«دبي انترناشيونال كابيتال» تستثمر العقول وتقتنص فرص الأعمال

«دبي انترناشيونال كابيتال» تستثمر العقول وتقتنص فرص الأعمال

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تجسد شركة دبي انترناشيونال كابيتال الامتزاج الحاصل بين استثمار العقول واقتناص الفرص الاستثمارية، بما يعكس النهج الإستراتيجي الذي تنتهجه مجموعة دبي القابضة والتي تعتبر المظلة التي تنطوي تحت لوائها بوصفها إحدى الشركات التابعة لها، وربما يفسر مثل هذا المزج تقاطر الانباء التي تربط بين اسم الشركة وعمليات استحواذ كبرى تصدرت العناوين الرئيسية لكبريات وسائل الإعلام المعنية بشؤون المال والاقتصاد.

ويعد هذا المزج في الوقت ذاته بمثابة الترياق أو الوصفة ـ إذا جاز التعبير ـ التي بها استطاعت الشركة امتلاك حصص مؤثرة في كبريات الشركات العالمية، وإنجاز صفقات تتسم بقدر كبير من الضخامة والتعقيد، وانخراطها بشكل مكثف في الدراسات الخاصة بالعديد من الفرص الاستثمارية النوعية الأخرى، التي تتماشى مع أهداف إستراتيجيتها طويلة المدى، وبالتالي، تمكنت الشركة من بناء محفظة استثمارية متنوعة وإرساء شبكة واسعة من الشراكات والعلاقات الإستراتيجية. وبلغة الأرقام، تمكنت شركة دبي انترناشيونال كابيتال والتي تأسست في عام 2004، من امتلاك محفظة استثمارية بقيمة 4 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2005، أي إنها نجحت في غضون عام واحد على تأسيسها في البروز كمستثمر دولي بارز. وقد حفزها مثل هذا النجاح على تبني إستراتيجية لعام 2006 تستهدف مضاعفة قيمة محفظتها الاستثمارية والتي بلغت 6 مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري، وسوف يشهد العامان أو الأعوام الثلاثة المقبلة - بحسب أقوال سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي - قيام الشركة بإدارة أصول تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار .

صقل العقول... ويعبر استثمار العقول - إذا جاز التعبير - عن رؤية معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس مجموعة دبي القابضة والتي تنظر إلى الرأسمال البشري على أنه مقياس تقدم وارتقاء الأمم، وجاء تعبيره عن هذا المنحى الإستراتيجي في حديثه مع « مجلة جلف بيزنيس» في عددها الصادر في شهر فبراير الماضي. حيث أكد على الدور الذي تلعبه مجموعة دبي القابضة في تشكيل المهارات والعقول بقوله: نحن نتطلع دائما إلى الأمام لإنجاز الأفضل، ومن هذه الزاوية، تسهم مجموعة دبي القابضة في تشكيل مهارات وعقول الشباب لأجل غد أفضل، حيث أن مقياس تقدم الأمم يكمن ليس فقط في أعداد ناطحات السحاب التي يتم تشييدها، ولكنه يكمن كذالك في مستويات التقدم التي تحرزها الشعوب. وتابع حديثه قائلا : مع تحرك أغلب مشروعاتنا الحالية بوتيرة سريعة، تواصل دبي القابضة عملية البحث لتحديد المشروعات المستقبلية لكي تقوم بتنفيذها على نحو يفيد المنطقة بأسرها، وليس فقط الإمارات.

ولقد جاء إطلاق شركة دبي انترناشيونال كابيتال - بحسب أقوال معالي محمد بن عبد الله القرقاوي- في إطار توجه أستهدف بشكل رئيسي بناء محفظة متنوعة من الاستثمارات النوعية بمنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ومناطق أخرى في العالم إلى جانب تطوير سلسلة من التحالفات الإستراتيجية الإقليمية والدولية التي تساهم في دعم أهدافها، مستفيدة في هذا المجال من القدرات الضخمة والمتنوعة التي تتمتع بها المؤسسات القائمة تحت مظلة مجموعة دبي القابضة. واعتبر القرقاوي إطلاق «دبي إنترناشيونال كابيتال» بأنه خطوة حيوية لدعم وتعزيز نمو «دبي القابضة» من خلال المساهمة بفعالية في تطوير فرص نمو جديدة لها ضمن قطاعات وأسواق مختلفة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الشركة والاقتصاد بشكل عام. ووضع القرقاوي أجندة العمل المستقبلية للشركة بتأكيده على أن «دبي إنترناشيونال كابيتال» ستسعى لتملك حصص في شركات قائمة تتمتع بآفاق نمو كبيرة، وتطوير تحالفات رئيسية تخدم أهداف النمو المستقبلي للشركة القابضة ومختلف المؤسسات القائمة تحت مظلتها .

