أظهرت آخر النتائج الصادرة عن سوق دبي المالي للأشهر الستة الأولى من العام الحالي، تغيراً كبيراً في شكل خارطة الجنسيات المستثمرة في السوق من حيث صافي قيمة استثماراتهم حتى نهاية يونيو الماضي.

إذ أبرزت البيانات استحواذ الأجانب من غير العرب على المراتب الـ 36 الأولى دون أي تواجد عربي بينها باستثناء البحرين التي تربعت على المركز الثامن.

وتأتي هذه النتائج في ظل استفادة هؤلاء المستثمرين من عمليات الشراء القوية التي قاموا بتنفيذها خلال النصف الأول من العام الحالي، والتي كانت أعلى من قيمة عمليات البيع التي نفذوها في نفس الفترة، وبخاصة البريطانيون الذين سجلوا المرتبة الأولى من حيث صافي قيمة استثماراتهم التي بلغت 4.8 مليارات درهم رغم عددهم الذي لا يتجاوز أكثر من 1.700 ألف مستثمر، وعلى النقيض.

فقد جاء مواطنو دولة الإمارات في المرتبة الأولى من حيث الجنسيات الأكثر تراجعاً في صافي قيمة الاستثمار الذي بلغ حوالي 4.78 مليارات درهم بعد تغلب قيمة عمليات البيع على عمليات الشراء، وتلتهم جميع الجنسيات العربية والخليجية المستثمرة في السوق، والتي مازالت بالعموم تستحوذ على المراتب الأولى من حيث عددهم كمستثمرين في السوق.

ومن حيث حجم الأسهم المملوكة، والتي لم تدفعهم لاستغلال الفرص القوية التي منحها السوق لهم بسبب تخوفهم من عودة التصحيح الذي أفقدهم الثقة بأسواقهم رغم عمليات الضخ الأجنبي التي دفعت البريطانيين للتربع أيضاً على عرش المرتبة الثالثة من حيث عدد الأسهم المملوكة في السوق بعد الإماراتيين والسعوديين، بإجمالي بلغ 1.22 مليار سهم.

البريطانيون في الصدارة

تصدر المستثمرون أصحاب الجنسية البريطانية في سوق دبي المالي قائمة الجنسيات الأقوى من حيث صافي قيمة الاستثمار «طرح قيمة الشراء من قيمة البيع»، بإجمالي بلغ 4.806 مليارات درهم، وتلاهم الأميركيون بصافي استثمارات بلغت قيمتها 743.379 مليون درهم، وجزر كايمان بقيمة 510 ملايين درهم، وسوازيلاند بقيمة 337 مليون درهم، والولايات المتحدة بقيمة 198 مليون درهم.

وتلاهم لكسمبورغ بقيمة 102.5 مليون درهم، وبرمودا بقيمة 92.9 مليون درهم، واستطاع البحرينيون الحصول لأنفسهم على موطئ قدم في المراتب الأولى من القائمة إذ حلوا في المركز الثامن باستثمارات بلغ صافي قيمتها 66.5 مليون درهم، وتلاهم الايرلنديون بقيمة 66.353 مليون درهم، وجزر فيرجن بقيمة 55.321 مليون درهم.

في المقابل فقد أجمعت الاستثمارات العربية على أن تكون في المراتب السالبة التي سجلت تراجعاً في صافي قيمة استثماراتها بعد ارتفاع قيمة مبيعاتهم عن قيمة مشترياتهم من أسهم سوق دبي، إذ حل الإماراتيون في المرتبة الأخيرة بتراجع صافي قيمة استثماراتهم بقيمة 4.787 مليارات درهم، وتلاهم السعوديون بتراجع قيمته 851.4 مليون درهم، والهنود بقيمة 229.3 مليون درهم، والأردنيون بقيمة 161.9 مليون درهم، والألمانيون بقيمة 143 مليون درهم، والكويتيون بقيمة 136.8 مليون درهم، والمصريون بقيمة 106 ملايين درهم، والإماراتيون «بدون» بقيمة 96.485 مليون درهم، والعراقيون بقيمة 81 مليون درهم.

الإماراتيون يمتلكون 40.8 مليار سهم

أظهرت الإحصائيات الصادرة عن السوق، تصدر مواطني دولة الإمارات للجنسيات بحسب عدد الأسهم المملوكة بإجمالي بلغ 40.792 مليار سهم، وتلاهم في المرتبة الثانية السعوديون بإجمالي بلغ 1.641 مليار سهم، والبريطانيون في المرتبة الثالثة بإجمالي بلغ 1.220 مليار سهم، والهنود في المرتبة الرابعة بإجمالي بلغ 604.863 ملايين سهم، والكويتيون في المرتبة الخامسة بإجمالي بلغ 575.281 مليون سهم، والأردنيون بإجمالي بلغ 515.8 مليون سهم، والبحرينيون بإجمالي بلغ 498.9 مليون سهم.

وبالنظر إلى النتائج المرصودة، وبناء على معطيات قوانين الشركات المحلية وأسواق الأسهم فقد واصل مواطنو دولة الإمارات استحواذهم على المركز الأول من حيث عدد المستثمرين في السوق، إذ بلغ عددهم 406.637 آلاف مستثمر، وتلاهم في المركز الثاني السعوديون بإجمالي 27.983 ألف مستثمر، والهنود ثالثاُ بإجمالي 19.121 ألف مستثمر، والأردنيون بإجمالي بلغ 16.516 ألف مستثمر، والعمانيون في المركز الخامس بإجمالي بلغ 10.986 آلاف مستثمر، والمصريون بإجمالي بلغ 8.459 آلاف مستثمر.

استفهام وجدل

ينظر بعض المراقبين إلى بعض تصنيفات الجنسيات المتداولة في سوق دبي المالي على أنها جهات استثمارية محلية تزاول نشاطها في أسواق المال من خلال رخص أجنبية حصلت عليها من خارج الدولة، مثل المحافظ الاستثمارية التابعة للمصارف والتي تذكر في نشرات التأسيس أنها تأسست في جزر كايمان أو سوازيلاند، وجزر فيرجين.

إلا أنه وفي الوقت ذاته فقد أبرزت النتائج وجود استثمارات أجنبية ومتنوعة استثمرت في الأسواق وتجاوزت قيمة تداولات هذه المناطق التي عادة ما تمنح رخص الصناديق الاستثمارية ليس للمصارف المحلية وحسب بل لغالبية الصناديق الاستثمارية في دول العالم أيضاً.