توقع جمال الحاي رئيس المجلس التنفيذي لدائرة الطيران المدني بدبي عضو المجلس الوطني الاتحادي بأن يشهد مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي نقلة نوعية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع استكمال المشروعات الترفيهية الجديدة الجاري تنفيذها في الإمارة. وقال: ستقع على عاتق المهرجان والمفاجآت مسؤوليات جديدة للترويج لدبي كمركز لصناعة الترفيه والتسوق والسياحة على مدار العام، وسيصبح الحدثان سفيرين فوق العادة لدبي حول العالم، من خلال طرح فكر جديد للسياحة والتسوق في دبي، مع تنفيذ عشرات المشروعات الترفيهية والسياحية.
وأفاد الحاي بأن انعكاسات مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي جاء مباشرة على مختلف القطاعات، وفي القلب منها قطاع الطيران، والذي سجل 20% نموا في الحركة خلال فترة المهرجان، مقارنة بالفترات الأخرى، ونفس الشيء خلال شهور الصيف. حيث تضاعفت حركة السفر بمطار دبي بين عامي 1998 و2006 بنسبة تجاوزت 100% خلال أشهر الصيف، ومن المتوقع أن تصل الحركة في مطار دبي عام 2010 إلى 60 مليون مسافر، مقابل 33 مليونا متوقعة للعام الجاري 2007، كما تشير تقارير عالمية إلى أن قطاع السياحة والسفر سيساهم هذا العام في النشاط الاقتصادي للدولة الإمارات بواقع 4 .124 مليار درهم. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* مطار دبي يمثل الواجهة الأولى للقادمين إلى دبي فما هي العلاقة بين المطار ومهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي؟ ـ أهم ما نجح هذان الحدثان فيهما على مدى السنوات الماضية ترسيخ مفهوم الشراكة بين المطار والهيئات والدوائر العاملة في المطار، من خلال الترتيب لهذه الفعاليات، وسعي كل جهة ودائرة وإدارة أن تقدم أفضل ما لديها وتبتكر في خدماتها لتواكب التطور الذي تشهده دبي، وتسبق طموحات المسافر والقادم إلى دبي، خاصة أن دبي لم تعد مجرد مكان عادي، بل أصبحت مركزا تجاريا وسياحيا عالميا. * من خلال متابعتكم للمفاجآت ومن قبل المهرجان هل تركا بصمة لدى الزائر والقادم إلى دبي عبر مطارها؟ ـ لا شك أن الانطباع العام لدى القادم إلى دبي هي تلك الصورة التي يقدمها المهرجان والمفاجآت من خلال حملاتهما الترويجية والإعلانية عبر الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة، وحتماً القادم إلى مطار دبي من أي مكان في العالم، يبحث عن تفاصيل وملامح هذه الصورة على أرض الواقع بمجرد نزوله أرض المطار.
ـ وماذا يعني هذا بالنسبة لمرفق مثل مطار دبي؟
ـ الصورة التي قدمها المهرجان والمفاجآت وضعت ليس المطار فقط بل كل الجهات والمؤسسات العاملة فيه في مسؤولية أكبر، بحيث تنعكس هذه الصورة بوضوح وبدقة في كل التفاصيل الصغيرة منها أو الكبيرة، لنؤكد للعالم أن دبي هي المركز السياحي الأفضل في كل شيء، وأن الجميع يعمل على خدمة القادم إلى دبي للسياحة أو العمل أو للزيارة، والتسوق أو من المسافر العابر (الترانزيت)، ونجح الجميع في العمل كفريق واحد، ولتتكامل كل الخدمات في المطار تحت برنامج موحد (العناية هي الغاية).
ـ بدأت مفاجآت صيف دبي قبل عشر سنوات إلا أن شكل دبي اختلف كلياً الآن فماذا ترون في المستقبل؟
ـ من المهم جداً أن نؤكد على أن التطور الذي تشهده دبي، هو تطور طبيعي لسلسلة من الأعمال والمبادرات التي تتكامل فيما بينها، وهذا الأمر سمة هامة من السمات التي تتميز بها دبي ودولة الإمارات عامة.
وما تشهده دبي من مشروعات جديدة في مختلف المجالات جزء من رؤية شاملة، وتتطور بشكل دائم، وكل عناصرها مترابطة، ولا يمكن الاستغناء عن أحد عناصرها، بل تزداد أهمية دور كل حلقة من هذه السلسلة وتزداد الأهمية النسبية لكل حلقة، ومفاجآت صيف دبي جزء رئيسي من هذه الحلقات، والذي سيزداد دوره في المرحلة المقبلة بشكل كبير.
ـ إذن كيف ترى دور المهرجان والمفاجآت في السنوات المقبلة؟
ـ أتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة وبحلول عام 2010 أن تحدث نقلة نوعية كبيرة للمهرجان والمفاجآت، من جميع النواحي، وستحمل المشروعات الجديدة مثل دبي لاند، وفيستيفال سيتي، ومراكز التسوق الجديدة، والمدن الترفيهية، وحتى مدينة دبي الرياضية.
ومدينة دبي الثقافية نكهة جديدة للمنتج السياحي في الإمارة، ويعطي تنوعاً متعدداً، مما يساهم في إبراز دبي كواجهة سياحية متكاملة ولاشك أن المهرجان والمفاجآت يقع عليها دور مهم ورئيسي في الترويج لدبي بصورتها المستقبلية، ليقوما بدور سفير فوق العادة في مختلف المحافل الدولية، والترويج لدبي كوجهة سياحية على مدار العام، مع التركيز على فترات معينة، خاصة شهور الصيف، ولن يقوم سواهما بمثل هذا الدور.
ـ كيف ترى الصورة السياحية لدبي 2010؟
ـ في ظل ما تشهده الإمارات من مشروعات ونمو اقتصادي، وتطور في الخدمات، ودخول فعاليات سياحية وترفيهية دائمة، مع تنظيم أنشطة مختلفة، ستعزز دبي كوجهة للسياحة والعائلية منها بشكل خاص، ليس لدول الجوار، بل لمختلف الجنسيات، وستصبح دبي مع نهاية العقد الحالي وبدايات العقد القادم الوجهة السياحية الأعلى أفضلية بين الوجهات السياحية الأخرى إقليميا وعالمياً.
ـ كيف ترون المستقبل بالأرقام؟
ـ نستشهد هنا بالأرقام الصادرة عن منظمة السياحة العالمية مؤخرا، والتي تشير إلى أم مساهمة قطاع السياحة في النشاط الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الجاري 20007 ستصل إلى 9 .33 مليار دولار بما يوازي «4 .124 مليار درهم» وسيرتفع الأرقام 3 .53 مليار دولار أي ما يعادل «196 مليار درهم» في العام 2017، ولا شك أن هذه الأرقام تثبت مدى التطور الذي ينتظر قطاع السفر والسياحة في السنوات المقبلة.
ـ هل ترى تأثيراً على المهرجان والمفاجآت من هذا الحشد من الفعاليات مستقبلاً؟
ـ التأثير من وجهة نظري ايجابي، فإضافة إلى كون دبي ستصبح خلية نحل على مدار العام، فإن المفاجآت والمهرجان سيستفيدان من هذا التنوع والنشاط المتفاعل، الذي تشهده الإمارة من يوم إلى آخر، وسيصبح كلاهما أكثر خصوصية فيما يقدمانه، وسيتسع دورهما كأداة ترويج وتعريف بسلة منتجات مختلفة تلبي طموحات وطلبات مختلف السياح.
ـ وهل ستتطور أو ستختلف العلاقة بين دائرة الطيران المدني ومطار دبي منها مع الحدثين باختلاف هذه الصورة؟
ـ العلاقة القائمة مع فعاليات دبي، تقوم على مفهوم التكامل الاستراتيجي وليست هناك حدود معينة لهذه العلاقة، فهي تتطور مع تطور الأحداث والفعاليات، فمطار دبي عام 1996 و1998 ليس هو مطار دبي عام 2006 و2007 فهناك اختلاف كلي تماماً.