اقتناص الفرص الاستثمارية

ويسلط سمير الأنصاري لمدير التنفيذي ل«دبي إنترناشيونال كابيتال» الضوء على الطرف الآخر من المعادلة والخاص باصطياد الفرص الاستثمارية ،ويحدد الخطوط العامة للإستراتيجية المتبعة في اقتناص الفرص الاستثمارية وذلك على النحو التالي :

أولا : الاستثمار في تشكيلة متنوعة من الشركات التي تتمتع بمجالات نمو متميزة، بما في ذلك شركات عائلية وشركات مساهمة خاصة أو عامة، على أن يمتد النطاق الجغرافي لنشاطها ليشمل مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

ثانيا : إن الشركة تستهدف في استحواذاتها الخارجية الشركات التي تبدأ قيمتها المالية من 500 إلى مليار دولار، وان يكون العائد الاستثماري عليها بين 15 إلى 20 % بالإضافة إلى أن تكون هذه الشركة واحدة من أفضل 5 شركات في مجال عملها على مستوى العالم وتتمتع بأداء قوي للاحتفاظ بها بعد عملية الشراء، فضلا عن أنه يجب أن يكون العائد الاستثماري كبيرا بالنسبة للشركات ذات المخاطر العالية .

ثالثا : أن تتمتع الشركة المستهدفة بعملية الاستحواذ بإدارة قوية، على اعتبار أن احد العناصر الرئيسية لسياسة شركة دبي إنترناشيونال كابيتال هو الاحتفاظ بالفريق الإداري للشركة محل الاستحواذ، مع القيام برسم إستراتيجية الشركة ووضع خطط العمل والقرارات الكبرى من خلال مجلس الإدارة الذي تترأسه دبي انترناشيونال كابيتال، وتقديم حوافز وأشكال عديدة من الدعم التي تمكن الفريق الإداري للشركة محل الاستحواذ من مواصلة النجاح والارتقاء بالشركة بما فيها منحه أسهم في الشركة .

رابعا : التطلع للاستثمار في شركات في مختلف أنحاء العالم دون أن يكون هناك قيد يتعلق بمكان الشركة أو نشاطها، وبالتالي، تقوم إستراتيجية الشركة على انتهاز الفرصة الملائمة التي ترى فيها مردودا جيدا يتوافق مع دراساتها وتقييماتها .

خامسا : دراسة العديد من الفرص الاستثمارية النوعية التي تلبي المتطلبات الاستثمارية والإستراتيجية طويلة الأجل من حيث المخاطر والعائدات المتوقعة، وبالتالي، تحرص الشركة على تنفيذ استثمارات تجمع بين محدودية المخاطر وآفاق النمو المستقبلية الكبيرة، حيث تتم عملية اختيار الاستثمارات على أسس مدروسة تشمل الحجم وإمكانية النمو والعائدات المتوقعة واختيار فريقِ الإدارة وقدرته على تحقيق أهدافه .

سادسا : تنزع الشركة نحو امتلاك السيطرة فيما يتعلق بحقوق الملكية الخاصة، ولكن في مشروعات البنى التحتية، يكون من الصعب تحقيق السيطرة، على اعتبار أن مثل هذه المشروعات تحتاج إلى شركاء آخرين لتحقيق قيمة مضافة، حيث تحتاج مثلا إلى مشغلين وربما موردين للمعدات، وبالتالي، تشعر الشركة بالراحة، إذا ما كانت جزءا من كونسورتيوم جيد، رغم أنها قد لا تمتلك حصة الأغلبية .

سابعا : استخدام الحصص المملوكة لها في الشركات العالمية بناء علاقات مع إداراتها، وذلك على غرار المستثمرين الكبار الآخرين، حيث أن الشركة تحتاج لكي تصبح مستثمرا رئيسيا في شركة عالمية امتلاك حصة تتراوح نسبتها بين 1 و 2 % ،وربما 5%.

ولقد استهلت شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» مسيره عملها بوصفها مستثمرا في الأوراق المالية للمساهمات الخاصة، ثم تطورت بعد ذلك إلى الانخراط في شراء حصص الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصات، ولكنها عملت في الحالتين - بحسب أقوال سمير الأنصاري - انطلاقا من نفس إطار العمل.

وقد أسست الآن شركة «دي. أي. سي » لإدارة الأصول المحدودة (DICAM)، والتي تعتبر ذراع إدارة الأصول، بالنظر إلى قيامها بمتابعة الأسواق، وإدارة العديد من الصناديق التي تقوم بإدارة أموال المستثمرين الآخرين إلى جانب أموال مجموعة دبي القابضة .

فرق العمل

ينهض هيكل شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» على فرق العمل بحسب النشاط الاستثماري، حيث يشتمل على فريق عمل مسؤول عن صفقات حقوق الملكية الخاصة، وفريق آخر مسؤول عن الشركات المساهمة العامة المدرج أسهمها في البورصة، وفريق ثالث مسؤول عن المساهمات والحصص الخاصة في الصناديق الاستثمارية، وفريق رابع مسؤول عن نشاط الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا .

وسلط سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي الضوء على مسؤوليات كل فريق بقوله : أن فريق حقوق الملكية الخاصة قد أنجز صفقة شراء مجموعة «توسو» المتخصصة في إدارة المتاحف والمرافق السياحية في أوروبا من مؤسسة «تشارتر هاوس كابيتال بارتنرز» بقيمة إجمالية بلغت 800 مليون جنيه إسترليني (قرابة 5 .1 مليار دولار).

كما أنجز صفقة شراء شركة دونكاستزر، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليون جنيه استرليني، وأنجز كذلك هذا الفريق صفقة مجموعة فنادق ترافيلدج Travelodge المحدودة من شركة «بيرميرا فندز» بقيمة بلغت 675 مليون جنيه إسترليني .

أما الفريق المسؤول عن الشركات المساهمة المدرج أسهمها في البورصات، فقد أنجز صفقة الاستحواذ على حصة في مؤسسة ديملر كرايزلر ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم المالكة لمرسيدس، في صفقة بلغت قيمتها قرابة مليار دولار أميركي، وقد تطور هذه الفريق الآن إلى صندوق استثماري يحمل اسم «صندوق الاستثمارات الإستراتيجية العالمية».

ويذكر في هذا المجال، أن القيمة الإجمالية لهذا الصندوق قد بلغت ملياري دولار أميركي، ويتبع شركة «دي. أي. سي» لإدارة الأصول المحدودة (DICAM)، ذراع إدارة الأصول التابعة لشركة «دبي إنترناشيونال كابيتال»، والتي حصلت على ترخيص سلطة دبي للخدمات المالية بهدف تطوير وتسويق الصناديق الاستثمارية.

وقد تم إطلاق صندوق الاستثمارات الإستراتيجية العالمية في أكتوبر 2006، حيث سيقوم بتوظيف استثمارات ذات هيكلية خاصة في الشركات العالمية المدرجة ضمن قائمة فورتشن للشركات الخمسمئة الكبرى، ويهدف هذا الصندوق إلى منح المستثمرين عائدات مجزية على استثماراتهم عبر محفظة كبيرة ومتنوعة من الأصول.

وفيما يتعلق بفريق المساهمات الخاصة في الصناديق الاستثمارية، فان هذا الفريق قد تأسس - والكلام على لسان سمير الأنصاري- حينا قررت الشركة الاستثمار في صناديق استثمارية على غرار «كارليلي» و «كيه كيه آر» و «ثري آي»، علاوة على نصف دسته من الصناديق الاستثمارية الأخرى، وبالتالي، تأسس هذا الفريق بوصفه الآلية التي تمكنا من فهم السوق وهيكلة الصفقات وانجاز الاستثمارات المشتركة .

أما فريق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهو مسؤول عن القيام بكل شيء يخص هذه المنطقة، ويباشر تقريبا كافة الأنشطة التي تقوم بها شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال»، كما أنه يقوم بتأسيس الشركات من الصفر، ويبحث عن التمويلات سواء على مستوى الدول أو القطاعات، وأسس هذا الفريق شركة الأردن- دبي كابيتال التي تتخذ من الأردن مقراً لها.

وتعد شركة الأردن دبي كابيتال تأسست نهاية عام 2005 من أبرز شركات الاستثمار الأردنية ويبلغ رأس مالها 300 مليون دولار وتستند الشركة إلى سياسة استثمارية طموحة تستهدف الفرص الناشئة من الخصخصة، ومشاريع التنمية، والاستثمار في الشركات القائمة والناشئة.

وتقدم شركة الأردن دبي كابيتال نموذجاً جديداً للقيام بالأعمال التجارية؛ إذ تسعى وراء الاستثمارات الواعدة التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة وبالتالي زيادة العوائد على استثمارات المساهمين في شركة الأردن دبي كابيتال.

علاوة على ما سبق، تم تأسيس شركة إشراق العقارية الخليجية، وتمتلك الحقوق الحصرية لتطوير فنادق «إكسبرس» التابعة لسلسلة الفنادق العالمية «هوليداي إن» في منطقة الشرق الأوسط.

وواصل سمير الأنصاري حديثه قائلا : نحن لدينا صندوق البنى التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي يبلغ رأس ماله 500 مليون دولار، ويساهم في الصندوق كل من شركة الواحة العالمية للتأجير وبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود.

وقد تأسس الصندوق في مارس 2006، ويعمل على تمويل الاستثمارات في قطاع تطوير البنى التحتية مثل الطاقة والمواصلات وغيرها، ويستثمر كل مساهم 50 مليون دولار في الصندوق في حين يتم تحصيل الباقي من خلال تسجيل اشتراكات لمستثمرين من المؤسسات والأفراد .

نحن شعرنا دائما - والكلام مازال على لسانه - بأن البني التحتية في الشرق الأوسط تزخر بالفرص الضخمة، ويعتبر بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود المستثمر الأول في تمويل المشروعات.

الجدارة الائتمانية

ولعل هذا التمازج بين استثمار العقول واقتناص الفرص الاستثمارية يفسر التقييمات الائتمانية التي حازت عليها مجموعة دبي القابضة من كبريات مؤسسات التقييم العالمية، ففي وقت متزامن، وعلى وجه التحديد في شهر يناير الماضي، حازت مجموعة العمليات التجارية التابعة لشركة دبي القابضة على تقييمات ائتمانية إيجابية من جانب ثلاث من أكبر مؤسسات التقييم العالمية، حيث منحتها مؤسسة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف إيه موجب للائتمان طويل الأجل، في حين منحتها مؤسسة موديز تصنيف إيه1 للعملات الأجنبية والمحلية.

ويعتبر هذه التقييم الأول الذي تقوم به مؤسسة موديز لتمويل الشركات في دبي، وأقر التقييم بعناصر القوة المالية الحقيقية لمجموعة العمليات التجارية التابعة لشركة دبي القابضة وقوة وضعها الائتماني الناتج عن الاستقرار المالي في إمارة دبي، وأعرب التقييم عن تثمينه للمسؤولية الإستراتيجية للمجموعة في تبنيها مشروعات بنية تحتية واستثمارية متنوعة .

وفي نفس اليوم، حازت مجموعة العمليات التجارية على تقييم إيه موجب من جانب مؤسسة ستاندارد آند بورز، وعكس التقييم الدور المؤثر للمجموعة في التطور الاقتصادي لإمارة دبي، كما عكس التقييم تمتع المجموعة بمركز متين في السوق، وقاعدة أصول قوية، وتدفقات نقدية جيدة، وتدني مستوى مديونيتها .

وبعد ذلك بيوم واحد، حصلت مجموعة العمليات التجارية على تقييم إيه إيه من قبل مؤسسة فيتش، وعكس التقييم الدور الإستراتيجي الذي تلعبه المجموعة في تطوير دبي كمركز للأعمال والتجارة والسياحة .

وتسعى الشركات عادة للحصول على تقييم، عندما تسعى إلى الحصول على تمويل من أسواق المال، وعليه، وإثر حصول مجموعة العمليات التجارية على تقييمات عالمية، أدرجت سندات بقيمة 9 مليارات درهم ( 46 .2 مليار دولار). في «بورصة دبي العالمية»، وذلك عقب بيعها عالمياً بثلاث عملات. وجاءت هذه السندات في إطار أكبر إصدار تقوم به شركة في منطقة الشرق الأوسط، وقد لاقى إقبالا كبيراً من المستثمرين تجاوز الـ 49 مليار درهم.

وقد تم بيع السندات بثلاث عملات ضمن ثلاث شرائح، قيمة الأولى 500 مليون دولار أميركي، والثانية 750مليون يورو، والثالثة 500 مليون جنيه إسترليني؛ أي بقيمة إجمالية قدرها 46 .2 مليار دولار أميركي.

وعلق فيليب لوتير كبير محللي الائتمان في مؤسسة موديز أنفيستورز بقوله «ان دبي متقدمة على منافسيها بحوالي عقد من الزمان».

