أصدرت وزارة المالية والصناعة الكتاب الإحصائي الصناعي 2007، الذي يضم نتائج الإحصاء الصناعي الأخير الذي نفذته الوزارة للنشاط الصناعي في الدولة حتى نهاية عام 2006. وقال جمال ناصر لوتاه وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة إن الهدف من إجراء الإحصاء الصناعي السنوي توفير المعلومات والإحصاءات اللازمة للمهتمين بقطاع الصناعة من مستثمرين أو باحثين، مشيراً إلى أن هذه البيانات تساعد كثيراً في تنمية الصناعات القائمة أو الشروع في إنشاء صناعات جديدة.
وأضاف أن العمل على توفير البيانات والمساهمة في إعداد الدراسات والبحوث المتخصصة المتعلقة بالنشاطات الصناعية جزء من التوجه الاستراتيجي للوزارة في إطار سعيها إلى القيام بدورها في تنمية القطاع الصناعي، وتفعيل مساهمته في تنويع مصادر الدخل، وزيادة رقعة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الصناعية عبر توفير مصادر المعلومات والبيانات الهامة للمستثمرين ورجال الأعمال عند اتخاذ قرار بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه أشار صبحي عبد اللطيف حمدان الباحث الاقتصادي بوزارة المالية والصناعة إلى أهمية ما يتضمنه الكتاب الإحصائي الصناعي من بيانات، وقال إن الكتاب يعتمد في بياناته على السجل الصناعي بقطاع الصناعة بالوزارة، مشيراً إلى أنه تم مراعاة عرض البيانات بطريقة واضحة من خلال استخدام الجداول الإحصائية والرسوم البيانية، وأكد حمدان أهمية البيانات التي يتضمنها الكتاب لكل المعنيين بأمر الاستثمار في القطاع الصناعي باعتبارها مؤشرات يمكن الاستهداء بها عند التفكير في تطوير نشاط قائم أو الشروع في الاستثمار في نشاط جديد.
وقال إن الكتاب الإحصائي أظهر زيادة مطردة في إقبال مواطني الإمارات على الاستثمار في القطاع الصناعي، مرجعاً ذلك إلى الجهود المبذولة من قبل الدولة في سبيل تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتوفير البنية التحتية اللازمة للاستثمار في هذا القطاع، حيث بلغ إجمالي الاستثمار الوطني في قطاع الصناعة بنهاية عام 2006 مبلغ 60 مليارا و656 مليون درهم مشكلاً نسبة 1 .86% من إجمالي حجم الاستثمار الصناعي البالغ 70 مليارا و424 مليون درهم. كما ارتفع عدد المنشآت الصناعية الوطنية (المملوكة بصورة كاملة لمواطنين) في نهاية عام 2006 ليصبح 1405 منشآت بنسبة زيادة 4 .39%.
بالإضافة إلى زيادة عدد المنشآت الصناعية المملوكة لمواطنين بالاشتراك مع مواطني دول مجلس التعاون إلى 63 منشأة، كما زاد عدد المنشآت المملوكة لمواطنين وأجانب ليبلغ 1947 منشأة بنسبة 6 .54%، بينما بلغت نسبة الزيادة في المنشآت المملوكة لمواطنين وخليجيين وأجانب 4 .1% لتصل إلى 51 منشأة. وفي السياق نفسه بلغ عدد العمال من المواطنين في القطاع الصناعي 4552 عاملاً بنهاية 2006.
وقال صبحي إن حجم الاستثمارات الصناعية في نهاية 2006 قد بلغ 70 مليارا و424 مليون درهم، مشيراً إلى النمو المضطرد الذي شهدته تلك الاستثمارات على مدار السنوات الخمس الماضية لتبلغ نسبة الزيادة 3 .134% بنهاية عام 2006. وأوضح أن هذه الأنشطة تتضمن نشاطات تحلية المياه والكهرباء في إمارتي أبوظبي والفجيرة، وقطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، وأوضح أن عام 2006 حظي منفرداً بزيادة قدرها 2 مليار و201 مليون درهم بنسبة 2 .3% عن العام السابق.
