الأعمال الذين يرغبون بالعمل والتمتع بحسب الأوقات التي يختارونها، وأن يجدوا جميع التسهيلات والخدمات متوفرة نزولاً عند طلبهم، وذلك بغض النظر عن كونهم يعلمون لحسابهم الخاص أم لا.
إن هؤلاء الضيوف يشكلون تحدياً لصناعة الفنادق في الشرق الأوسط: حيث يتبعون شعار: إما أن تلبي طلباتنا أو تخسرنا كعملاء لك. وعندما يتعلّق الأمر بالاستجابة إلى هذا التحدي، نجد فنادق كراون بلازا من السباقين في هذا المجال. حيث أثبتت الدراسات الأخيرة التي أجرتها الفنادق التي تحمل هذه العلامة أن معظم ضيوفها من رجال الأعمال لا يعتبرونها مجرد مكان للعمل بل هو المكان الأنسب لإنجاز الأعمال خارج نطاق المكتب ولاستضافة عملائهم والتمتع بأوقات فراغهم.
والسبب وراء تمتع كراون بلازا بكل هذه الصفات واضح. الموقع المتميّز في قلب المدينة هو من أهم احتياجات هذا النوع من التنفيذيين، ليكونوا قرب الحدث والحركة للعمل أو الترفيه أو الاثنين معاً. وقد تم اختيار جميع فنادق كراون بلازا في مواقع ممتازة لتسهل وصول الضيوف إلى مختلف أماكن العمل والترفيه.
تتمحور أهم متطلبات هذا الجيل من رجال الأعمال حول وجود أفضل الخدمات الإلكترونية ليبقوا دائماً على اطلاع بما يجري من حولهم، وفنادق كراون بلازا لا تخيب آمال ضيوفها. حيث تمتلك كل فنادق كراون بلازا في البحرين، عُمان، الإمارات العربية المتحدة، الأردن، لبنان والمملكة العربية السعودية خدمة اتصال انترنت سريعة في كل غرفة. وبعض هذه الفنادق يقدم أيضاً خدمة «شغَل والعب»(plug & play) وشاحن لأجهزة الكمبيوتر المحمول.
كما تتوفر خدمة المحادثات والاجتماعات عبر الفيديو في جميع فنادق دولة الإمارات العربية المتحدة بينما تصبح خدمات الشبكة الافتراضية الخاصة (virtual private network) والتلفزيون التفاعلي أكثر رواجاً، يوماً بعد يوم.
وقد تم تجهيز قاعات الاجتماعات بخدمة wi-fi في عدد من الفنادق، ومن المتوقع أن تدخل هذه الخدمة لبقية الفنادق ضمن الخطط التوسعية. وتظهر أهمية هذه الخدمات المطورة جلياً ببرهان بسيط حيث ارتفعت نسبة استقبال الضيوف من رجال الأعمال في فندق كراون بلازا عمان بمعدل 12% من الضيوف المحليين بعد إعلانها إطلاق الخدمات الإلكترونية المطورة كخدمة الإنترنت فائقة السرعة.
مكان يتمتع بالخصوصية
بالنسبة لهذه المجموعة المختارة، تعد الغرفة ملاذهم الوحيد للراحة أو للعمل. وبإمكانهم دائماً استخدام غرف فنادق كراون بلازا التي صممت خصيصاً لتلبي جميع متطلبات رجل الأعمال العصري. بينما يقدم «Club Floor» الذي تم افتتاحه مؤخراً في فندق كراون بلازا مسقط مساحة أكبر وغرفا مزدوجة مزودة بكافة متطلبات الرفاهية كآلة صنع القهوة وأفضل نوعية من الأسرّة. ليبقى الانتباه لجميع التفاصيل من أهم المقومات التي جعلت فندق كراون بلازا في عُمان أفضل فندق لمسافري رجال الأعمال في البلد.
أرقى خدمات الرفاهية
يبذل أفراد هذه الفئة جهداً مكثفاً للمحافظة على لياقتهم البدنية، بقدر ما يهتمون بحسن سير أعمالهم. وبما أن التمارين الرياضية هي وسيلة جيدة للتنفيس عن ضغوط يوم العمل، فمن الطبيعي أن تتوقع هذه النخبة من رجال وسيدات الأعمال أعلى مستوى للخدمات في هذا المجال من أجهزة ومعدات اللياقة البدنية. ولدى افتتاح أحدث فنادق كراون بلازا في صيف 2007 في دبي فيستيفال سيتي، سيتمتع النزلاء بقاعة متكاملة للأجهزة الرياضية المجهزة بأحدث المعدات إضافة لغرف الساونا والبخار وحمام سباحة خارجي قابل للتحكم بدرجة حرارة المياه وعدد من حمامات السباحة الخارجية للسبا.
الطعام الفاخر وخيارات التسلية
وعندما نتكلم عن الطعام فهؤلاء التنفيذيون يبحثون عن الأفضل كقاعدة لهم. فالترفيه عن عملائهم هو جزء مهم في عملهم وفنادق كروان بلازا تفهم أن هذه هي الطريقة المثلى لخلق الانطباع الأفضل لديهم. لذا تقدم جميع فنادق كراون بلازا بامتداد الشرق الأوسط مجموعة واسعة من الخيارات منها الرسمي وغير الرسمي ليختار منها الضيوف الأنسب لهم.
ومثال بسيط على ذلك هو مع احد الضيوف الدائمين لفندق كراون بلازا دبي الذي يقوم سنوياً باصطحاب أكثر من 300 شخص إلى مطاعم الفندق المختلفة كونه يمتلك الثقة المطلقة والتامة بالطعام والخدمات المقدمة. ونفس الشيء ينطبق على الجانب الترفيهي. حيث تقدر فنادق كراون بلازا أن اليوم لا ينتهي عند العاشرة مساء لهذه المجموعة من التنفيذيين لذا تقدم أماكن الترفيه المناسبة لكل ذوق.
اللمسة الشخصية
إن التفرد هو الذي يميز هذه المجموعة من الضيوف وفنادق كراون بلازا على دراية تامة برغبتهم في المعاملة الخاصة والفردية بمتطلبات واحتياجات منتقاة لكل منهم وذلك من منطلق خبرتها أن معاملة الجميع بطريقة واحدة لا تنفع. لذا كان الطابع الشخصي والصديق هو العلامة الفارقة لجميع فنادق كراون بلازا في الشرق الأوسط وهو أحد الأسباب التي جعلت هذه الفئة من رجال الأعمال يختارون أيا من هذه الفنادق لينزلوا فيه أينما كانوا في المنطقة.
قيمة للمال
إضافة لكل ما تقدم، يطلب هؤلاء التنفيذيون أفضل الخدمات والتسهيلات بأسعار تنافسية ويعلمون أن فنادق كراون بلازا في المنطقة بإمكانها تلبية جميع متطلباتهم بل وتخطي جميع التوقعات. لذا، وبينما تقوم هذه المجموعة من مسافري رجال الأعمال بترك علامتهم المميزة في مجال الأعمال في الشرق الأوسط، يجب على الفنادق في المنطقة أن تتحضر لاحتياجاتهم وتلبيها تباعاً.
وتعتبر فنادق كراون بلازا متقدمة في هذا المجال وعلى رأس القائمة حسبما أشار ضيف يبلغ من العمر 35 عاماً وهو زائر دائم لفندق كراون بلازا دبي منذ 11 سنة، وقال: «السبب الأساسي لاختياري الإقامة هنا هو الراحة، النظافة والعاملون في الفندق. فأنا أسافر وحدي لذا الناس مهمون جداً بالنسبة إلي. وهناك أشياء كثيرة أحبها في هذا الفندق ولكن شغفي به يأتي من العاملين الذين يعرفونني ويخدمونني مع بقية الضيوف».
دبي ـ « البيان» :