وقد وقعت شركة دبي انترناشيونال كابيتال اتفاقية قرض تسهيلات بمبلغ 600 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات، بضمان كامل من بنك المشرق الإماراتي وبنك كاليون الفرنسي ، وخططت الشركة استخدام قسم من القرض لتمول جزئياً مشروع فنادق ترافلودج الذي حصلت عليه والذي تبلغ تكلفته 3. 1 مليار دولار، وحاز القرض على استجابة واسعة النطاق من جانب البنوك، حيث انضم 18 بنكا هذه التسهيلات بدرجات متفاوتة.

محفظة استثمارية متنوعة

وقد تنوعت المحفظة الاستثمارية لشركة دبي إنترناشيونال كابيتال، وتضم، شراء مجموعة «توسو» المتخصصة في إدارة المتاحف والمرافق السياحية في أوروبا من مؤسسة «تشارتر هاوس كابيتال بارتنرز» في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 800 مليون جنيه إسترليني (قرابة 5 .1 مليار دولار).

وتدير المجموعة حدائق ترفيهية في «ألتون تاورز» وحديقة «عالم تشيسينغتون للمغامرة» وحديقة «ثورب بارك» في لندن بالإضافة إلى امتلاكها لحصة الثلث في مؤسسة «العجلة الدوارة» العملاقة في لندن، وتستقطب المعالم السياحية للمجموعة أكثر من 14 مليون زائر سنوياً ويتجاوز إجمالي دخلها السنوي 195 مليون جنيه إسترليني طبقا لبيانها المالي في ديسمبر 2003 .

وتمثلت أبرز صفقات الاستحواذ التي نفذتها الشركة في شرائها حصة في مؤسسة ديملر كرايزلر ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم المالكة لمرسيدس، في صفقة بلغت قيمتها قرابة مليار دولار أميركي، وقد أكدت «الصفقة أ» قدرة شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» على إنجاز صفقات تتسم بقدر كبير من الضخامة والتعقيد، وتبيع دايملر كرايزلر سياراتها في أكثر من 200 دولة في أنحاء العالم، وتمتلك مصانع في 17 دولة وهي تمتلك أشهر العلامات التجارية للسيارات في العالم، ومنها مرسيدس بنز، مايباخ، كرايزلر، جيب، دودج وسمارت.

وأضافت شركة دبي إنترناشيونال كابيتال إلى محفظتها الاستثمارية بشرائها شركة دونكاستزر التي تمتلك العديد من المصانع في ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية والصين، وتعمل الشركة في مجال إنتاج إنتاج القطع الدقيقة المستخدمة في العديد من الصناعات ضمن قطاعات صناعة الطائرات والتوربينات، وتحتل مراتب متقدمة عالمياً في تصنيع هذه القطع، التي ترتبط بصناعات الطيران بشكل مباشر .

كما اشترت مجموعة فنادق ترافيلدج Travelodge المحدودة من شركة «بيرميرا فندز»، في صفقة تصل قيمتها 27,1 مليار دولار K وتشغل مجموعة ترافيلدج، ثاني أكبر شركة فندقية في المملكة المتحدة وتمتلك 291 فندقاً، يتوزع 279 منها في المملكة المتحدة، تسعة في ايرلندا وثلاثة في اسبانيا بطاقة تشغيلية تصل إلى 18 ألف غرفة فندقية.

وفي هذا السياق، ترددت أنباء عن اعتزام شركة دبي انترناشيونال كابيتال عن استثمار 5,3 مليارات جنيه استرليني (3,25 مليار درهم) لإنشاء فنادق جديدة، وزيادة حجم العقارات التابعة لها في بريطانيا إلى 3 أضعاف مستواها الحالي بحلول عام 2010، ومن المنتظر أن تسهم هذه التوسعات بحسب الصحف البريطانية في خلق 10 آلاف فرصة عمل جديدة في المملكة.

وتنوي كذلك إضافة 4000 غرفة جديدة كل عام ليصل عدد الغرف الفندقية التي تديرها إلى 70 ألف غرفة (ألف فندق) مع نهاية العقد المقبل، ووردت توقعات بأن يصل عدد زوار فنادق المجموعة لدى الانتهاء من خطط التوسعة إلى 20 مليون زائر سنوياً.

وعلى نفس المنوال، أعلنت شركة دبي إنترناشيونال كابيتال عن قيامها بالاستثمار في شركة «آرت مارين»، التي تتخذ من دبي مقراً لها والمملوكة من أبراج كابيتال، أكبر شركة استثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت أبراج كابيتال قد استحوذت على 58% من أسهم شركة «آرت مارين» عند تأسيسها في فبراير 2005، باستثمار يبلغ قدره 10 ملايين دولار.