ومنذ الانطلاقة الأولى لكلا الحدثين، تم تشكيل لجنة خاصة لهذا الحدث، سواء المهرجان أو المفاجآت، تشارك فيها مختلف المؤسسات والدوائر، وبتنسيق مع مكتب المهرجان ودائرة السياحة والتسويق التجاري وتبدأ مهام هذه اللجنة من لحظة هبوط الراكب على أرض مطار دبي، وربما قبل ذلك، وحتى مغادرته للبلاد، وبترحيب يحمل أصالة هذا البلد، وهو ما رسخ في ذهن أي زائر إلى دبي ثقافة جديدة عن الإمارات كبلد مضياف.
ـ يمتد المهرجان والمفاجآت لأكثر من ثلاثة شهور ونصف الشهر كيف استفاد المطار من ذلك؟
ـ لابد أن نؤكد أن هذه الفترة من السنة لها نكهة خاصة جدا، وتتحول إلى عرس احتفالي بكل زائر إلى البلاد، ونأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل منها إرساء وترسيخ صورة دبي في ذهن كل قادم، ونجح العمل الجماعي في أن تصبح دبي وفعالياتها عنوان يقوم كل زائر بالترويج له، بما في ذلك المعاملة الطيبة من كل موظف، فثقافة احترام الزائر وتلبية طلباته رسالة يحملها كل من يعمل في المطار.
ـ وماذا عن الاستفادة الاقتصادية؟
ـ لو عدنا قليلاً سنجد أن مطار دبي من أكثر المستفيدين من المهرجان والمفاجآت، باعتبارها البوابة التي تعكس مدى النجاح الذي يحققه الحدثان، فخلال شهور الصيف على مدى السنوات العشر الماضية شهد المطار نمو في الحركة بشكل غير عادي، لدرجة أن العديد من شركات الطيران اتخذت من الصيف موسم تدشين لخدماتها الأولى، أو لتطوير خدماتها إلى الوجهات المختلفة.
ويبلغ متوسط النمو خلال فترة المهرجان عن باقي شهور السنة حوالي 20%، وحققت شهور الصيف نمواً ساهم في مضاعفة الحركة خلال السنوات العشر الماضية.
ـ تطور صناعة الطيران جزء من تطور اقتصاد دبي فما هي استراتيجية دائرة الطيران المدني لمواكبة ذلك؟
ـ الأرقام هي خير دليل على مدى التطور الذي تشهده صناعة الطيران في مطار دبي، فقد حققنا العام الماضي 7 .28 مليون راكب، ويستهدف المطار هذا العام 2007 الوصول إلى 33 مليون مسافر، وارتفع عدد الشركات العاملة في المطار منذ بداية عام 2007 إلى 117 شركة حيث دخلت أربع شركات جديدة الخدمة منذ بداية العام، ونتوقع أن يصل العدد بنهاية العام إلى 120 شركة.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك فالمرحلة الثانية من مؤسسات مطار دبي ستدخل الخدمة بشكل كامل في أبريل 2008، لتضيف مفهوماً جديداً للسفر ليس عبر مطار دبي بل على المستوى الإقليمي، ومن خلال هذه التوسعات فمن المتوقع أن يصل عدد الركاب من مستخدمي مطار دبي إلى 60 مليون راكب عام 2010 يرتفع إلى 75 مليوناً عام 2015. وتتواصل الأرقام لتكشف الحقائق فمطار دبي خلال ساعات الذروة تهبط أو تقلع طائرة كل 30 إلى 40 ثانية، ومتوسط الرحلات اليومية 750 رحلة، بينما متوسط عدد المسافرين 80 ألفاً، وهذه الأرقام مرشحة للنمو خلال السنوات المقبلة.
وتشير الأرقام إلى أن النشاط الاقتصادي والاستثماري إلى جانب الفعاليات وحملات التنشيط السياحي الذي تشهده دبي ساهم في نمو مستخدم مطار دبي من المسافرين على مدى السنوات الأخيرة، فقد ارتفع عدد الركاب عام 2001 إلى 5 .13 مليون مسافر بنسبة 6 .9%، وبلغ في العام 2002 نحو 9 .15 مليون بنمو 25 .18%، ووصل المسافرين في 2003 نحو 18 مليون بزيادة بأكثر من 13%، وسجل عدد المسافرين 7 .21 ملايين عام 2004 بزيادة 2 .20%، وقفز العدد إلى 7 .24 مليون في 2005 بنمو 1 .14%، ليقفز إلى 8 .27 مليون في العام 2006.


