تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الصباحية أمس لكنها ظلت فوق مستوى 72 دولاراً للبرميل فيما يثير انخفاض متوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة مخاوف من نقص المعروض في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وكان خام القياس الأوروبي مزيج برنت منخفضا 28 سنتا عند 35 .72 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في الجلسة السابقة 77 .72 دولاراً وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس.
وتراجع الخام الأميركي الخفيف 19 سنتا إلى 90 .70 دولاراً للبرميل، وقال محللون ان تراجع مستويات مخزونات النفط الخام في كوشنج بولاية أوكلاهوما وهي نقطة تسليم مهمة للعقود الآجلة للنفط الأميركي يثير مخاوف من احتمال نقص المعروض المحلي مع بدء مصافي التكرير في الولايات المتحدة في الوصول إلى ذروة طاقتها في الأسابيع القليلة المقبلة. وأضافوا أن التخفيضات في إمدادات أوبك إضافة إلى تعطل بعض الإمدادات من نيجيريا يؤديان إلى تضييق فائض المخزونات في السوق.
وقد ارتفع مزيج برنت من مستوى 50 دولارا للبرميل تقريبا في يناير تدعمه أعمال عنف في نيجيريا أدت إلى خفض إنتاجها. وانخفض مزيج برنت 28 سنتا إلى 35 .72 دولاراً للبرميل بينما تراجع الخام الأميركي الخفيف 18 سنتا إلى 91 .70 دولاراً للبرميل.
وارتفع سعر السولار (زيت الغاز) سبعة دولارات إلى 00 .632 دولاراً للطن. ومن جهتها قالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة صعد إلى 64 .68 دولارا للبرميل أمس الاثنين من 88 .67 دولارا يوم الجمعة الماضي.
وقال وزير الطاقة الفنزويلي رافاييل راميريز ان سعر النفط الحالي الذي تجاوز 72 دولارا للبرميل لا يرجع إلى نقص المعروض النفطي في الأسواق بل انه نتيجة لعوامل سياسية ومحدودية طاقات التكرير.
وقال راميريز لصحيفة شرق الايرانية في مقابلة نشرت أمس «المسألة ليست إنتاج النفط. فلدينا ما يكفي...من النفط في السوق».
ونقلت الصحيفة الإيرانية عن وزير الطاقة الفنزويلي رافاييل راميريز قوله ان بلاده وافقت على بيع بنزين لإيران التي بدأت في الأسبوع الماضي تطبيق نظام لتقنين توزيع البنزين طال تأجيله.
وصرح راميريز في حديث لصحيفة شرق «نعم.. طلب الإيرانيون شراء بنزين ونحن قبلنا الطلب». ورافق الوزير الرئيس هوجو شافيز في زيارة رسمية للجمهورية الإسلامية هذا الأسبوع. ورغم الاحتياطي النفطي الضخم تستورد إيران 40% من احتياجاتها من البنزين بسبب نقص طاقة التكرير المحلية.
وفي محاولة لكبح الواردات باهظة التكلفة في وقت يتزايد فيه الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي طبقت إيران في 27 يونيو نظاما لتقنين توزيع البنزين في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط بين أعضاء منظمة أوبك التي تستهلك 75 مليون لتر أو أكثر من الوقود يوميا.
وتشحن شركات تجارة دولية نحو 210 آلاف برميل يوميا من خلال 25 شحنة وقود شهريا إلى إيران وتأتي الواردات بصفة أساسية من الهند وهولندا وفرنسا والإمارات.
ووصفت الولايات المتحدة التي تقود جهود عزل إيران واردات البنزين بأنها ورقة ضغط. ويوم الاثنين دشن شافيز ونظيره الإيراني العمل في بناء مصنع بتروكيماويات مشترك ليعزز «محور الوحدة» بين الدولتين الغنيتين بالنفط وهما من اشد المعارضين للولايات المتحدة. ووقع شافيز والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مجموعة من الاتفاقات للتوسع في التعاون الاقتصادي شملت مصنعا لمنتجات ألبان وتأسيس شركة نفط.
العراق يقر تعديلات على مشروع قانون النفط بشأن العائدات
أعلن مسؤولون عراقيون ان الحكومة أقرت أمس النسخة الأخيرة من مشروع قانون النفط والغاز «تعديلات بخصوص العائدات»، وذلك قبل رفعه إلى المجلس النيابي صاحب الكلمة الفصل في إقراره بشكله النهائي.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لوكالة فرانس برس «كانت هناك تعديلات لغوية على مسودة القانون بخصوص توزيع الواردات». وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان خالد صالح أكد قبل عشرة أيام ان الحكومة المركزية في بغداد وافقت على منح الحكومة المحلية نسبة 17% من عائدات النفط والواردات الداخلية والقروض والمساعدات الخارجية.
وأضاف الدباغ «هناك ملاحظات قليلة تم حلها من قبل مجلس شورى الدولة»، مشيرا إلى ان «اتفاقية تقاسم الإنتاج تتطلب الحاجة إلى مناقشتها حسب الحقل المعني، نبحث عن عقود تعود بالنفع على العراقيين».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد لوكالة فرانس برس ان «المسودة التي وافقت عليها بالإجماع الكتل الممثلة تمت إحالتها إلى مجلس شورى الدولة لصياغة موادها بشكل قانوني قبل إعادتها إلى مجلس الوزراء مجددا للمصادقة عليها اليوم». وتابع ان المسودة «ستحال إلى مجلس النواب صاحب الكلمة النهائية من حيث التعديلات وما شابه، فهو الجهة المشرعة وستتم مناقشة جميع بنود المشروع».
وأوضح جهاد «كانت هناك وجهات نظر مختلفة حول دور المجلس الاتحادي وشركة النفط الوطنية وصندوق الواردات وصلاحيات التفاوض وعقود الإنتاج حول آبار النفط المكتشفة وغير المكتشفة».
وأكد ان «جميع هذه المسائل ستخضع للمناقشة داخل مجلس النواب في وقت قريب جدا». وكانت الحكومة أقرت في 27 فبراير الماضي وبالإجماع مسودة القانون بالنسخة التي أعدها خبراء فنيون، ولذا تمت إحالتها إلى مجلس شورى الدولة لإضفاء اللمسات القانونية عليها قبل رفعها إلى المجلس النيابي. ويملك العراق ثالث أكبر الاحتياطات المؤكدة للنفط في العالم والمقدرة بحوالي 115 مليار برميل. ومنذ الغزو عام 2003، انخفض الإنتاج من 5 .3 ملايين برميل يوميا إلى نحو مليوني برميل يوميا.
صندوق النقد الدولي يطالب دول الخليج بالمحافظة على سعر الفائدة
قال صندوق النقد الدولي، إن الدول الخليجية المنتجة للنفط، يجب أن تبقي على ارتباط عملاتها بالدولار، ودعاها إلى عدم الخضوع للضغوط لتقويمها.
وقال محسن خان، مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إن سعر الفائدة الثابت هو الأفضل لمنتجي النفط. مضيفاً أن صادراتهم الرئيسية مسعرة بالدولار ومن السهولة بمكان الحفاظ على هذا الربط.
وأضاف خان أن صادرات النفط المرتفعة، وعدم تقويم العملات، أديا إلى زيادة في فائض الحساب الجاري للمنطقة، مشيراً إلى أنه من الصعب القول إن عملاتها غير مترابطة وتأتي تصريحات خان بعد أسبوع من مواقف مورغان ستانلي أن منتجي النفط في الشرق الأوسط قد يواجهون ضغوطاً لتقويم عملاتهم لتضييق هامش الفائض.
