سجل مطار دبي الدولي معدلات نمو قياسية خلال النصف الأول من العام الحالي، بلغت 10% بحجم الشحن و94 .17% بحركة المسافرين و46 .9% بحركة الرحلات. وأظهرت أحدث إحصائية صادرة عن دائرة الطيران المدني بدبي أن إجمالي عدد المسافرين عبر المطار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي ارتفع إلى 22 .16 مليون مسافر مقارنة مع 75 .13 مليونا في الفترة المناظرة من العام 2006. وارتفع حجم الشحن إلى 751 ألف طن مقارنة مع 680 ألف طن في حين ارتفع عدد الرحلات عبر المطار إلى 127568 رحلة مقارنة مع 116543 رحلة في الفترة المناظرة من العام الماضي.
وأظهرت الإحصائية أن عدد شركات الطيران التي تستخدم المطار ارتفع إلى 118 شركة تسير رحلات ربط إلى 202 وجهة حول العالم. وان متوسط حركة الطائرات عبر المطار بلغت 700 حركة يوميا كمعدل وسطي وأن أكثر أيام الأسبوع حركة بالمسافرين كان يوم الأحد والساعة الأكثر ذروة كانت ما بين الساعة 1 ـ 2 صباحا.و قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات ان الأرقام المتحققة في هذه الفترة من العام، تعبر بوضوح عن الأهمية المتعاظمة التي تجسدها دبي كحلقة وصل بين الشرق والغرب وكمركز تجاري ومالي وسياحي دولي.
وأضاف سموه أن الدائرة تسعى للارتقاء الدائم بخدماتها وتسهيلاتها للمسافرين وشركات الطيران، ضمن سعيها الدائم نحو التطوير والريادة للحفاظ على سمعة مطار دبي، وما حققناه منذ بداية العام لغاية الآن يجعلنا واثقين من ان هدفنا بارتفاع عدد مستخدمي المطار إلى أكثر من 33 مليون مسافر بنهاية العام الحالي سيصبح حقيقة على ارض الواقع.
يذكر أن مطار دبي الدولي حقق على مدى العقد الماضي معدلات نمو تراوحت بين 13 ـ 20%. ومن المتوقع ارتفاع عدد الركاب خلال العام الحالي إلى أكثر من 33 مليون مسافر ونحو 60 مليونا في العام 2010.
وتستثمر الدائرة نحو 15 مليار درهم في أضخم مشروع توسعة في تاريخ المطار من المفترض انجازه في الربع الثاني من العام 2008. ويستخدم المطار حاليا أكثر من 117 شركة طيران دولية تسير رحلات جوية إلى أكثر من 200 عاصمة ومدينة حول العالم.
ويشمل مشروع التوسعة، مبنى الكونكورس 2 والكونكورس 3 والمبنى 3 ومبنى الميجاترمنل للشحن، مما يرفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 25 مليون مسافر حاليا إلى 75 مليون مسافر سنويا.
ويتميز التصميم الداخلي للمنشآت داخل المباني التي يضمها مشروع التوسعة، بوجود تناغم فريد بين حداثة الأجهزة المستخدمة وبين التفاصيل الجمالية للأمكنة والقاعات مما يجعل داخل المطار تحفة معمارية، يقل نظيرها في المطارات العالمية القائمة.
ومن الجدير ذكره ان مبنى الكونكورس 2 والمبنى3 سيتم تخصيصهما للمسافرين عبر طيران الإمارات الذين يشكلون أكثر من 55% من إجمالي عدد مستخدمي المطار.
ومن جانبه علق محمد الطاير نائب الرئيس لشؤون الطيران في الدائرة على هذا الانجاز الجديد قائلا: «الارتفاع الذي حققه مطار دبي بعدد المسافرين وحجم الشحن يعكس الأهمية التي تجسدها دبي على خارطة الاقتصاد والسياحة العالمية وهذا يضع أمامنا المزيد من التحديات للحفاظ على جودة الخدمات التي نقدمها لعملائنا.
وأضاف أنني اعد المسافرين وشركات الطيران بان العام المقبل سيكون عاما مميزا بالنسبة لهم حيث سيشهد ذلك العام وضع مبنى الكونكورس 2 والمبنى 3 في الخدمة وهذا سيوفر لنا المزيد من التسهيلات والخدمات وبالتالي المزيد من الثقة بأننا نسير بالاتجاه الصحيح وبأننا نحرص كل الحرص على توفير الأفضل لعملائنا».
وتوقع الطاير استقطاب مطار دبي المزيد من شركات الطيران في الفترة المقبلة نتيجة للمعطيات السابق ذكرها مشيرا إلى أن المطار احتل المركز العاشر على قائمة أضخم مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين.
وحسب إحصاءات مجلس المطارات العالمي، سجلت منطقة الشرق الأوسط أعلى معدل نمو بحركة المسافرين خلال العامين الماضيين ومن المتوقع ان تتصدر قائمة المناطق الأسرع نموا لغاية العام 2025 بمتوسط سنوي قدره 8 .8% في حين أنها شكلت 3% فقط من حجم المسافرين عالميا الذي وصل عددهم إلى 5 .2 مليار مسافر العام الماضي.
5% زيادة في طاقة المطار الاستيعابية
أكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني في دبي المدير التنفيذي لخدمات الملاحة الجوية نائب رئيس اول المجلس العالمي للمطارات منطقة آسيا/ الباسيفيك ان طاقة مطار دبي الدولي الاستيعابية لحركة اقلاع وهبوط الطائرات سوف ترتفع بنسبة 5 % الى نحو 750 رحلة كمعدل وسطي يوميا مع نهاية العام الحالي موعد وضع المدرج الثاني في المطار في الخدمة، مشيرا الى انه لا حدود للاستثمارات المتعلقة بأمور السلامة والأمان في المطار وان حكومة دبي لن تتوانى عن شراء أية معدات أو أجهزة ذات صلة بهذين المجالين.
واضاف أهلي : هناك الكثير من التحديات التي تواجه المطارات في المستقبل أبرزها تصنيع جيل جديد من الطائرات العملاقة التي تتسع لنحو 600 راكب لأنها تحتاج الى اجراءات خاصة ان لجهة الاقلاع اوالهبوط نظرا لتأثيرها على حركة الهواء على المدرج او لجهة تدفق المسافرين منها واليها بالاضافة الى تجويد الخدمات والتسهيلات لمواكبة معدلات النمو المتوقعة في الطلب على السفر لغاية العام 2025.
وأكد اهلي ان دائرة الطيران المدني في دبي تدرس في الوقت الراهن افضل الخيارات لشراء نظام )ءس( وهو احدث نظام متخصص بالملاحة الجوية عبر الاقمار الاصطناعية لتوفير الافضل لخدمة حركة النقل الجوي عبر مطار دبي ومواكبة احدث التطورات والتحسينات على هذا الصعيد.