وأكد أن التوزيع الجغرافي للنشاط الصناعي في الدولة أظهر تقدم إمارة دبي من حيث عدد المنشآت الصناعية، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في إمارة دبي 1433 منشأة بنهاية 2006 بزيادة قدرها 138 منشأة عن عام 2005، وبنسبة 2 .40% من إجمالي عدد المنشآت في الدولة، تليها إمارة الشارقة التي حظيت بنسبة 29%، ثم إمارة عجمان بنسبة 3 .14%، تليها إمارة أبوظبي التي بلغ عدد المنشآت فيها 304 منشآت بنسبة 5 .8%، ثم إمارة أم القيوين التي بلغ عدد المنشآت 118 منشأة بنسبة 3 .3% ثم إمارة رأس الخيمة التي بلغ عدد المنشآت 111 منشأة بنسبة 1 .3%، وأخيراً إمارة الفجيرة التي بلغ عدد المنشآت فيها 57 منشأة بنسبة 6 .1%.
وتصدرت إمارة أبوظبي قائمة الاستثمارات الصناعية من حيث حجم الاستثمار، حيث بلغ حجم الاستثمارات الصناعية في الإمارة 38 مليارا 614 مليون درهم تشكل نسبة 8 .54% من إجمالي حجم الاستثمارات الصناعية وفقاً للكتاب الإحصائي، تليها إمارة دبي بحجم استثمارات قدره 16 مليارا و341 مليون درهم، تشكل نسبة 2 .23%، تليها إمارة الفجيرة بحجم استثمارات قدره 6 مليارات و9 ملايين درهم، تشكل ما نسبته 5 .8%.
ثم إمارة الشارقة التي بلغ حجم الاستثمارات الصناعية فيها 3 مليارات و897 مليون درهم، تشكل نسبة 5 .5%، ثم إمارة رأس الخيمة بحجم استثمارات قدره 3 مليارات و 662 مليون درهم تشكل نسبة 2 .5%، ثم إمارة عجمان بحجم استثمارات مليار و435 مليون درهم بنسبة 2%، وأخيراً إمارة أم القيوين بحجم استثمارات صناعية 466 مليون درهم بنسبة 7 .0% من إجمالي الاستثمارات الصناعية.
وتصدرت صناعات المواد الغذائية نشاطات القطاع الصناعي في الدولة من حيث حجم الاستثمارات، بقيمة قدرها 31 مليار و692 مليون درهم تشكل 45% من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي، وجاء في المرتبة الثانية قطاع صناعة الكيماويات ومنتجاتها؛ حيث يستثمر بها 15 مليارا و362 مليون درهم تشكل نسبة 8 .21%.
ثم قطاع صناعات المنتجات التعدينية غير المعدنية حيث يستثمر بهذا القطاع 8 مليارات و387 مليون درهم بنسبة 9 .11%، ثم الصناعات المعدنية الأساسية بحجم استثمارات قدره 7 مليارات و275 مليون درهم بنسبة 3 .10%، ثم صناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بحجم استثمارات قدره 3 مليارات و992 مليون درهم بنسبة 7 .5%.
تليها صناعة الورق والطباعة والنشر بحجم استثمارات قدره مليار و811 مليون درهم بنسبة 5 .2%، ثم صناعة النسيج والملابس الجاهزة بحجم استثمارات قدره 950 مليون درهم بنسبة 3 .1% من إجمالي الاستثمارات، تليها صناعة الخشب والأساس بحجم استثمارات قدره 784 مليون درهم بنسبة 1 .1%، وأخيراً الصناعات التحويلية الأخرى التي يُظهر الإحصاء زيادة معقولة في نصيبها بحجم استثمارات قدره 171 مليون درهم بنسبة 3 .0%.
