أوضح نظام غرفة تجارة وصناعة دبي الذي يقوم بتجميع الإحصائيات التجارية المتعلقة بالشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة أن إجمالي واردات المملكة المتحدة من دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2006 قد بلغت 3 .3 مليارات جنيه إسترليني، في حين بلغ إجمالي صادراته إلى أعضاء المجلس 4 .6 مليارات إسترليني.
وذلك يعني حدوث فائض في الميزان التجاري للمملكة المتحدة قدره 1 .3 مليارات إسترليني (9 .22 مليار درهم). تكونت حوالي 50% من واردات المملكة المتحدة من دول المجلس خلال العام المذكور من زيوت النفط ومنتجات أخرى ذات صلة، في حين أن 54% من الصادرات كانت عبارة عن آلات وأجهزة ومعدات كهربائية وإلكترونية وأجزائها.
وتمثل قيمة إجمالي التجارة مع دول مجلس التعاون فقط 8 .1% من تجارة المملكة المتحدة مع دول العالم الأخرى. على الرغم من أن مجلس التعاون الخليجي يعتبر موردا عالميا رئيسيا لزيوت النفط والمنتجات ذات الصلة، إلا أن المملكة المتحدة تستورد 6% من احتياجاتها من المنتجات المذكورة من دول المجلس.
والكثير من فائض تجارة المملكة المتحدة مع دول المجلس كان نتيجة للتجارة مع الإمارات. تبلغ واردات المملكة المتحدة من الإمارات حوالي 0 .1مليار جنيه إسترليني، في حين بلغت قيمة إجمالي الصادرات إليها 6 .3 مليارات إسترليني وذلك بفائض في الميزان التجاري لصالح المملكة المتحدة قدره حوالي 5 .2 مليار إسترليني.
بلغت قيمة واردات المملكة المتحدة من السعودية 1 .1 مليار إسترليني، متجاوزة بفارق ضئيل وارداتها من الإمارات، لكن صادرات المملكة المتحدة إلى السعودية كانت أقل من نصف قيمة صادراتها إلى الإمارات.
ووردت السعودية 33% من واردات المملكة المتحدة من زيوت النفط من دول المجلس، في حين وردت الإمارات 15% من نفس هذه المنتجات. أما نسبة التسعة في المئة المتبقية فقد توزعت بين البحرين 7% وقطر 2%. استوردت المملكة المتحدة كميات قليلة من هذه المنتجات من سلطنة عمان.
تعتبر الإمارات وجهت 56% من إجمالي قيمة صادرات المملكة المتحدة إلى دول المجلس، في حين 24% من هذه الصادرات اتجهت إلى السعودية. بلغت حصص دول المجلس الأخرى حوالي 7% لكل من قطر والكويت و3% لكل من البحرين وعمان.
وتشكلت المنتجات التي صدرتها المملكة المتحدة إلى الإمارات بصورة رئيسية من الآلات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية. وتورد دبي كل واردات المملكة المتحدة تقريبا من الحيوانات الحية من الإمارات وذلك بقيمة 104 ملايين جنيه إسترليني، 87% من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة والتي بلغت قيمتها 107 ملايين إسترليني، و81% من الآلات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وذلك بقيمة 293 مليون إسترليني.
بلغت حصة دبي من صادرات المملكة المتحدة إلى الإمارات نسبة مقدرة في كل المنتجات الرئيسية، حيث اتجهت حوالي 75% من صادرات المملكة من منتجات صناعة الأغذية للإمارات إلى دبي، كذلك استحوذت دبي على 77% من منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها، 85% من المواد النسيجية ومصنوعاتها، 96% من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة، 57% من المعادن العادية ومصنوعاتها، 83% من الآلات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، 81% من معدات النقل و69% من معدات وأجهزة للبصريات وأدوات للطب أو الجراحة، أدوات موسيقية ولوازم هذه الأدوات. ولا يقتصر النمط المذكور أعلاه على المملكة المتحدة فقط، لكن في الواقع تشكل دبي حصة كبيرة من تجارة الإمارات غير النفطية مع دول العالم.