كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات (خدمات) عن قيامها بمشروع مسح ميداني بهدف تطوير قاعدة بيانات تفاعلية بالجهات المستفيدة من خدماتها وفقاً لنشاطها وتحديد المواصفات المطلوبة لكل جهة وفقاً لطبيعة النشاط الذي تمارسه.
وقال خالد يوسف الجوهري مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات إن نتائج المرحلة الأولى من المسح الميداني، الذي أطلقته المؤسسة في منتصف شهر مارس الماضي، تضمنت مؤشرات وأرقاماً يمكن أن تكون عوناً كبيراً لصانعي القرار في الدولة، بالإضافة إلى أهميتها في تحديد مسيرة العمل في المؤسسة في المرحلة المقبلة.
شملت المرحلة الأولى من المسح 27 جهة بإجمالي 942 موقعاً، تضم وزارات ومؤسسات اتحادية ومحلية، وقال الجوهري إن المرحلة الأولى من المسح استغرقت 7169 ساعة عمل، وكشفت عن حاجة ملحة إلى استحداث خدمات جديدة في عدد من القطاعات الحيوية، وشدد على أهمية وجود خطة لخلق كوادر وطنية مدربة ومتخصصة في التخصصات الدقيقة التي تظهر خلال مضي الدولة في مسيرتها التنموية.
وأشار الجوهري إلى أن خدمات قد ضمنت استراتيجيتها هدف المساهمة في سد هذه الشواغر، وتدريب كوادر وطنية فاعلة، وتوفير العمالة والكوادر الفنية المدربة إيماناً منها بأهمية الدور المنوط بها في هذا الصدد.
وأشار الجوهري إلى أن المسح كشف عن عدم توازن في نسب توزيع العمال المتخصصين في تقديم الخدمات مقارنة بحاجة مناطق العمل ومتطلباتها، وقال إن التوصيات تضمنت العمل على إعادة توزيع العمالة بشكل علمي مدروس لتحقيق الهدف من وجودهم.
وأوضح أن المسح في مراحله المقبلة سوف يشمل كافة إمارات الدولة، من خلال فرق متخصصة تابعة لمؤسسة الإمارات للخدمات، موضحاً أن الهدف من المشروع هو إنشاء قاعدة بيانات تفصيلية عن طبيعة الخدمات المساندة المطلوبة في القطاعات المختلفة، ووضع تصور دقيق بالمهارات والمواصفات المطلوب توفرها في مقدمي هذه الخدمات، والشروط المطلوب توفرها في شاغلي الوظائف وفقاً لطبيعة العمل والتخصصات التي يكشف عنها المسح. وأشار الجوهري إلى أن تقسيم العمل في الخطة الاستراتيجية لمؤسسة الإمارات للخدمات إلى مراحل، لا يعني الانفصال الزمني بين هذه المراحل، إنما يعني تحديد الأهداف والنتائج وترتيبها بحيث يتم الاستفادة من نتائج كل مشروع والبناء عليها.
وأوضح أن فريق العمل في مشروع المسح الميداني قد قطع شوطاً كبيراً في تنفيذ الأهداف المحددة له، مؤكداً أن النتائج تتضمن مؤشرات مهمة من شأنها تقديم العون لقطاعات مختلفة في الدولة، وقال: سوف نقوم بصياغة هذه النتائج بطريقة علمية ونقوم بتقاسمها مع الجهات التي نتوقع أن تستفيد منها في إطار الدور المجتمعي الذي تضع المؤسسة نصب عينيها تفعيله.
مسح شامل
شمل المسح عدة جوانب منها الجانبان الفني، والإداري، إلى جانب وضع آليات لمراقبة مستويات الجودة، وقال إن إعداد قاعدة بيانات دقيقة وتفصيلية بكل المواقع التي تمدها المؤسسة بالفعل بخدماتها المساندة، مع تحديد المواقع المحتملة لتقديم الخدمات أمر من شأنه أن يسهم في تطوير آلية تواصل فاعل مع العملاء بما يضمن تحقيق رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة إليهم وتلقي شكاواهم والتعامل معها، وكذلك استحداث خدمات نوعية جديدة تلبي متطلباتهم.
دبي ـ «البيان»: