قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبل» عن أداء سوق الكويت للأوراق المالية لشهر يونيو 2007، إن السوق تابع اتجاهه الصعودي حيث ظلت ثقة المستثمرين في السوق مرتفعة بفضل تدفق الأخبار الجيدة من منظور الاقتصاد الكلي والتوقعات الإيجابية بشأن ارتفاع أرباح الشركات خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وقد سجل مؤشر جلوبل العام زيادة شهرية بنسبة 51, 3% لينهي شهر يونيو عند مستوى 09, 378 نقطة، لتصل بذلك أرباح المؤشر منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر إلى 03, 30%. في حين بلغت القيمة السوقية مقدار 54,55 مليار دينار كويتي، محققة بذلك أرباحا بنسبة 57 ,3% مقارنة بنهاية الشهر السابق.
وقد أغلق المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية عند مستوى 7, 131 ,12 نقطة، محققا بدوره مكاسب شهرية نسبتها 6 ,5% في يونيو 2007. والجدير بالذكر أن مؤشر سوق الكويت قد أغلق عند أعلى مستوياته على الإطلاق في الثلاثين من يونيو 2007.
ومما يدل على تحسن ثقة المستثمرين واهتمامهم الكبير في السوق، ارتفاع كمية الأسهم المتداولة في السوق خلال شهر يونيو حيث شهدت كمية الأسهم المتداولة في السوق ارتفاعا شهريا بنسبة 37, 7%، ليبلغ مجموعها 75, 7 مليارات سهم خلال هذا الشهر. وهي أعلى كمية أسهم تم تداولها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. في حين شهدت قيمة الأسهم المتداولة انخفاضا بنسبة 27, 8%، لتبلغ 17, 4 مليارات دينار كويتي.
وجذب مؤشر جلوبل لقطاع الأغذية الأنظار خلال شهر يونيو، مسجلا ارتفاعا شهريا بنسبة 69 ,12% وأرباحا سنوية بنسبة 13 ,137% مع نهاية هذا الشهر. حيث ارتفع سعر سهم الشركة الكويتية للأغذية(أمريكانا) بنسبة 7 ,16% خلال الشهر. وسجل أيضا مؤشر جلوبل لقطاع الاستثمار زيادة بنسبة 59 ,6% خلال هذا الشهر.
حيث ارتفع سعر سهم بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» بنسبة 4 ,18% خلال شهر يونيو. ومؤخرا تقدمت الشركة الوطنية للميادين بعرض إلى بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» من أجل شراء 48 مليون سهم من أسهم جلوبل في شركة «المزايا القابضة»،
أي ما يمثل 12, 15% من رأسمال «المزايا» بسعر 620, 0 فلس للسهم. وذكرت جلوبل أنها تتوقع تحقيق أرباح بقيمة 88,2 مليون دينار كويتي في حالة إبرام هذه الصفقة حسب السعر المعروض. أما عن سهم مركز الكويت المالي (المركز) فقد ارتفع بنسبة 4 ,21% خلال هذا الشهر.
واحتلت شركة الاتصالات المتنقلة المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة خلال شهر يونيو 2007 حيث تم تداول 25 ,153 مليون سهم بقيمة 76, 699 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 43, 2 مليار دولار أميركي. وفاز تحالف شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية بالمناقصة التي طرحتها حكومة المملكة العربية السعودية لتشغيل الشبكة الثالثة للهاتف النقال على أرض المملكة.
ووافقت الحكومة السعودية على تأسيس شركة الاتصالات المتنقلة السعودية، إحدى الشركات التابعة لتحالف الاتصالات المتنقلة وشركائها السعوديين ومن ضمنهم شركة المراعي. وكان تحالف الاتصالات المتنقلة بقيادة شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية قد تقدم بعطاء قيمته 11 ,6 مليارات دولار أميركي للفوز بالرخصة الثالثة للهاتف النقال وهو يعد أعلى العروض المالية المقدمة من سبعة اتحادات.
وفي تطور آخر، حصلت شركة الاتصالات المتنقلة على قرض بقيمة 320 مليون دولار أميركي من مؤسسة التمويل الدولية والتي تعد ذراع مجموعة البنك الدولي المعني بالتعامل مع القطاع الخاص. وذكرت الشركة أنها سوف تستخدم هذا القرض في تحسين جودة خدماتها وتوسيع نطاقها في شركاتها التابعة في إفريقيا.
هذا وقد ارتفع سعر سهم شركة الاتصالات المتنقلة بنسبة 7, 1% خلال هذا الشهر في حين انخفض سعر سهم الشركة الوطنية للاتصالات بنسبة 6 ,0% خلال هذا الشهر. ومال معامل انتشار السوق خلال شهر يونيو تجاه الأسهم المرتفعة، حيث سجل عدد 106 اسهم ارتفاعا شهريا مقابل تراجع عدد 54 سهما، في حين حافظ عدد 25 سهما على أسعاره ثابتة دون تغيير.
والجدير بالذكر أنه من بين عدد 106 شركات حقق عدد 41 شركة مكاسب شهرية ثنائية الرقم خلال شهر يونيو. ومن أكثر الأسهم الرابحة خلال هذا الشهر جاء سهم شركة الصناعات الهندسية الثقيلة وبناء السفن بارتفاع بلغت نسبته 5 ,60 %، تلاه سهم شركة تمدين للاستثمار بارتفاعه بنسبة 3, 45%.
ومن ثم سهم شركة النبراس القابضة بنسبة 3, 37%. أما من حيث الأسهم الأكثر تراجعا، فتمثلت في سهم شركة مجموعة العالمية للتكنولوجيا بتراجعه بنسبة 4 ,48%، تلاه سهم شركة النخيل للإنتاج الزراعي 9 ,23%، وأخيرا سهم شركة التعمير للاستثمار العقاري بنسبة 8 ,18%.
ومن بين التطورات الأساسية على صعيد الاقتصاد الكلي، انتهى بنك الكويت المركزي من وضع إحصاءات ميزان المدفوعات لدولة الكويت عن أرباح العام 2006، وكذلك مراجعة إحصاءات ميزان المدفوعات للعام 2005.
وتشير الإحصاءات الأولية للعام 2006 إلى أن الفائض المتحقق في الميزان الخارجي الرئيسي ضمن هذه الإحصاءات قد واصل النمو بمعدلات سريعة خلال تلك الفترة بالمقارنة مع المعدلات المسجلة في العام 2005، حيث نما الفائض المتحقق في الحساب الجاري بوتيرة سريعة بلغت نسبتها 7, 47% وصولا إلى 796, 14 مليار دينار كويتي خلال العام 2006 بالمقارنة مع الفائض المتحقق خلال عام 2005 والبالغ قيمته 018, 10 مليارات دينار كويتي.
وارتفع الفائض في الميزان الكلي بإحصاءات ميزان المدفوعات لدولة الكويت إلى 047 ,1 مليار دينار كويتي خلال عام 2006، مقابل 231 مليون دينار كويتي للعام 2005، بزيادة سنوية نسبتها 3, 351%. ونعتقد أن الأجواء الايجابية السائدة في السوق ستواصل دعم نشاط التداول، علاوة على أن بيئة الاقتصاد الكلي الإيجابية سوف تعزز ثقة المستثمرين في السوق الكويتي.