كما تعد دبي إنترناشيونال كابيتال شريكاً فعلياً لأبراج كابيتال نظراً لاستثمارها البالغ 500 مليون دولار في صندوق أبراج الإستثماري 2، وتعمل شركة «آرت مارين» في مجال خدمات النشاطات البحرية الترفيهية، بدءاً من خدمة مبيعات القوارب، وخدمات التخطيط للرحلات البحرية، وإمكانية امتلاك القوارب بطريقة إقتسام الوقت (Timeshare)، وصولاً إلى توفير العديد من الخدمات البحرية الإدارية .

وأطلقت شركة دبي انترناشيونال كابيتال شركة «نيودون لإدارة الأصول المحدودة»، كشركة تابعة تنشط في مجال إدارة الصناديق الاستثمارية، بهدف إدارة وتشغيل صندوق الاستثمارات الإستراتيجية العالمية التابع لها . وشكل هذا الإطلاق خطوة حيوية في مجال إدارة الأصول، على اعتبار أن الشركة الجديدة تتطلع إلى تنفيذ صفقات كبرى مع أبرز وأضخم الشركات العالمية المدرجة في البورصة.

وبالتالي خلق عائدات كبيرة للمستثمرين والشركاء، وقد تم منح الشركة ترخيص الفئة الثالثة للخدمات المالية من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، نظراً لكون الشركة تعتمد المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال،ويتيح الترخيص لشركة «نيودون» ممارسة أنشطتها بشكل قانوني، في ما يتعلق بتشغيل صندوق استثماري مجمع وإدارة الأصول في ومن مركز دبي المالي العالمي.

وبالفعل، قامت شركة نيودون بالاستحواذ الصندوق على حصة كبيرة في مجموعة «اتش إس بي سي القابضة» وهي شركة عملاقة تعمل في مجال الخدمات المالية العالمية، لتصبح بذلك أحد أبرز المساهمين في المجموعة .

وفي إطار سعيها لبناء محفظة استثمارية تغطس الأسواق الرئيسية في العالم، أسست شركة «دبي انترناشونال كابيتال» صندوقا استثماريا جديداً يشارك فيه مستثمرون خليجيون وعرب آخرون، ويتخصص الصندوق في شراء حصص في أكبر 500 شركة في العالم.

كما تأسست شركة إشراق التي تشارك بفعالية - ضمن تحالف ـ لتمويل عمليات إنشاء وتطوير 22 فندقاً جديداً في منطقة الخليج ستحمل العلامة التجارية لـ «هوليدي إن اكسبريس» باستثمارات تبلغ 150 مليون دولار .

وهكذا، وبفضل المزاوجة بين الاستثمارين البشري والمادي، تمكنت شركة دبي انترناشيونال كابيتال في غضون ثلاث سنوات فقط من تأسيس مكانتها كمستثمر دولي يتمتع بآفاق مبشرة في مجال إدارة الأصول، وهو ما مكنها من أن تصبح مظلة لمجموعة صناديق استثمارية تجوب الأسواق العالمية بحثا عن الفرص التي تتوافق مع خططها الإستراتيجية، ومكنها أيضا من أن تصبح أحد المعالم البارزة التي تبرهن على ديناميكية إمارة دبي في ارتياد مجالات الأعمال بمختلف صنوفها وأنواعها .

صندوق الاستثمارات الاستراتيجية العالمية

تأسس صندوق الاستثمارات الإستراتيجية العالمية في أكتوبر 2005، وأغلق الاكتتاب فيه في نهاية فبراير 2006 عند مليار دولار، ويضم الصندوق إلى جانب شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» تسعة مساهمين رئيسيين آخرين، وسوف يستثمر الصندوق - بحسب أقوال سمير الأنصار- 5 مليارات دولار، ومع رفع رأسمال الصندوق إلى ملياري دولار، سترتفع طاقته الاستثمارية إلى 10 مليارات دولار.

وبالتالي، نحن سوف نشهد في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، قيام شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» بإدارة أصولا تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار، ولن تعود ملكية كل هذه الأموال إلى مجموعة دبي القابضة.

وتابع سمير الأنصاري حديثه قائلا : سوف يستثمر صندوق الاستثمارات الإستراتيجية العالمية في أكبر 500 شركة عالمية، وهو ما يعني أنه لن يستثمر في أي من الشركات الموجودة في المنطقة، وذلك على اعتبار أن أكبر 500 شركة عالمية لا تنتمي إلى المنطقة، ولكن الصندوق سوف يتبع نفس الطريقة التي نتبعها في الاستثمار في حصص الشركات الخاصة، حيث ينبغي أن تكون هناك قيمة مضافة متحققة من الاستثمار.

