مثل قطاع النقل في دبي (يشمل كذلك التخزين والاتصالات) نسبة 13% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة في عام 2005. وكان القطاع قد سجل نموا استثنائيا قدره 20% في نفس العام مقارنة بعام 2004، وبذلك أصبح من بين أكثر القطاعات الاقتصادية نموا في دبي. كما يوظف هذا القطاع حوالي 7% من إجمالي العمالة في الإمارة.
ونظرا لأهمية قطاع النقل في دبي، فقد أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة لإلقاء الضوء على التطورات الأخيرة التي شهدها القطاع خلال السنوات القريبة الماضية وكيف أثرت هذه التطورات على حركة البضائع والركاب وكذلك التجارة الخارجية.
ولا يزال النقل البحري البوابة الرئيسية لتجارة دبي الخارجية. لقد بلغت قيمة التجارة الخارجية عبر البحر 152 مليار درهم في عام 2005 وتمثل بذلك 54% من إجمالي التجارة الخارجية. وقد جاء النقل الجوي في المرتبة الثانية حيث ساهم في نقل 43% من إجمالي تجارة الإمارة الخارجية. وقد كانت التجارة الخارجية عبر النقل البري محدودة للغاية حيث لم تمثل إلا 3% من إجمالي التجارة الخارجية لدبي.
ارتفعت كمية البضائع التي فرغت في الميناءين البحريين الرئيسيين في دبي (ميناء راشد وجبل علي) بحوالي الضعف تقريبا خلال الفترة 2001 ـ 2005 وذلك بمعدل نمو سنوي قدره 7 .18%. في عام 2005، بلغ إجمالي كميات البضائع المفرغة 1 .58 مليون طن، منها 57% عبارة عن حاويات، 22% نفط و21% بضائع عامة. من جهة أخرى، قدرت البضائع التي شحنت من موانئ الإمارة بـ 4 .34 مليون طن وهي ضعف الكمية التي سجلت في عام 2001.
حيث بلغت وقتها 5 .17 مليون طن. وكانت حصة الحاويات، والنفط والبضائع العامة قد بلغت 76%، 18% و6% على التوالي. من الواضح أن الحاويات تمثل غالبية البضائع المشحونة والمفرغة من الموانئ، يليها النفط والبضائع العامة. بشكل أكثر تحديدا، صنفت 67% من الحاويات التي شحنت و53% من التي فرغت في موانئ الإمارة على أنها شحنات عبور بينما سجلت البقية كصادرات وواردات، الأمر الذي يعكس بوضوح أهمية دبي كمركز لإعادة الصادرات.
بشكل مماثل، شهدت حركة الركاب عبر الموانئ البحرية في دبي نموا ملحوظا بين عامي 2001 و2005. بلغ إجمالي عدد المسافرين في عام 2005 حوالي 77 ألف (50% قادمون و50% مغادرون) ويوضح ذلك حدوث زيادة قدرها 70% مقارنة بعام 2001. يعزى سبب هذه الزيادة بصورة رئيسية إلى الارتفاع في عدد القادمين (من 8 .13 ألف في 2001 إلى 6 .38 ألفا في 2005) وقد كان الارتفاع في عدد المغادرين أقل من ذلك حيث بلغ 22%.
بلغ إجمالي عدد الطائرات التي هبطت في مطار دبي الدولي في 2005 حوالي 217 ألفا ويشكل ذلك نسبة نمو قدرها 62% مقارنة بعام 2001. يمكن تقسيم الطائرات التي هبطت في مطار دبي إلى ثلاث فئات، 83% رحلات مقررة أو محددة المواعيد، 14% رحلات غير مقررة وفقط 3% عبارة عن طائرات عسكرية. سجل عدد الرحلات المقررة ارتفاعا بمعدل سنوي قدره 12% خلال الفترة 2001 ـ 2005.
من جهة، بلغ عدد المسافرين في مطار دبي الدولي في عام 2005 حوالي 8 .24 مليون شخص، 49% منهم قادمون، 48% مغادرون و3% فقط كانوا عابرين. يمثل هذا الرقم نموا بنسبة 84% في عدد المسافرين مقارنة بعام 2001.
من جهة أخرى، بلغ إجمالي حركة الشحن في مطار دبي الدولي في عام 2005 حوالي 3 .1 مليون طن، 53% منها عبارة عن بضائع تم تفريغها و47% بضائع شحنت عبر المطار. الملفت للنظر أن كميات البضائع المشحونة والمفرغة قد تضاعفت خلال فترة خمسة أعوام، الأمر الذي نتج عنه تضاعف إجمالي حركة الشحن في المطار.
تزامنت حقيقة عدم تحسن تجارة دبي باستخدام النقل البري على الرغم من الزيادة الكبيرة في الطرق والدعم اللوجستي البري، مع التحسن الواضح في حركة البضائع والمسافرين عن طريق البحر والجو الأمر الذي يمكن أن نستخلص منه اعتبار أن هاتين الوسيلتين لا تزالان مفضلتين سواء كان في نقل البضائع أو الركاب.
يعتبر النقل البري مهما بشكل عام للدول العربية المجاورة للإمارات. في عام 2005، كانت عدة دول عربية هي الوجهة لغالبية الشاحنات المغادرة من دبي حيث مثلت (97%) من التجارة عبر البر، وقد بلغت حصة دول مجلس التعاون الخليجي 61%. بالإضافة إلى ذلك، تصدرت الأردن، والعراق واليمن قائمة الدول التي اتجهت إليها الشاحنات المغادرة من دبي.
بين عامي 2001 و2005، بلغت استثمارات حكومة دبي في مشاريع التنمية والتطوير 11 مليار درهم. انعكس تأثير هذه الاستثمارات الكبيرة إيجابيا على التجارة الخارجية حيث ارتفعت بنسبة 150% تقريبا بين عامي 2001 و2005 وذلك من 112 مليار درهم إلى 280 مليار درهم. وقد زادت حصة التجارة الخارجية في إجمالي الناتج المحلي للإمارة من 170% إلى 200% خلال نفس الفترة الزمنية.
ومن الجدير بالذكر أن الكثير من التحسن قد تحقق في وسائل النقل بدبي ومن المتوقع أن يعزز ذلك من التجارة الخارجية للإمارة خلال الأعوام المقبلة.
اهتمام بالطرق
تولي دبي اهتماما خاصا بالتحسين المستمر للطرق والنقل البري. على سبيل المثال، بلغ طول إجمالي الطرق المعبدة في الإمارة (الطرق المفردة والمزدوجة) 998 .2 كيلومترا في عام 2005 مقارنة بـ 177 .2 كلم في بداية 2001 (ويعني ذلك نسبة نمو قدرها 38%).
على الرغم من هذا التطور الواضح في الطرق، إلا أن عدد الشاحنات المغادرة من دبي إلى الدول المجاورة لم يرتفع. على النقيض من ذلك، انخفض عددها بنسبة - 18% بين عامي 2001 و2005.
