دعت مصادر مصرفية إلى ضرورة قيام الجهات الرسمية بالدولة وذات العلاقة والصلة بالقطاع المصرفي إلى العمل على إيجاد صيغة واضحة ومشتركة لعطلة اليومين لجميع المصارف في الدولة، كما هو متبع في العديد من دول العالم، وعدم ترك الأمر كما هو عليه الآن وقيام بعض المصارف والبنوك بتحديد يوم أو يومين كإجازة أسبوعية.

وقال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية إن المصرف المركزي كان قد منح المصارف حرية الاختيار في الدوام مع اختيار ستة أيام أو خمسة أيام في الأسبوع، وقد قامت بعض البنوك بذلك منذ فترة، حتى أن بعضها وضع لائحة على مدخل البنك لاطلاع العملاء بذلك، موضحا أن بعض البنوك تعطي موظفيها يومين عطلة ولكن يتم التنسيق فيما بينهم بحيث يكون باب البنك مفتوحا امام العملاء ستة ايام بالأسبوع بحيث لا يشعر العميل بوجود عطلتين.

وأشار الجسمي إلى أهمية ان تتوحد العطلة الأسبوعية لجميع المصارف مع ضرورة اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن كما هو حاصل في قطاع التأمين مثلا، وعدم ترك الأمر كما هو، وذلك حتى لا يحدث أي لبس لدى العملاء حين تعاملهم مع البنوك التي يغلق بعضها أبوابه أيام السبت والآخر يفتحها.

وأكد أهمية الإجازة الأسبوعية التي تنعكس بشكل ايجابي على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والانتاجية والاستقرار الأسري والوظيفي، فالأسرة والمجتمع بحاجة إلى إجازة أسبوعية لتوطيد أواصر العلاقات الاجتماعية فيما بينها، كما هو الحال في داخل الأسرة بين الآباء والأبناء من اجل خلق جو عائلي سعيد بعيد عن ضغوطات العمل والروتين اليومي، فضلا عن أن الاستجمام يجدد الحيوية والانطلاق مرة أخرى للعمل بنشاط، مما يساهم في زيادة إنتاجية وكفاءة العمل والاستقرار المهني والاجتماعي هذا بشأن أهمية الإجازة الأسبوعية.

وأوضح أنه بتاريخ 17 مايو 2006 صدر قرار مجلس الوزراء وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بأن تكون الإجازة الأسبوعية في جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والمدارس الحكومية يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وان هذا القرار سوف يصب بلا شك في مصلحة الدولة بشكل عام، ولا سيما القطاع الاقتصادي بشكل خاص، والذي من شأنه أن يخلق آثارا ايجابية لاقتصاد الدولة خاصة في قطاعات أسواق المال والمصارف وشركات التأمين والتجارة الخارجية علاوة على زيادة أعمال القطاع الخاص وارتفاع انتاجيته انسجاما مع السوق المحلي والعالمي.

ويؤكد الجسمي أن إجازة يومي الجمعة والسبت ستفتح الباب لتوحيد الإجازات مع القطاع الخاص بالدولة وبالتالي ستكون هناك فرصة كبيرة وعامل جذب للمواطنين للعمل في القطاع الخاص ولا سيما في القطاع المصرفي الذي ستزيد من فرصة اعتماده لإجازة السبت، وهذا الأمر سيدعم بلا شك فرص زيادة نسبة التوطين في مصارف الدولة بشكل خاص وفي القطاع الخاص بشكل عام.

حيث ان هذا الامر يتوافق مع نتائج الدراسة التي أجرتها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي حول أسباب استقالة المواطنين من مصارف الدولة والتي أظهرت ان من ضمن اسباب استقالة المواطنين عدم تحديد إجازة أسبوعية (يومين) أسوة بالقطاع الحكومي بالدولة، مما يساهم في انتقال المواطنين للعمل في القطاع الحكومي او قطاعات أخرى.

ومن جهته قال عوني العلمي نائب الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد أن جميع الموظفين في البنك يأخذوا إجازة يومين في الأسبوع وعلى الرغم من ذلك فإنه يتم التنسيق بين جميع الموظفين في الفروع بحيث لا يتم إغلاق البنك إلا يوم الجمعة فقط. وأكد أهمية اتخاذ قرار موحد يتم خلاله تطبيق إجازة يومي الجمعة والسبت في الأسبوع على مستوى جميع البنوك في الدولة.

ومن جانبه قال فاروج نركيزيان مدير عام بنك الشارقة أن البنك يفتح أبوابه للعملاء ستة أيام في الأسبوع، منوها إلى ضرورة توحيد عطلة اليومين على جميع البنوك في الدولة.

وقال مصدر في مصرف الشارقة الإسلامي إن المصرف بدأ تطبيق إجازة اليومين لموظفيه منذ بداية العام تقريبا، بينما كان مطبقا على مستوى الإدارة منذ فترة أطول، موضحا أن المصرف يحرص على فتح أبوابه طيلة أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة لعملائه، حيث يتم التنسيق بين الموظفين لاختيار اليومين حسب متطلبات العمل.