وتخطط الشركة - والكلام مازال على لسانه - لزيادة عدد المستثمرين في الصندوق إلى 20 مستثمرا، أي أن الصندوق تمكن من جذب حوالي 50 % من المعدل المستهدف، وهذا يعد نجاحا ضخما، نظرا لكونه الصندوق الأول الذي تقوم الشركة بإطلاقه، ومع رفع رأسمال الصندوق من مليار إلى ملياري دولار، سوف نقوم بدعوة مستثمرين آخرين للانضمام إليه .

البحث عن الكفاءات

تعتبر شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» أن العثور على الكفاءات مسألة تنطوي على تحديات، نظرا لتأسيس عدد كبير من صناديق إدارة حقوق الملكية الخاصة، وانتقال عدد متزايد من البنوك الاستثمارية إلى دبي، وهو ما يزيد الطلب على الخبراء الماليين المتخصصين في إدارة الأصول .

وتحدث سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي عن هذه النقطة قائلا : إن عدد الأشخاص العاملين في الشركة يزيد على 40 شخصا، ونحن نحتاج في المدى القصير إلى ما يتراوح بين 15 إلى 20 خبيرا استثماريا متخصصاً في نطاق عريض ومتسع من التخصصات.

بيد أن التوظيف ـ والكلام مازال على لسانه ـ يعد مسألة تنطوي على تحديات كبيرة ،حيث أننا أحرزنا نموا ضخما على المستوى العالمي، وبالتالي، فإن جلب الأشخاص إلى هنا مسألة بالغة الصعوبة، وعلى وجه الخصوص إلى هذه المنطقة.

أذرع إمارة دبي الاستثمارية

أضحت أذرع إمارة دبي الاستثمارية ضمن قائمة الصناديق الأكثر تأثيرا على أسواق المال العالمية، رغم إدارتها أصولا تقل كثيرا عن الأصول التي تديرها نظيراتها في الدول المجاورة، ويعود مبعث قوتها إلى جرأتها في عمليات الاستحواذ على الأصول في مختلف أسواق العالم، بحيث صارت تمتلك محفظة استثمارية.

تتضمن مختلف فئات الأصول في الأسواق الآسيوية والأميركية والأوروبية، إلى جانب أسواق دول الشرق الأوسط، وهو ما حفز بعض المراقبين على توصيف أداء هذه الصناديق بأنه يتسم بجرأة غير عادية في اقتناص واصطياد الأصول، وهو الأمر الذي وضعها في خانة الصناديق الاستثمارية ذات الشهية المفتوحة على شراء الأصول، بهدف توليد الثروة وتعظيمها في ظل امتلاك إمارة دبي احتياطيات نفطية محدودة.

أدلت مجلة «يورو ماني» في عددها الصادر مؤخرا بهذه الشهادة في معرض تناولها أداء الشركات الاستثمارية في إمارة دبي، وتتمثل أساسا في 3 شركات رئيسية، تشمل شركة دبي انترناشونال كابيتال ومجموعة دبي للاستثمار وشركة استثمار، وورد في حيثيات شهادتها أنه هذه الأذرع الاستثمارية تمتلك أصولها تقل عن مثيلاتها في الدول المجاورة والتي لا تقل قيمتها عن 50 مليار دولار، ولكن التطورات الأخيرة أشرت إلى انضمامها إلى قائمة المؤسسات الاستثمارية الأكثر قوة ونفوذا على الساحة العالمية .

وأضافت في حيثيات شهادتها أن شهية هذه الشركات الثلاث على شراء الأصول من مختلف الفئات وفي مختلف مناطق المعمورة صارت مفتوحة، وأن أسلوبها في عمليات الاستحواذ يتسم بجرأة غير عادية خصوصا فيما يتعلق بحقوق الملكية الخاصة والعقارات والأسهم .

ودلل التقرير على صغر قيمة الأصول التي تديرها الأذرع الاستثمارية لإمارة دبي بالمقارنة مع قيمة أصول الوكالات الاستثمارية المماثلة، بإشارته إلى أن قيمة الأصول التي تديرها كل من هيئة أبو ظبي للاستثمار وهيئة قطر للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية قد اقتربت من مستوى التريليون دولار .

