دعت مدينة دبي الصناعية مجموعة من الصحافيين لزيارة المدينة والاطلاع على آخر التطورات للمراحل الإنشائية للمدينة والإطلاع على نظم وقوانين تأجير الأراضي الصناعية بالمدينة وتطور الأعمال في منطقة المستودعات والمكاتب ضمن المدينة.

وسيبدأ أول إنتاج صناعي في مدينة دبي الصناعية خلال الربع الثالث من العام الحالي 2007 حيث سيتم إنتاج مواد بناء، في حين هناك 30 شركة ستقوم بتشييد مصانع لها خلال هذا العام، فيما يتركز الطلب الأكبر على المشاريع الصناعية في مدينة دبي الصناعية على تأسيس مصانع تصنيع مواد البناء بالدرجة الأولى ومن ثم الصلب والقضبان الحديدية، والكيماويات، الأغذية، الآلات ومن ثم معدات النقل وخاصة المتعلقة بتصنيع قطع غيار السيارات.

وقال راشد الأنصاري - المدير التنفيذي لمدينة دبي الصناعية إننا نفتخر بقصة نجاح مدينة دبي الصناعية والتي تبلغ مساحتها 560 مليون قدم مربع والذي أنجز حاليا ما نسبته 25% من أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى لمشروع بناء المدينة ككل، ومن المزمع الانتهاء من تشييد مدينة دبي الصناعية بالكامل بحلول 2015، في حين من المتوقع أن تساهم مدينة دبي الصناعية ب 10 مليارات دولار في الناتج الإجمالي المحلي للدولة بحلول 2015.

وأضاف أن هناك عاملين مهمين في نجاح أي مدينة صناعية وهذان العاملان يتوفران في مدينة دبي الصناعية حيث الموقع المهم فالمدينة قريبة من منفذ بحري وآخر بري حيث لا يبعد مطار جبل علي زمنيا سوى خمس إلى عشر دقائق عن مدينة دبي الصناعية بالإضافة إلي إطلالها على شارع الإمارات وبالتالي فإن مدينة دبي الصناعية تتمتع بموقع إستراتيجي مهم.

أما العامل الثاني فيتمثل في مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها مدينة دبي الصناعية للشركات المصنعة في داخل المدينة بالإضافة للخدمات اللوجستية من شحن وتوصيل واستشارات، بالإضافة إلي الخدمات الحكومية حيث وقعنا اتفاقيات مع العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية مثل الدائرة الاقتصادية في دبي ودائرة الهجرة والجنسية حيث سيكون هناك ممثلون من تلك الدوائر داخل مدينة دبي الصناعية لتسهيل تخليص معاملات المستثمرين وعلق الأنصاري بالقول ان مدينة دبي الصناعية تعمل على خلق بيئة أعمال مناسبة للشركات المصنعة.

وقال نحن نضع أنفسنا في مكان المستثمر ونتساءل ما الذي يحتاجه هذا المستثمر الصناعي وما الذي يمكن أن نقدمه للارتقاء بالصناعة حيث نسعى دوما إلي دعم مسيرة التقدم الصناعية في دولة الإمارات. ومن هنا حرصنا على توفير كافة المستلزمات والتسهيلات لهذا المستثمر فداخل مدينة دبي الصناعية هناك 6 قطاعات صناعية أساسية وهي:

قطاع صناعة الأغذية والمشروبات، وصناعة المعادن الأساسية، وقطاع صناعة مواد البناء، وتصنيع المواد الكيماوية، المعادن والآلات وأخيرا صناعة النقليات.

في حين هناك مدن عمالية متكاملة لكل قطاع تضم كافة سبل المعيشة من مطاعم ونواد رياضية وأماكن ترفيهية..الخ.

أيضا وجدنا أن المستثمر الصناعي هو بحاجة إلى مخازن لذلك قمنا بتحديد أراضي بمساحة 20 مليون قدم مربع لبناء مخازن عليها، فيما تتنوع تلك المخازن ما بين مخازن اعتيادية ومخازن باردة ومخازن ملحقة بمعارض.

مضيفا أرسينا عقداً لإنشاء شبكة طرق وخدمات تحتية للمرحلة الأولى في بداية عام 2007 فيما بلغت قيمة العقد 777 مليون درهم.

كما سيتم الانتهاء من بناء شارع سيصل شارع الإمارات بطريق دبي العابر بامتداد 10 كيلو ونصف مع نهاية عام 2007، أما فيما يتعلق بشبكة الطرق الداخلية الأصغر في عام 2009 وبسبب الإقبال الكبير على استئجار الأراضي الصناعية في مدينة دبي الصناعية فقد استعجلنا عمليات إنشاء البنية التحتية لتبدأ في بداية عام 2008 بدلا من عام 2009.

وعن إجمالي تعداد المستثمرين في مدينة دبي الصناعية قال الأنصاري حتى الآن يوجد 388 مستثمرا صناعيا، وهناك العديد من الشركات المصنعة تتخذ من مدينة دبي الصناعية مركزا لها، فهناك شركات خليجية، بريطانية، ألمانيا، هندية...الخ من الشركات الأخرى، هناك مشاريع كبرى مثل مشروع شركة إفكو والتي تبني مصنعا لتصنيع الأغذية والمشروبات على مساحة أرض تبلغ 5 ملايين قدم مربعة، بقيمة استثمار تبلغ ربع مليار دولار.

هناك أيضا شركة «إي تي آسكون» والتي تبني مصنعا لصناعة المعدات والمركبات والمصاعد باستثمار يبلغ 125 مليون دولار.

كذلك هناك مجموعة شركات العطار والتي تبني أكثر من أربع مصانع على مساحة مليوني قدم مربع لتصنيع المعادن والزجاج والمفروشات باستثمارات تبلغ قيمتها نصف مليار درهم.

وقال الأنصاري ان شركة تصنيع أجنبية تعتبر الأولى على مستوى أوروبا والولايات المتحدة في صناعاتها تنوي تأسيس مصنع لها في مدينة دبي الصناعية قريبا إلا أن الأنصاري رفض الكشف عن اسم الشركة في الوقت الحاضر مضيفا بأن الشركة تفضل عدم الإفصاح في الوقت الحالي عن ذاتها لأسباب تتعلق بالتنافسية مع الشركات الأخرى، قائلا ان الإعلان عن الشركة سيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب.

وأضاف الأنصاري أنه من المشاريع المقبلة داخل مدينة دبي الصناعية هو بناء فندق أربعة نجوم وأكاديمية للتدريب المهني الصناعي وهو المشروع الذي سينطلق في شهر سبتمبر المقبل من أجل خلق كوادر بشرية مؤهلة.

اعتماد عقود التأجير طويلة الأجل

وعن إمكانية التملك الحر في مدينة دبي الصناعية أكد الأنصاري بالقول لا يوجد بيع للعقار والأراضي في مدينة دبي الصناعية ولا يوجد نظام التملك الحر وإنما هناك العمل بنظام التأجير وعقود الإيجار الطويلة الأجل وقد قمنا بتأجير ما نسبته 98% من الأراضي الصناعية في مدينة دبي الصناعية، في حين يتم تأجير الأراضي الصناعية لمدة 49 عاما قابلة للتجديد لمدة 50 أخرى.

كما ينص عقد التأجير على عدم السماح بتأجير الباطن، أي لا يمكن للمستأجر للأرض أو المصنع أن يقوم بتأجيره بالباطن لمستأجر آخر فعلى سبيل المثال قد يكون المكان المستأجر يقع بجانب مصنع أغذية ويقوم مستأجر الباطن بتأسيس مصنع كيماويات مثلا وهذا الأمر غير ممكن.

ومن هنا جاء رفضنا لتأجير الباطن، كذلك نحن لا نشترط على الوسيط الصناعي أن يكون مسجلا لدينا ولكن عندما يحضر لنا مستثمر صناعي نطلب منه التنحي جانبا ونتعامل مباشرة مع هذا المستثمر، وفي العام الماضي تم رفض 30% من طلبات الشركات الراغبة في الانتقال بأعمالها إلى مدينة دبي الصناعية لعدم توفر الحد الأدنى من متطلبات علامة دبي للجودة فيما يتعلق بالمقاييس الصناعية لديها.

كذلك فإن مدينة دبي العالمية ليست منطقة حرة وبالتالي نحن لا ننافس المناطق الصناعية الأخرى وتنطبق علينا القوانين الفيدرالية لدولة الإمارات، كما أن المقاييس التي تتمتع بها مدينة دبي الصناعية غير موجودة في أي مدينة صناعية أخرى.

وختم بالقول ان مدينة دبي الصناعية على اتصال مستمر مع المدن الصناعية الأخرى في المنطقة من خلال المؤتمرات الصناعية وهناك تبادل إيجابي للأفكار والتجارب مع تلك المدن.

تأسيس النشاط بالمدينة

بالنسبة لكيفية حصول شركات التصنيع الراغبة في تأسيس مصانع لها على مكان في مدينة دبي الصناعية فذلك يكون من خلال جملة من الإجراءات تبدأ بتقديم الشخص أو الشركة الراغبة في تشييد مصنع لها لطلب يقدم من خلاله كل المعلومات المتعلقة بالمشروع الصناعي ونوعية المشروع ومن ثم نقوم بدراسة الطلب بشكل دقيق وعندما تتم الموافقة نسلم المستثمر قرصا مدمجا يحوي معلومات كافية عن موقع المشروع وعن مواصفات أرض المشروع وإجراءات الأمن والسلامة التي ينبغي على تلك الشركة المصنعة الالتزام بها ومن ثم تقوم الشركة بإرسال تلك المعلومات لمهندس التصميم وبالتالي تصميم مشروع المصنع المطلوب.

وعن الإجراءات التي تتخذ في حق الشركات المخالفة فيما يتعلق بإلقاء النفايات الصناعية قال الأنصاري إذا ما ثبت مخالفة مصنع للوائح وقوانين منطقة دبي الصناعية على سبيل المثال إلقاء النفايات الصناعية فإنه يتم إرسال رسالة تحذير للشركة وإذا ما تجاهلت الشركة المصنعة أو المصنع هذا التحذير يتم مطالبتها بمغادرة مدينة دبي الصناعية.

دبي ـ كفاية أولير