قال يورون فان دير فير ـ الرئيس التنفيذي لرويال داتش شل بي ال سي إنه في كل مرة يزور فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فإنه يشعر بالانبهار من المزيج الرائع والذي يختلط فيه عبق الماضي بالحاضر، فالمنطقة هي موطن لبعض من أقدم الحضارات إضافة إلى كونها تمتلك مفاتيح المستقبل على حد قوله.

جاء ذلك خلال إعلان شل عن إطلاقها لكتاب جديد يستعرض قصة أنشطة أعمال شل في جميع أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ بدايتها الأولى ويسلط الضوء على استثمارات شل الحالية لعدة مليارات الدولارات في كل دولة على حدة، الكتاب حمل عنوان «شل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو القرن الحادي والعشرين».

وجاء الإعلان عن إطلاقه خلال حفل غداء شهده فندق رويال ميراج، وتابع فان دير قوله من أن شل أصبحت واحدة من كبريات شركات النفط والغاز العالمية الخاصة، في حين حرصت شل على أن تكون الجودة والسلامة محور تركيزها واهتمامها إضافة إلى تأكيدها على تنمية الموارد البشرية من خلال العمل بتعاون وثيق مع الحكومات والشركات الوطنية حيث نفذت شل عملياتها بكل فعالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا طوال ما يزيد على قرن من الزمان.

وأكد أن استثمارات شل في الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية بلغت ملياري دولار. وأضاف أن هناك أكثر من تسعة آلاف موظف من شل ينتشرون في مختلف دول المنطقة، 90% منهم هم من مواطني تلك الدول، فيما تشارك شل في إنتاج نحو 3,1 مليون برميل من النفط الخام يوميا والمتاجرة بنحو 2,2 مليون برميل آخر.

وعبر فان دير عن سعادته بنجاح شل في أعمالها حيث إنها سعت دوما إلى تحقيق انسجام بالمصالح والازدهار المشترك مع الحكومات المضيفة والمؤسسات الشريكة والمجتمع المحلي، وأضاف أنه وبصفة شل إحدى كبريات الشركات الاستثمارية في المنطقة فإنها تؤمن أن هناك مسؤولية تقع على عاتقها حيال تطوير وتنمية الأفراد حسب أعلى المعايير القياسية.

وأكد فان دير على أن شل تعمل باستمرار على تعزيز وتطوير الأحوال المعيشية لشعوب المنطقة، فيما ينعكس تعهد شل بتحقيق الكفاءة العالمية والفعالية المحلية عبر القدر الكبير من الأهمية والذي توليه شل لموظفيها من المواطنين المحليين في سعيها لإكسابهم مهارات مناسبة.

كما عبر فان دير عن فخره بمستوى التوطين في الشركة حيث قال إنه يأتي متماشيا تماما مع وجهة نظر شل والتي ترى ضرورة أن تنقل شركات النفط العالمية التقنيات الحديثة إلى شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع وجوب أن تحرص تلك الشركات على احترام سيادة الدول المالكة للموارد، واحتياجات المنطقة والظروف الاجتماعية.

وفيما يتعلق بسياق بناء العلاقات قال فان دير تؤمن شل بأنه ينبغي للمهارات والخبرات التي يتمتع بها أحد الأطراف أن تكمل وتحقق قيمة مضافة للطرف الآخر من خلال العمل والتعاون المشترك مع شركائنا.

وأضاف بالقول نستطيع أن نضمن أن الاحتياطات الوافرة في المنطقة يتم تطويرها بالشكل الملائم لتفي بطلب العملاء والأسواق العالمية المتزايد على الطاقة، وأكد فان دير على وجود الكثير من الفرص والتي وصفها بالمثيرة والتي تلوح أمامنا على حد قوله.

حيث تفتح العولمة في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي غيرها من مناطق العالم الأخرى فرصا وآفاقا اقتصادية واسعة في الوقت الذي تعتبر فيه هذه القوى موضع ترحيب، إلا أنها من جانب آخر تثير تساؤلات هامة حول سرعة التغير الاقتصادي وأثره على البيئة والمجتمع، وحول التوازن بين الفرص التي يأتي بها التقدم والحاجة للمحافظة على العادات والتقاليد وهذا يعني تحقيق الكفاءة على نطاق عالمي مع الحرص على احترام الثقافات والتقاليد المحلية والعمل معها.

وتطرق فان دير في حديثه إلى أسواق الطاقة العالمي فقال إن تلك الأسواق ستكون مختلفة مستقبلا وبشكل كبير عن مثيلاتها في التسعينات، فحسب وجهة نظر شل فإن العولمة وخطر تغير المناخ والحاجة للهواء النقي في مختلف أرجاء العالم سوف يعني أنه ستتم رؤية القرن الحادي والعشرين وبشكل متزايد على أنه قرن الغاز الذي يتنامى الطلب العالمي عليه بشكل كبير جدا.

وعرج فان دير في حديثه عن البيئة حيث قال إن حماية البيئة تعد من الجوانب الهامة التي تلتزم شل بتطبيقها على نطاق واسع من خلال التنمية المستدامة وأضاف نحن نؤمن أن الميول العالمية تجاه أنواع الوقود الأنظف والتطويرات التقنية تمنح الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرصة كبيرة للاستفادة من احتياطاتها العالمية من الغاز.

كما أعرب فان دير في نهاية كلمته عن ترحيب شل بفرص توسيع أنشطتها في كل من قطر والمملكة العربية السعودية ومصر وسلطنة عمان وإيران وسوريا والإمارات العربية المتحدة ومؤخرا في ليبيا والجزائر، قائلا إن شل تبقي دوما أعينها مفتوحة في البحث عن مناطق أخرى يمكنها من خلالها أن تطور عملياتها.

وختم بالقول : هناك حقيقة معروفة تماما وهي أن منطقة الشرق الأوسط سوف تنتج الوقود اللازم لغالبية توريدات الطاقة العالمية لعقود قادمة، في حين أنه في الوقت الذي ندخل فيه إلى قرن آخر من الزمان على صعيد الشركة مع المنطقة تقيم شل عالميا علاقاتها وتتطلع إلى التوسع المستمر في التعاون الوثيق مع الحكومات وشركات النفط الوطنية ليتسنى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية كاملة.

أنشطة شل في دولة الإمارات

يرى الكتاب الجديد أن دولة الإمارات تعد من مناطق الأعمال الهامة بالنسبة لشل، واليوم وفي ظل الاستثمارات الضخمة في مختلف أرجاء الإمارات ترتفع وتيرة ذلك الاهتمام وخاصة أن شل ارتبطت بعلاقات عميقة الجذور مع الإمارات أدت إلى تطور في أنشطة قطاع النفط والغاز وأعمال الزيوت والوقود والكيماويات، كما شهدت دبي تطورا جعل منها نقطة التقاء إقليمية لأعمال شل الرئيسية.

ويذكر أن شل كانت قد استهلت أنشطتها في دبي في عام 1957 من خلال توريد البنزين والكيروسين والديزل بعد ذلك قامت الشركة بإنشاء محطة لها في عام 1960 على خور دبي حيث أصبح لدبي أهمية أكبر في الخطط الإقليمية لأعمال شركة شل، وفي عام 1971 نقلت شركة شل الإقليمية التي تقوم بتسويق المنتجات النفطية المعروفة باسم شل للتسويق (الشرق الأوسط) المحدودة مكاتبها من الدوحة في قطر إلى دبي ومازالت مكاتبها عاملة حتى الآن في دبي.

شل في دبي والإمارات الشمالية

بدأت علاقة شل مع إمارة دبي في الخمسينات وتبلورت هذه العلاقة بإنشاء محطة الوقود التابعة لشركة شل على خور دبي عام 1960، وفي عام 2003 افتتحت شل مكتبا إقليميا لها في دبي لأعمال شل للاستكشاف والإنتاج، ولأعمال الغاز والطاقة في عام 2004.

ومنذ وقت قريب قامت شل بإنشاء محطتين في المنطقة الحرة بجبل علي ودبي الأولى عملت كمستودع للكيماويات والثانية كممون للزيوت الأساسية والبيتومين.

وقد شهدت دبي تطورا ملحوظا وسريعا لتصبح ملتقى طرق ونقطة محورية للأعمال في الشرق الأوسط فعملت شل على جعل دبي مركزا إقليميا للعديد من أعمال شل في قطاع العمليات الثانوية (البيع والتسويق والتوزيع) لتقديم خدمات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وقد شمل ذلك أعمال شل العالمية في مجالات الوقود والزيوت والطيران والكيماويات والمنتجات البحرية بالإضافة إلى أعمال شل للتجارة الدولية للشرق الأوسط المحدودة وشل للحلول الدولية.

ولشركات شل في دبي والإمارات الشمالية دورها الفعال، فتدعم مبادرات التنمية المستدامة في الدولة، وقد تم إطلاق العديد من البرامج المتنوعة في خدمة المجتمع منها برنامج شل من أجل بيئة أفضل، ومؤتمر مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع وهو مؤتمر سنوي يستقطب متحدثين ووفوداً من مختلف أرجاء المنطقة وما وراءها.

شل في أبوظبي

يتولى مكتب شل في أبوظبي مسؤولية جمع أنشطة شل التي يتم تنفيذها في إمارة أبوظبي ويعتبر المدير التنفيذي لشركة شل في أبوظبي هو المسؤول الأول عن جميع ما يتعلق بأعمال شل وأنشطتها في أبوظبي كما أنه يمثل شل في مجلسي إدارة الشركتين المشتركتين لشركة شل أبوظبي مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

حيث إن هاتين الشركتين هما شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) التي تساهم فيها شل بنسبة 5,9% وشركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو) والتي تساهم فيها شل بنسبة 15%، في حين ترتبط شركة شل بعلاقة وثيقة مع شركة بترول أبوظبي (أدنوك) والتي تشترك معها في برامج دراسات مشتركة وتوفير موظفين من شل بالإعارة للعمل في مجموعة شركات أدنوك، بالإضافة إلى تسهيل عملية الاحتكاك وتبادل الخبرات بحيث يتسنى لموظفي أدنوك العمل لدى شركات مجموعة شل بصفة مؤقتة لاكتساب الخبرة.

وقد وقعت شركة شل مؤخرا مذكرة تفاهم مع شركة مبادلة للتنمية في أبوظبي، حيث تحدد تلك المذكرة الأطر العامة للعمل نحو تشكيل تحالف إستراتيجي بين مبادلة وشل يركز على الفرص الاستثمارية وفرص التنمية الاقتصادية للموارد الموجودة أساسا والموارد الجديدة والبحث عن حلول طاقة صديقة للبيئة وقابلة للتطبيق اقتصاديا، في حين ستتركز هذه الأنشطة في البداية على منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خارج نطاق إمارة أبوظبي.

ويظهر التزام مجموعة شل تجاه التنمية المستدامة جليا عبر أنشطة شل في أبوظبي حيث تشارك شل وبقوة في دعم ورعاية العديد من المبادرات مثل دعم المعهد البترولي التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وبرنامج انطلاقة أبوظبي الرامي لمساعدة الشباب المواطن في تأسيس أعمال تجارية خاصة بهم بالإضافة إلى مساندتها للعديد من المشاريع البيئية والمبادرات الساعية لتنمية وتطوير المهارات.

شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو):

ساهمت «شل» في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) في عام 1978، كنتيجة لكونها شركة مساهمة سابقا في شركة بترول أبوظبي.

وتمتلك شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في الوقت الحالي حصة الأسد في أسهم شركة (أدكو) بنسبة 60 %، وتساهم كذلك شركات شل وبي بي وإكسونموبيل وتوتال، وتساهم شركة بارتكس بنسبة 2%.

وتنتج حقول نفط (أدكو) البرية في إمارة أبوظبي أكثر من مليون برميل من النفط الخام يوميا، حيث يجري ضخ معظم هذا الإنتاج إلى محطة التصدير الخاصة بشركة (أدكو) حيث يتم تصديره إلى المستهلكين في مختلف أرجاء العالم.

وتتولى شركة شل أبوظبي تمثيل حصة شل في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو).

شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو»

هي مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بنسبة 68% وشل وتوتال بنسبة 15% لكل منهما وبارتكس بنسبة 2% المتبقية.

تأسست (جاسكو) عام 1978 وهي الشركة العاملة المسؤولة عن معالجة الغاز الطبيعي والغاز المرافق الناتج من حقول النفط البرية في إمارة أبوظبي، واليوم يجري تحويل هذا الغاز إلى تشكيلة واسعة من المنتجات التي تستهلك محليا أو يتم تصديرها إلى مختلف أنحاء العالم.

وفي عام 2001 منحت أصول شركة أبوظبي للغاز (أثير) وهي شركة مملوكة بالكامل لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لتتولى (جاسكو) إدارة العمليات فيها، عقب هذا الاندماج أصبحت (جاسكو) ليست فقط واحدة من أكبر المجمعات الصناعية في الدولة بل واحدة من أكبر شركات معالجة الغاز على مستوى العالم.

حيث بلغت قدرتها الإنتاجية 5 مليارات قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا، ويتوقع لها أن ترتفع إلى 7 مليارات قدم مكعب قياسي في عام 2008، في حين تجري عمليات معالجة الغاز واستخلاص سوائل الغاز الطبيعي في مصانع عصب وبوحصا وحبشان ـ باب البرية، أما الغاز الخفيف الذي يتم إنتاجه فإنه يضخ إلى الشبكة الوطنية لتوزيع الغاز في أبوظبي.

بينما يتم تحويل المنتجات السائلة إلى مصنع جاسكو للتقطير التجزيئي في الرويس للفصل ومن ثم للتصدير، وتعمل مصانع جاسكو على معالجة تشكيلة من المنتجات تتألف من الميثان والإيثان والبروبان والبيوتان والبنتان بلس.

كما تنتج جاسكو الكبريت كمنتج ثانوي من الغاز الحمضي الناتج من عملياتها.

وتعد جاسكو هي المورد الوحيد لجميع كميات الغاز الداخلة إلى شبكة توزيع الغاز الوطنية في أبوظبي وإلى جبل علي في دبي، ويستخدم هذا الغاز بالدرجة الأولى كوقود لمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه، كما يستخدم أيضا كوقود للعديد من مصانع وحقول أدنوك ومصافيها وغيرها من المرافق في مختلف أرجاء الدولة.

في حين أن أكثر من 50% من الغاز المستهلك في أبوظبي تستخدمه هيئة كهرباء ومياه أبوظبي. كما يستخدم الغاز أيضا كوقود لمصفاتين في الرويس وأبوظبي تتولى تشغيلهما شركة (تكرير).

وتتطلع (جاسكو) في المستقبل إلى أعمال تطوير جديدة ومثيرة وهائلة منها مشروع التوسعة في حبشان والمعروف باسم ( المرحلة الثالثة لأعمال تطوير الغاز من الحقول البرية ) ومشروع المرحلة الثانية لتطوير غاز عصب ومشروع القاطرة الثالثة لسوائل الغاز الطبيعي في الرويس ومشروع توسعة مجمع غاز حبشان.

طبقا لتقارير شل فإن منطقة الشرق الأوسط تحتضن أكثر من 60 % من احتياطات النفط العالمية و40% من احتياطات الغاز العالمية وتحتل المنطقة موقعا إستراتيجيا في وسط الطريق بين أسواق الغاز الرئيسية في حوض الأطلنطي وآسيا الباسيفيك، وتشهد السوق الإقليمية للغاز تناميا بوتيرة متسارعة في وقت تنوعت فيه مصادر الدخل والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت الذي يستخدم فيه الغاز في صناعات العمليات الثانوية (البيع والتسويق والتوزيع) المتنامية في الطاقة والمياه ويتوقع لطلب منطقة الشرق الأوسط على الغاز أن يعادل الطلب الأوروبي عليه بحلول 2015.

يعتبر الغاز مصدر طاقة أنظف من النفط، كما أنه أكثر وفرة وغزارة من النفط، وطبقا للميول والتوجهات الحالية يمكن الحكم أن الغاز سوف يتفوق على النفط من حيث الأهمية كمصدر للطاقة العالمية بحلول عام 2025.

