شهد الدرهم ضغوطا قوية أمام اليورو والجنيه الإسترليني خلال النصف الأول من العام الجاري، متبعا بذلك خطى الدولار الأميركي الذي تراجع بشكل واضح مقابل العملة الأوروبية والجنيه الإسترليني، بينما تحسّن الدرهم بشكل طفيف أمام الين الياباني.

وقد سجّل الدرهم تراجعا أمام اليورو بنسبة 4 .4%، فقد بلغ سعر صرف اليورو مقابل الدرهم في شهر يناير الماضي 8 .4 دراهم، ليبلغ مع نهاية شهر يونيو الماضي 021 .5 دراهم، كما تراجع الدرهم بنسبة 8 .2% مقابل الجنيه الإسترليني، حيث سجّل في شهر يناير سعر 22 .7 دراهم مقابل 43 .7 دراهم كما في نهاية شهر يونيو الماضي، بينما ارتفع بنسبة 28 .1% مقابل الين الياباني، بسعر صرف 0315 .0 درهم في يناير الماضي مقابل 0311 .0 درهم مع نهاية شهر يونيو الماضي.

وحقّقت مكاتب الصرافة المحلية خلال الفترة الماضية نموا في حجم أعمالها بنسبة تراوحت ما بين 15- 25% تقريبا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، حيث شهدت أسواق الصرافة المحلية منذ بداية العام الجاري حركة نشطة في تبديل العملات والتحويلات إلى جانب الخدمات الأخرى التي تقدّمها مكاتب الصرافة.

وقال عيسى الأنصاري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنصاري للصرافة: «شهدنا في النصف الأول من العام الجاري ارتفاع معظم العملات الرئيسة مقابل الدرهم والدولار الأميركي، باستثناء الين الياباني الذي حافظ على معدلاته تقريبا، وشهد الدرهم انخفاضا أيضاً مقابل العملات الآسيوية».

وأضاف: «بالنسبة لحجم أعمال مكاتب الصرافة خلال الفترة الماضية فقد حقّق قطاع الصرافة نموا بنسبة 15% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي»، متوقعا ان يكون النصف الثاني أفضل حالا من النصف الأول بسبب عدّة عوامل أهمها مفاجآت صيف دبي خلال فترة الصيف، والإجازات وشهر رمضان الكريم والاحتفال برأس السنة الميلادية وغيرها من العوامل. وتوقع أن تحقق مكاتب الصرافة نموا في أعمالها مع نهاية العام الجاري بنسبة 20% مقارنة مع العام الماضي.

ومن جهته قال أسامة حمزة آل رحمة، مدير عام الفردان للصرافة، إن مكاتب الصرافة شهدت خلال النصف الأول من العام الجاري نموا في أعمالها بنسبة بلغت حوالي 25%، وذلك انسجاما مع النمو الكبير الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية، ذاكرا أن من الأسباب التي أدت إلى هذه الزيادة النمو في أعداد السكان والمشاريع الضخمة التي تقام باستمرار، والتطوّر الكبير الذي تشهده هذه المكاتب والخدمات التي تقدمها لعملائها، كما أن هذه النسبة تؤكد عامل الازدهار الاقتصادي والنمو الذي تشهده الدولة والذي انعكس إيجابا على حركة قطاع الصرافة.

وأشار إلى أن الدرهم شهد خلال النصف الأول انخفاضا أمام اليورو والجنيه الإسترليني الذي تخطى حاجز الدولارين، فقد بلغ سعر صرف اليورو مقابل الدرهم في شهر يناير الماضي 8 .4 دراهم، بينما استقر حول المعدل في شهر فبراير، اما في شهر مارس فقد بدأ الدرهم والدولار بالارتفاع ليبلغ سعر الصرف اليورو 95 .4 دراهم والجنيه الاسترليني 28 .7 دراهم والين الياباني 0325 .0 درهم.

وفي شهر ابريل انخفض الدرهم ليبلغ سعر صرف اليورو مقابله 069 .5 دراهم والجنيه الإسترليني 4 .7 دراهم، وفي شهر مايو تراجع بشكل طفيف، وفي شهر يونيو الماضي تحسن قليلا ليبلغ سعر صرف اليورو 021 .5 دراهم والجنيه الإسترليني 43 .7 دراهم والين الياباني 0311 .0 درهم.

اي يكون تراجع الدرهم مقابل اليورو 4 .4% ومقابل الجنيه الإسترليني 8 .2% وارتفع أمام الين 28 .1%. وأكد أن أهم التحديات التي واجهتها مكاتب الصرافة كانت مكافحة غسيل الأموال، وتفعيل النظم والإجراءات الكفيلة بمنع حدوث أي حالات غسيل أموال، ورفع مستوى الوعي وأنظمة التدريب للتمكن من الكشف عن أي حالة ورفع التقارير للجهات المختصة.

ومن جانبه قال أحمد رضا الأنصاري مدير عام مؤسسة رضا الأنصاري للصرافة إن مكاتب الصرافة حققت نموا في النصف الأول بنسبة 15% تقريبا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك لعدة أسباب من بينها ارتفاع عدد السكان ولاسيما في دبي، وكذلك ارتفاع أعداد الموظفين والعاملين الذين يتعاملون بشكل رئيسي مع مكاتب الصرافة، ويقومون بتحويل جزء من أموالهم إلى أهلهم وذويهم، فضلا عن وجود حدث مفاجآت صيف دبي.

وحول أهم التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية، قال الأنصاري إن من اهم التحديات التي واجهها القطاع قضية التوطين، حيث تقوم شركات الصرافة بتقديم العديد من المزايا والحوافز للمواطنين والمواطنات، ولكن لا ترتقي نسبة التوطين إلى ما هو المأمول منها، موضحا أن جهودا كبيرة تبذل من اجل تشجيع المواطنين والمواطنات لدخول هذا المجال، وذلك بالتعاون مع المصرف المركزي ولجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي. وذكر انه من التحديات كذلك غلاء المعيشة الذي أصبح يؤثر على الموظفين.

وفي نهاية شهر يناير 2007 اظهر الدولار الأميركي نشاطا، حيث ارتفع مقابل الجنيه الإسترليني والين الياباني، ولكنه واصل انخفاضه مقابل اليورو. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى على سعر الفائدة دون تغيير للشهر الثاني على التوالي كما كان متوقعا، معطيا نفسه مزيدا من الوقت لمراقبة الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، وكذلك أبقى بنك انجلترا المركزي على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 25 .2%.

وفي نهاية يونيو واصل اليورو ارتفاعه مقابل الدولار الأميركي وتجاوز 35 .1 دولار مدعوما بإقبال مستثمرين على تعديل مراكزهم في آخر أيام التداول هذا الشهر والربع الثاني والنصف الأول من السنة، وارتفع اليورو 4 .0% إلى 3501 .1 دولار.

تحقيق ـ سمير سويلم