أكد خبير دولي في مجال السياحة أن أجهزة السياحة في السعودية أمامها ثلاث استراتيجيات لطرح الفعاليات الكبرى وهي: فعاليات الأعمال أو ما تعرف بسياحة المعارض والمؤتمرات، واستيراد الفعاليات كالمسابقات الرياضية، وتطوير الفعاليات المحلية.

وأشار المستشار الأسترالي والخبير العالمي في إدارة وتنظيم الفعاليات السياحية وليم تول خلال ورشة عمل حول استقطاب الفعاليات السياحية الكبيرة نظمتها مؤخراً الهيئة العليا للسياحة في السعودية إلى أن سياحة الأعمال كالمعارض والمؤتمرات تولد فوائد اقتصادية كبرى، مستشهدا بفرضية أن الطبيب ينفق 1000 دولار يومياً في رحلة سياحية، لذا نتوقع أن مؤتمرا طبيا يجمع 500 طبيب لمدة ثلاثة أيام سيعود بفوائد اقتصادية على المجتمع المحلي تقدر بمليون ونصف دولار.

وقال وليم: إن الفعاليات الكبرى تجتذب أعدادا كبيرة من السياح المحليين والدوليين، وتكون ميدانا لتوليد فرص الاستثمار السياحي، مشيراً إلى أن الفعاليات الكبرى تتطلب مستوى عالياً من التنسيق والإدارة المهنية فضلاً عن تحقيقها للعديد من الفوائد الكبرى في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ووصف الفعاليات الكبرى بأنها قائد لصناعة السياحة ومساهم فعال في تنمية البنية التحتية، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية ودولا مثل استراليا ونيوزلندا وكندا، تعتبر دولا حديثة ومتشابهة أيضاً في حجمها، وهي بحاجة إلى صناعة سياحة مليئة بالمهرجانات والفعاليات.

وقال إن أجهزة السياحة في المناطق يكون دورها هنا تقديم تسهيلات لهذه الفعاليات عبر تسهيل حصول منظمي الفعاليات على التراخيص اللازمة ومساعدة الرعاة والجهات المشاركة في تنظيم الفعاليات.

وتابع بالقول هناك حرفية عالية في شراء الفعاليات (استيراد الفعاليات) مثل: سباقات السيارات الفورملا1، والألعاب الأولمبية، غير أن هذا النوع محفوف بالمخاطر فسباق الفورملا1 في إحدى مدن استراليا خلف مديونية تقدر ب20 مليون دولار.

وقال خبير الفعاليات وليم تول سيجني المجتمع فوائد جمة من تطوير الفعاليات المحلية، ومن ذلك توفير فرص العمل للأهالي، والفوز بأنشطة سياحية متميزة، وضمان الاستدامة، غير أن تطوير الفعاليات المحلية يأخذ وقتاً.

وعلى صعيد آخر أعلن مصدر مأذون في الهيئة العليا للسياحة في السعودية في تصريح خاص لـ «البيان» عن عزم الهيئة إنشاء 30 مركز معلومات سياحيا، في عدد من مناطق المملكة، وذلك لتزويد السياح بالمعلومات وتسهيل أية مشكلة تواجههم وإرشادهم في حالة الحاجة إلى ذلك، إضافة إلى إنشاء 50 جهازا إلكترونيا تعمل باللمس لتزويد السائحين بالمعلومات. يأتي ذلك في وقت يعمل فيه 20 مركزا حاليا في عدد من المدن السعودية كانت أطلقتها هيئة السياحة في وقت سابق.

وأشار مدير مراكز المعلومات السياحية بالهيئة المهندس إبراهيم الكريدا، إلى أنه تم تشغيل المراكز من خلال نخبة من الشباب السعودي، وذلك بعد أن تم التعاقد مع شركة وطنية لتوفير الكفاءات السعودية لتشغيل المراكز حتى نهاية عام 2010.

