شهدت منطقة جنوب شرق آسيا في الآونة الأخيرة توسعا في نشاط شركات الطيران الاقتصادي منخفض التكاليف لدرجة أنه أصبح من الممكن أن يقضي السائح يومه في بانكوك ثم يسافر في اليوم التالي إلى سنغافورة قبل أن يقلع في اليوم الثالث إلى هونغ كونغ.
وربما تكون شركات الطيران منخفض التكاليف أقل مستوى من حيث معايير الراحة والخدمة، ولكنها تعوض هذه العيوب عن طريق بيع تذاكرها بأسعار منخفضة.
وتشهد أوروبا ازدهارا في نشاط شركات الطيران منخفض التكاليف منذ أواخر التسعينات، ولكن هذه الظاهرة مازالت حديثة نسبيا في جنوب شرق آسيا.
وأصبح من الممكن الآن السفر من جاكرتا إلى بالي أو من بانكوك إلى مانيلا بسعر لا يزيد على خمسين يورو (67 دولاراً) من دون حتى الحاجة إلى حجز مسبق لتذكرة الطيران.
ويقول البروفيسور فولفجانج جورج أرلت من كلية إدارة السياحة الدولية بجامعة فيستكوسته في مدينة هايدي الألمانية إن الطيران منخفض التكاليف «يمثل تطورا رائعا للسائح المقيد بميزانية محدودة في السفر».
وينصح لوتس شميدت من صحيفة «إف في دبليو إنترناشونال» المتخصصة في السياحة والسفر وتصدر في مدينة هامبورج الألمانية المسافرين بضرورة مقارنة أسعار تذاكر شركات الطيران منخفض التكاليف حيث إن العروض التي تقدمها بعض هذه الشركات لا تشمل قيمة الضرائب أو رسوم الخدمة أو التأمين أو أسعار الوقود، وبالتالي يتكبد الراكب مصاريف إضافية عند السفر على طائراتها.