واستثمرت شل ملياري دولار في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية وهو مستوى استثمار يتوقع له الارتفاع بشكل كبير خلال الأعوام الخمسة المقبلة، فيما تعتبر شل منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مناطق النمو الرئيسية لأعمالها على المدى الطويل.

.. وتستثمر 273 مليون دولار في إطار تعزيز مساهماتها الاجتماعية

اعلنت «شل» الشركة العالمية للطاقة وصناعة البتروكيمياويات، عن استثمارها نحو 273 مليون دولار أميركي خلال العام الماضي في إطار تطوير برنامجها «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» على المستوى العالمي. وتعكس هذه الخطوة التزام الشركة المتميز بالمساهمة في المبادرات الاجتماعية.

وسلطت «شل» الضوء على مبادراتها الناجحة في مجال المساهمة الاجتماعية ضمن فعاليات الدورة الرابعة من قمة «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» التي نظمتها بالتعاون مع شركة «آي. آي. آر» خلال الفترة بين 24 و28 يونيو الماضي في فندق «دوسيت» في دبي. وجمع الحدث تحت مظلته 41 متحدثاً بارزاً من مختلف الدول في اطار ثلاث ورش عمل تفاعلية و23 ندوة في مجال الاستراتيجيات الفاعلة.

وقال عمر القرشي، مدير العلاقات الخارجية في شركة «شل»: «نجحت شركتنا في تطبيق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تكامل وتوازن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لعملياتها من خلال تبني منهج «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» الذي يعد ركيزة اساسية في تحقيق النمو المستدام. وبات اسم شركتنا مرادفاً لمفهوم «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع»، حيث اصبحت «شل» مثالاً يحتذى به من قبل عدة شركات اقليمية تبنت منهجنا الرامي إلى تعزيز المبادرات الاجتماعية».

وأضاف القرشي: «تحظى الفوائد الاقتصادية طويلة الأمد الناتجة عن الاستثمار في مبادرات «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» بالتقدير والتطبيق على نطاق واسع في مختلف القطاعات، حيث باتت الشركات تدرك اهمية الالتزام بالمسؤوليات البيئية والاجتماعية في تعزيز المصداقية وكسب ثقة العملاء واستقطاب المستثمرين او العملاء الجدد.

ونفخر بكوننا احدى الشركات الدولية الرائدة في هذا المجال ضمن منطقة الشرق الاوسط واجزاء اخرى من العالم. وتتمثل رسالتنا بمواصلة الابتكار والتميز في برامجنا الخاصة بمفهوم «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» كوننا عضواً فاعلاً في المجتمع».

وتعد «شل» احدى ابرز الشركات في مجال تطوير وترويج مبادرات «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع»، حيث انها استثمرت على نطاق واسع في نشاطات تعنى بمختلف القضايا الاجتماعية. وفي هذا الاطار، كشفت «شل» عن نفقاتها في ميدان برامج تكامل الاعمال والبالغة 96 مليون دولار خلال العام الماضي مقارنة بنحو 140 مليون دولار انفقتها الشركة لصالح مبادرات الاستثمارات الاجتماعية. وفي العام ذاته، خصصت الشركة مبلغ 37 مليون دولار في مجال صحة وسلامة الموظفين والمقاولين.

وأضاف القرشي: «تشير الدراسات إلى أن 94% من مديري الشركات تؤمن بأن تطوير مبادرات «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» سيقود إلى تحقيق الفوائد على مستوى الاعمال، فيما يعتقد واحد من بين كل ثلاثة إداريين ان هذه المبادرات تساهم في رفع عائدات المبيعات.

كما اعرب 71% من المديرين التنفيذيين عن استعدادهم للتنازل عن الأرباح قصيرة الامد مقابل حصول حاملي الأسهم على فوائد طويلة الامد من خلال برامج النمو المستدام».

واستقطبت قمة «مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع» صناع القرار من مختلف المؤسسات الاقليمية والعالمية بمن فيهم مديرو الشؤون المؤسسية والتنظيمية ورؤساء اقسام الاتصالات المؤسسية والمديرين العامين والاقليميين ونواب رؤساء المؤسسات ومديري ومشرفي أقسام الموارد البشرية.

متابعة ـ كفاية أولير