وأضاف الكريدا أنه سيتم في المرحلة الثانية من مشروع مراكز المعلومات السياحية تركيب 50 جهازا إلكترونيا في المطارات والأسواق والفنادق تعمل باللمس لتزويد السائحين بالمعلومات السياحية إلكترونياً، أما في المرحلة الثالثة، فسيتم بناء 30 مركز معلومات سياحيا في وسط ومداخل المدن على الطرق الرئيسية وسيتم ربطها مع بقية المراكز بشبكة إنترنت للتشغيل وسيتم تطوير خدماتها سنوياً وذلك بمشاركة من القطاعين العام والخاص.

تجدر الإشارة أنه يتم حالياً تشغيل 20 مركزا للمعلومات السياحية وزعت في مناطق المملكة بواقع 3 مراكز للمعلومات السياحية في منطقة الرياض مطار الملك خالد الدولي ومركز غرناطة التجاري، فيما تجري الاستعدادات لتشغيل مراكز معلومات سياحية في كل من في المتحف الوطني و3 مراكز في محافظة جدة مطار الملك عبد العزيز الدولي والصيرفي مول وسوق حراء الدولي ومركزين في المنطقة الشرقية مطار الملك فهد الدولي، ومجمع الراشد مول.

بالإضافة إلى مركزين في منطقة القصيم، ومركزين في المدينة المنورة ومركزين في منطقة عسير ومركز في مطار الطائف الإقليمي ومركز في مطار حائل الإقليمي ومركز في منطقة تبوك ومركز في مطار جازان ومركز في منطقة نجران ومركز في منطقة الباحة.

الى ذلك وضمن الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للسياحة للتعريف بنظام المشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية الذي أعلنت الهيئة مؤخرا صدور لائحته التنفيذية وبدء الترخيص لنشاطه، عقدت الهيئة يوم الثلاثاء الماضي ورشتي عمل في كل من الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، والغرفة التجارية الصناعية بجدة.

وتأتي هذه الورش ضمن مرحلة التهيئة التي تقوم بها الهيئة حالياً للتطبيق الفعلي للنظام، والتي تتطلب التواصل المباشر مع المستثمرين في المجال العقاري السياحي بشكل عام، ومجال ممارسة نظام المشاركة بالوقت بشكل خاص.

وقام المهندس أحمد العيسى مدير عام إدارة التراخيص والجودة بالهيئة بتقديم عرض للمشاركين في تلك الورشتين عن تفاصيل اللائحة التنفيذية التي صدرت مؤخراً ومتطلبات تطبيقها، كما أجاب على استفسارات المشاركين حول آليات تطبيق اللائحة، وما تتطلبه منهم من الناحية الفنية والإدارية والمالية.

وتم التأكيد خلال الورش على حرص الهيئة على تفعيل مفهوم الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص في تطبيق الأنظمة واللوائح التي تصدر بما يساعد على تطوير صناعة السياحة في المملكة، ويحفز المستثمرين في التوسع في استثماراتهم السياحية، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة في المنشآت والأنشطة السياحية.

يذكر أن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة قد اعتمد مؤخرا اللائحة التنفيذية لنظام المشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية الذي صدر به مرسوم ملكي وكلفت الهيئة بالإشراف عليه، حيث يمثل صدور هذا القرار البداية الفعلية للعمل بهذا النظام.

ويعنى نظام المشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية إمكانية شراء حق الانتفاع والاستفادة من الوحدة العقارية السياحية في إحدى منشآت الإيواء السياحي لفترة زمنية محددة من العام بموجب عقد بمقابل مالي معين لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

وتتضمن اللائحة التنفيذية للنظام التي أقرت مؤخرا أهم اشتراطات الحصول على تراخيص العقار المستخدم لنشاط المشاركة بالوقت وكذلك شروط الحصول على ترخيص تسويق لوحدات العقار سواء داخل المملكة أو خارجها، وإجراءات التسجيل التي يجب الالتزام بها عند تقديم الطلب للهيئة.

الرياض ـ عبد النبي شاهين