وفي غضون شهر مارس الماضي فقط، أضافت شركة استثمار ـ بحسب تقرير يورو موني - لمحفظتها الاستثمارية المزدهرة بشرائها فندق ماندريان اورينتال في نيويورك ومجمعين للأعمال في لندن وهو ما أدي إلى ارتفاع قيمة العقارات التي تملكها الشركة في المملكة المتحدة إلى ما يزيد على بليون دولار، وفي نفس التوقيت، جذبت شركة دبي انترناشونال كابيتال الأنظار خلال بيعها شركة تيسادوس جروب إلى شركة «بلاك ستون» بقيمة تبلغ 03 .1 مليار جنيه إسترليني أي ما يعادل 2 مليار دولار.

فيما احتفظت بحصة نسبتها 20 % في الشركة، وحققت الشركة من عملية البيع ربحا قيمته 200 مليون دولار، كما أن شركة دبي انترناشيونال كابتال قامت ببيع جزء من حصتها في شركة دايملر كرايسلر، وعلى الرغم من عدم إعطاء الشركة تفاصيل عملية البيع، إلا أن سهم الشركة أرتفع بنسبة 75 % بالمقارنة مع سعره وقت شرائه .

وتعتبر كل من شركة دبي انترناشونال كابيتال ومجموعة دبي للاستثمار أذرعا استثمارية لمجموعة دبي القابضة التي تمتلك محفظة استثمارية تغطي قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والسياحة والصناعة والطاقة والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا الحيوية والفنادق والتمويل والعقارات، ويتبعها مجموعة شركات، من بينها مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت ومجموعة الجميرة.

الفارق بين «دبي كابيتال» و «دبي للإستثمار»

تأسست شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» ـ بحسب أقوال سمير الأنصاري المدير التنفيذي لمجلة يورو موني - منذ ما يزيد على عامين مضيا وعلى وجه التحديد في أكتوبر 2004، بهدف توظيف جزء من السيولة الفائضة لدى مجموعة دبي القابضة لتنويع محفظتها الاستثمارية، وتحقيق عائدات طويلة الأجل من استثماراتها في مختلف فئات الأصول، وعلى وجه الخصوص في مجال حقوق الملكية الخاصة، وامتلاك حصص في الشركات العالمية الكبرى المدرج أسهمها في البورصات .

وواصل سمير الأنصاري حديثه بإشارته إلى أن مجموعة دبي الاستثمارية قد تأسست منذ عام ونصف عام مضي في وقت كان التركيز فيه منصبا بشكل كبير على الصناديق وتمويلات الصناديق وصناديق التحوط والمتاجرة في الحصص والمساهمات.

وذلك على الصعيدين العالمي والإقليمي، وقد أنجزت بعض الاستثمارات في قطاع العقارات الأميركي، كما إنها اتجهت للعمل في مشروعات بالمشاركة مع شركة «جميرة »، حيث تتولى الأخيرة إدارة الأصل، فيما تكون ملكية الأصل تعود للأولى، ولكنها لا تعتبر شركة متخصصة بشكل كلي في مجال الاستثمارات العقارية .

وأستطرد سمير الأنصاري في شرح أوجه الاختلاف بين شركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» ومجموعة دبي للاستثمار بتأكيده على أن المحفظة الاستثمارية لمجموعة دبي للاستثمار تركز بشكل أساسي على الخدمات المالية، إذ تمتلك حصة الأغلبية في بنك «جريك» و «مارفين»، فضلا عن شرائها بنك «إسلام»، كما أنها تقوم بتطوير بنك إسلامي خاص بها، فيما لا تحتوي المحفظة الاستثمارية لشركة «دبي إنترناشيونال كابيتال» على أيه أصول تتعلق بالاستثمار في الخدمات المالية .

وقد بدأت مجموعة دبي للاستثمار - والكلام مازال على لسانه - في النظر إلى بعض المجالات القريبة من مجالات عملنا، ولكن ما يتراوح بين 80 % إلى 90 مما نقوم بعملة مختلفا عما تقوم به مجموعة دبي للاستثمار، بيد أننا لا نجلس على طاولة النقاش لبحث الكيفية التي بها نكوم مختلفين عن مجموعة دبي للاستثمار، حيث أننا جميعا نتنافس حول الأموال التي تأتي إلى المنطقة بحثا عن الفرص الاستثمارية .

وواصل سمير الأنصاري حديثه قائلا : في مجال حقوق الملكية الخاصة، نحن نتنافس مع شركة كارليليس وشركة بلاكستون وبيوت إدارة حقوق الملكية من العيار المتوسط، وذلك أن تركيزنا ينصب على الصفقات المتوسطة التي تتراوح قيمتها بين مليار ومليارين، وبالطبع، نحن نتنافس مع اللاعبين الإقليمين مثل شركة «أبراج».

دبي ـ مجدي عبيد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات