أجمعت الشريحة الكبرى من رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين بالدولة استطلعت «البيان» آراءهم حول واقع القطاعات الاقتصادية بالدولة خلال النصف الأول من العام الحالي 2007 وتوقعاتهم لأداء تلك القطاعات خلال النصف الثاني من العام على تربع الاستثمارات العقارية قمة الهرم الاقتصادي بالدولة خلال النصف الأول من العام مع التوقعات باستمرار تميز أداء القطاع العقاري خلال النصف الثاني من العام في ظل استمرار النهضة العمرانية وزيادة الطلب على العقارات بكافة أشكالها.

كما احتفظت الشريحة الأكبر منهم بثقتها في أسواق المال بالدولة حيث توقع العدد الأكبر منهم أن تشهد تلك الأسواق المزيد من التحسن في أدائها خلال النصف الثاني من هذا العام 2007 وخاصة بعد إعلان كبريات الشركات التي أدرجت أسماؤها في الأسواق المالية عن نتائج ايجابية للربع الأول والربع الثاني على أقل تقدير.

فضلاً عن التدفقات الاستثمارية والأموال الذكية التي كانت في غالبيتها أجنبية الهوية إلى جانب الاستثمار المؤسسي الذي برز بشكل متدرج ومنظم، إذ برزت بوضوح وبشكل قوي ولافت للأنظار منذ مطلع أبريل وارتفع مستوى زخمها في مايو الماضيين. وتوقع بعض الخبراء استمرار القطاع العقاري بقيادة أهم المحافظ الاستثمارية المحلية والخليجية، نظراً للنمو السريع لهذا القطاع والتسهيلات والإجراءات الميسرة.

وأعرب العدد الأكبر ممن استطلعنا آراءهم عن تفاؤلهم بقدرة القطاع السياحي على تحقيق المزيد من النمو في أدائه خلال النصف الثاني من العام خاصة أن الإمارات باتت وجهة سياحية عالمية مرموقة للسياح والزائرين ورجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم. واعتبرت الشريحة الأكبر قطاع الخدمات بمثابة الدعامة الأساسية للقاعدة الاقتصادية بالدولة داعين إلى دعم وتطوير هذا القطاع.

واحتلت القطاعات الأخرى كالتجارة والصناعة والبنوك والاتصالات والتأمين مراكز متفاوتة على لائحة التوقعات للمستطلعة آراؤهم فما أظهروا بإجماع ثقة كبيرة بقدرة تلك القطاعات على تحقيق أداء جيد خلال النصف الثاني من العام الحالي ليكون امتدادا للأداء الجيد الذي أحرزته تلك القطاعات في النصف الأول والذي كان مبشرا.

وأكدوا على ثقتهم باستمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تعيشه الدولة في ظل ضمان وحرية انتقال رؤوس الأموال وفي ظل العوائد الضخمة التي حققتها رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في الدولة. كما شددوا على ضرورة الإسراع في صياغة قوانين وتشريعات اقتصادية تكون أكثر انسجاما مع التغييرات الإيجابية الحاصلة. وتوقع هؤلاء أن يستمر النمو الاقتصادي بالدولة خلال النصف الثاني من العام الحالي .

بحيث يكون مكملا للنمو الذي شهدناه خلال النصف الأول من العام، خاصة بعد أن كان قد كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إستراتيجية الدولة الاتحادية في المرحلة المقبلة والتي ترسم ملامح مشروع خارطة طريق حقيقية لاقتصاد ورفاه وأمن وتفوق الدولة على أكثر من صعيد، وهي أول خطوة متكاملة مبنية على دراسات وأرقام دقيقة، مما يجعلها خارطة طريق الدولة الاتحادية لبناء المستقبل.

حمد مبارك بوعميم: أسواق دبي أكثر انفتاحاً على المنافسة العالمية

المهندس حمد مبارك بوعميم ـ مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بالنسبة للأداء الاقتصادي في النصف الأول من 2007 فقد شهدت القطاعات الاقتصادية في الإمارات نمواً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2007 وذلك من خلال النجاحات التي حققتها هذه القطاعات في زيادة عدد المشاريع التنموية وارتفاع عدد المستثمرين والتجار في الدولة خاصة في إمارة دبي وأبوظبي والشارقة .

وهذا يعكس تحسن الأداء الاقتصادي بشكل عام، ففي دبي تحسن أداء القطاع التجاري كثيراً خلال الشهور الستة الماضية حيث يأتي القطاع التجاري في المرتبة الثانية بعد قطاع الإنشاءات من حيث الأهمية ويعد أكبر المساهمين في الناتج الإجمالي المحلي لدبي محققاً ما قيمته 36. 2 مليار درهم، أي بنسبة 21% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة الذي بلغ 168. 8 مليارات درهم.

وقد أصبحت أسواق دبي أكثر انفتاحا على المنافسة العالمية وهذا ما دعا كافة القطاعات الاقتصادية لتحسين أدائها وتطوير أعمالها وتوسيع أنشطتها لتواكب التطور الاقتصادي العالمي. كما يتوقع خلال النصف الثاني من هذا العام زيادة الطلب على المنتجات التجارية بنسبة 64%، ويتوقع أن تسجل المبيعات هذا العام مستوى أفضل من العام الماضي بنسبة 45%.

أما الشركات المتوسطة الحجم فقد سجلت توقعات إيجابية بشأن الطلب على منتجاتها هذا العام، كما زادت توقعات الطلب على السلع الاستهلاكية مع ارتفاع عدد السكان. وحيث إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً هاماً في الأداء الكفء للأنشطة الاقتصادية في الدولة، فإننا نرى حاجة لوجود آلية لدعم هذه المؤسسات فيما يتعلق بالحصول على التمويل ومعلومات السوق والتدريب والأبحاث والتطوير.

أما قطاع النفط فقد مثل 37% من إجمالي الناتج المحلي للدولة عام 2006 (5% في دبي). وهذا ما يعكس اعتماد دولة الإمارات بشكل أقل على الدخل النفطي مقارنة بدول الخليج الأخرى، لهذا إذا حصل أي انخفاض بأسعار النفط في الأسواق العالمية، فإن الإمارات سوف تتأثر بشكل أقل إذا ما قورنت بالدول الأخرى المنتجة للنفط، وهذا يعود لسياسة التنوع في مصادر الدخل غير النفطية المتبعة في الدولة.

أما في حال ارتفاع أسعار النفط فإن الدخل المحقق من هذه الزيادة سوف يتم توجيهه كالعادة لتحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي ورفع الكفاءة الإنتاجية. ونرى أن مراجعة العديد من القوانين والتشريعات بالدولة من شأنه تحسين الأداء الاقتصادي عن طريق زيادة المنافسة، وتنظيم الأسواق بما يتناسب مع المعايير الدولية ومنح حرية أكثر للمستثمر الأجنبي، كل ذلك أسهم في تدفق المزيد من الاستثمارات إلى داخل الدولة سواء من مستثمرين جدد أو مستثمرين متواجدين مسبقاً في الدولة.

كل هذه التغييرات والتعديلات ليست نهاية المطاف لأن الدولة حريصة على متابعة سير الاقتصاد المحلي عن كثب وإجراء كل ما هو لازم لرفع كفاءة البيئة الاستثمارية بشكل دوري ومستمر. أما فيما يتعلق بموجة الغلاء، فمن المتوقع تسليم عدد كبير من الوحدات السكنية والتجارية خلال العام الحالي والعامين المقبلين على حد سواء مما سيساعد في تخفيف حدة الضغط الحالي على مستوى الأسعار والغلاء.

ولكن قد لا يسهم على المدى القريب في انخفاض كبير وملحوظ في أسعار العقارات والغلاء بسبب الضغوط التوسعية الكبيرة التي تعيشها الدولة والزيادة المطردة والمتواصلة في عدد السكان وفي عدد رجال الأعمال والسياح الذين يقصدون الدولة في الآونة الأخيرة، وعلى كل حال، فإن قانون حد ارتفاع الإيجارات بنسبة 7% لعام 2007 من شأنه أيضاً أن يسهم في الحد من الغلاء المعيشي.

من ناحية أخرى، فقد أظهرت بيانات عام 2006 أن غالبية القطاعات الاقتصادية مازالت تشهد نمواً بارزاً وذلك بفضل التغييرات التي طرأت مؤخراً على القوانين والتشريعات لتحفيز البيئة الاستثمارية، فمن المتوقع ارتفاع ملحوظ في التوجه إلى بعض القطاعات الاقتصادية من قبل المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، فضلاً عن القطاعات الصغيرة الأخرى التي سوف تتأثر إيجاباً بنمو هذه القطاعات.

أما القطاعات الاقتصادية التي تأتي في الصدارة في جذبها لرجال الأعمال والمستثمرين حالياً وحتى نهاية العام فتشمل التجارة، والصناعة، والبناء، والعقارات، والنقل ومن ثم الخدمات المالية. ووفقاً لمساهمات القطاعات الاقتصادية في الإمارات في إجمالي الناتج المحلي لعام 2006.

يأتي قطاع استخراج الثروات الطبيعية والتعدين في الصدارة بمساهماته التي تقدر بنحو 224. 5 مليارات درهم، يليه قطاع الصناعات التحويلية بمساهمة تقدر بنحو 73. 4 مليارات درهم، ثم قطاع التجارة بنحو 62. 5 مليارات درهم، ثم العقارات بنحو 46. 1 مليار درهم، يليه البناء والتشييد بنحو 45. 1 مليار درهم، ثم النقل والتخزين والاتصالات بنحو 38. 5 مليارات درهم، ثم الخدمات المالية بنحو 35. 6 مليارات درهم.

عبدالله سلطان عبدالله: طفرة صناعية كبيرة خلال الفترة المقبلة

قال عبدالله سلطان عبدالله أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إن الأداء الاقتصادي في النصف الأول 2007 شهد تحقيق القطاعات الاقتصادية بالدولة أداء إيجابيا والذي هو في واقع الحال انعكاس لما حققته دولة الإمارات من تقدم اقتصادي كبير على مر السنين من خلال المتابعة المستمرة والثابتة لإستراتيجية تطوير الصادرات والسياسات المالية الحكيمة والتوظيف الناجح لعائدات النفط في تنويع الأنشطة الاقتصادية وتقوية القطاع المالي.

ونتيجة لذلك تعزز دور القطاع الخاص مما أدى إلى اعتبار اقتصاد الإمارات الأكثر تنويعا ضمن مجموعة دول مجلس التعاون وأسهمت الإنجازات الثابتة في مجال الإدارة والانفتاح الاقتصادي في استمرار الأداء الإيجابي للقطاعات الاقتصادية خلال النصف الأول مع توقع استمراره خلال النصف الثاني من العام الجاري.

الإستراتيجية الاتحادية: مما لا شك فيه فإن انعكاس إستراتيجية الدولة الاتحادية سيكون إيجابيا لاسيما أن هذه الإستراتيجية لم تنطلق من فراغ وإنما من دراية ودراسة متعمقة لكافة مناحي الحياة في دولة الإمارات، فقد تضمنت هذه الإستراتيجية عدة مبادئ أهمها مبدأ تعزيز مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين في الدولة وتوحيد الجهود وحشد الطاقات ضن إطار عمل مشترك محوره الأساسي إنسان هذا الوطن.

كما تهدف هذه الإستراتيجية إلى تفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين، كما تشدد على تطوير قوانين الخدمة المدنية والكوادر البشرية من خلال التركيز على الجدارة والاستحقاق والتوطين الفعال وتأهيل قيادات الصف الثاني، إلى جانب الاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين.

كما أن إستراتيجية حكومة الإمارات وضعت سياسات تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إلى جانب تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية، وتطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة لذلك، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة التنسيق في وضع تلك السياسات مع الحكومات المحلية.

كما توجه إستراتيجية الحكومة اهتمامها نحو تطوير إستراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة.

الاستثمارات الأجنبية : تمتلك الإمارات بيئة استثمارية مناسبة لتشجيع المواطنين والمقيمين على الاستثمار إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال للاستثمار في مختلف المجالات المتاحة، وإن أي مستثمر في العالم يبحث عن توفر عنصرين للشروع في استثماراته، وهما : العنصر الاقتصادي بالدولة من خلال توفر المميزات والتسهيلات المقدمة للمستثمر، إضافة إلى توفر الفرص الاستثمارية المناسبة، أما العنصر الثاني فيتمثل في توفر الأمن والاستقرار، الأمر الذي يسهم في نجاح الاستثمارات وجذب المستثمرين من الخارج.

لذلك أقول دائما إن هناك تفاؤلاً باستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة، وهذا التفاؤل يستند في واقع الحال على حقائق ما تم إنجازه وما نسعى إلى تحقيقه مستقبلا فقد بلغت عدد اتفاقيات الاستثمار الثنائية التي وقعتها الإمارات 32 اتفاقية مع 32 دولة في العالم حتى نهاية عام 2006.

أما بخصوص الاستثمارات التي استقطبتها الإمارات حتى نهاية عام 2006 فقد احتلت الدول الأوروبية المرتبة الأولى في الاستثمارات الأجنبية الوافدة وفق قانون الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 35% تلتها دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 26% ثم الدول الآسيوية وروسيا وأستراليا بنسبة 19% ثم الدول العربية بنسبة 3% والدول الأميركية بنسبة 2% وأخيرا الدول الإفريقية بنسبة 1% بينما توزعت النسبة المتبقية والبالغة 14% على دول أخرى في العالم.

وتركزت هذه الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية والماء وإمدادات الماء والكهرباء بنسبة 5,29% من الاستثمارات المستقطبة تلتها الاستثمارات في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والسلع الشخصية بنسبة 7 ,21% ثم التعدين واستغلال الفحم بنسبة 19% ثم الأنشطة العقارية والإيجارية والمشاريع التجارية بنسبة 5,10% فيما توزعت النسب الباقية على الأنشطة الأخرى.

القوانين والتشريعات: إن تطوير القوانين المتعلقة بالقطاع الاقتصادي أمر مهم وضروري لتتلاءم مع معدلات النمو التي تشهدها الدولة، وتساعد على جذب الاستثمارات، وتسهل العمل التجاري والاقتصادي بالدولة، وتكون عونا لمختلف المستثمرين وتعطيهم الثقة اللازمة باقتصاد الدولة، ولاحظنا أن العديد من القوانين الاقتصادية قد عادت بالفائدة المرجوة منها على القطاع الاقتصادي، وشهدنا تطورا ونموا واضحا في مجالي الصناعة والتجارة وغيرهما من المجالات.

ففي إطار حرص دولة الإمارات على مواكبة التطورات والتغيرات على الساحتين الداخلية والخارجية فقد طرحت العديد من القوانين والتشريعات لملاءمة تطورات الاقتصاد الجديد ومن أبرز القوانين والإجراءات الجديدة المباشرة لجذب الاستثمارات خلال عام 2006 تمثل بقرار مجلس الوزراء رقم 8 /299 القاضي بتكليف وزارة الاقتصاد بإعداد مشروع قانون إتحادي بشأن الاستثمار الأجنبي وقانون الشركات كقرارات جديدة تهدف منه تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري في الدولة وتنويع النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة وإيجاد هيكلية إدارية للتعامل مع الاستثمار الأجنبي.

كما صدرت العديد من الإجراءات الجديدة لتطوير الإدارة الحكومية ومنها مراجعة وتحديث 9 هياكل تنظيمية لوزارات اتحادية وعقد ورش عمل لتبسيط الإجراءات في القطاع الحكومي ووضع معايير موحدة لإعداد الأدلة المتعلقة بإجراءات الخدمة المدنية في القطاع الحكومي بالإضافة إلى إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن المادة 7 .

بهدف اختصار الإجراءات ومنح الوزراء صلاحيات أوسع إلى جانب مشاريع مختلفة أخرى في مجال تطوير جوانب خاصة بالاقتصاد، ولعل إعلان إستراتيجية حكومة الإمارات خلال شهر إبريل المنصرم دليل على النهج الصحيح الذي تنتهجه حكومة الإمارات لخدمة القطاعات الاقتصادية والتجارية بالدولة بشكل كافي.

القطاع الصناعي: القطاع الصناعي في الإمارات واعد جدا وينمو بسرعة مرتفعة ومتسارعة، على الرغم من أن هذا القطاع يواجه بعض العقبات إذا تم إزالتها ووضع الحلول المناسبة فإنه سيشهد طفرة كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة في الدولة بصفة عامة في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به على كافة الأصعدة والمستويات.

خالد بن سليم: نتوقع تحقيق نتائج طيبة في 2007 تفوق مكاسب العام الماضي

قال خالد أحمد بن سليم - مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إنه بالنسبة لأداء القطاع السياحي فحتى الآن لم يتم الانتهاء بعد من تقييم أداء القطاع السياحي خلال النصف الأول من العام الحالي في حين سيتم إصدار هذا التقييم خلال الشهر المقبل بعد الحصول على كافة الأرقام من الفنادق والشقق الفندقية ولكن كل التوقعات تشير إلى أن نتائج النصف الثاني من هذا العام ستكون أفضل من الأعوام السابقة.

وإذا ما نظرنا إلى بعض نتائج الربع الأول من هذا العام يمكن القياس عليها بأن نتائج الربع الثاني ستكون أفضل وبالتالي فإن نتائج النصف الأول من هذا العام ستحقق زيادة نسبية فقد بلغت عائدات الفنادق في الربع الأول من هذا العام 3 مليارات و91 مليونا و233 ألف درهم مقابل مليارين و530 مليونا و 912 ألف درهم بزيادة قدرها 1, 22%.

كما بلغت عائدات الشقق الفندقية في الربع الأول من هذا العام 401 مليون و857 ألفا و404 آلاف درهم مقابل 303 ملايين و469 مليونا و996 ألف درهم بزيادة قدرها 3 ,32% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغت نسبة إشغال المنشآت الفندقية في الربع الأول من هذا العام 1 ,89% مقابل 1 ,82% للفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة قدرها 6 ,8%.

أما عن النصف الثاني من العام فمن المتوقع أن نحقق نتائج طيبة قد تفوق الفترة ذاتها من العام الماضي وذلك بسبب الجهود التسويقية التي تقوم بها الدائرة وذلك جهود القطاع السياحي في الإمارة ككل إلى جانب الفعاليات التي تشهدها دبي خلال فصل الصيف وأهمها مفاجآت صيف دبي التي تمثل عامل جذب مهما للسياح والزوار إلى دبي خلال هذه الفترة من العام.

ويشهد بداية الموسم السياحي وخاصة السياحة البحرية الذي سيكون واحدا من أفضل المواسم البحرية نظرا لوجود أسطول كوستا الذي سيجلب أعدادا كبيرة من السياح وبالتالي سيكون أداء النصف الثاني من العام مبشرا بالخير.

الإستراتيجية الاتحادية: دائرة السياحة والتسويق التجاري أخذت بعين الاعتبار خطة دبي الإستراتيجية كإطار عام لكل الخطط والبرامج التي تضعها وخاصة ما يتعلق منها بالسياحة. حيث تتوافق جميع خططنا وبرامجنا وذلك بالتعاون مع شركات القطاع الخاص في دبي وكذلك الشركات السياحية التي نتعامل معها في مختلف الأسواق الخارجية والمكاتب التمثيلية في مختلف أنحاء العالم.

القوانين والتشريعات: مما لا شك فيه أن أية تشريعات أو قوانين جديدة تتم دراستها بشكل موسع والتأكد من أنها تحقق المصلحة العامة أولا وتخضع للتقييم من جانب المتخصصين والمشرعين قبل صدورها وبالتالي فإنها تحقق الهدف المرجو من إصدارها.

علي إبراهيم: معدلات النمو الحالية مرشحة للارتفاع بنسب أكبر

أوضح علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بدائرة التنمية الاقتصادية أنه بالنسبة للأداء الاقتصادي في النصف الأول أن الدولة انتهجت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية.

ومن خلال المؤشرات الأولية المتوفرة يتضح أن كافة القطاعات كان أداؤها جيداً ويتوقع في النصف الثاني من عام 2007 أن يستمر نمو اقتصاد الدولة بنفس معدلات النمو الحالية وذلك لعدة أسباب منها استمرارية الاستثمارات الحكومية على المستوى الاتحادي أو المحلي. كما شهد النصف الأول الإعلان عن مشروعات جديدة سواء من الحكومة أو القطاع الخاص، بالإضافة إلى استمرارية تنفيذ المشاريع، وخاصة في القطاع العقاري، التي تم الإعلان عنها في السنوات الماضية.

الإستراتيجية الاتحادية : عكست إستراتيجية الدولة الاتحادية منهجاً تكاملياً في التنمية، وتستند إلى منهج عمل شامل يجمع أهداف التنمية العامة لمختلف القطاعات، انطلاقاً من تطوير التعليم والتنمية البشرية، بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية.

ولا شك أن الخطة تمثل في جوهرها انطلاقة لبرنامج عمل لمرحلة جديدة من التنمية، اتساقاً مع رؤية القيادة السياسية، يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات، ويغطي كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. وسيكون لتطبيق هذه الإستراتيجية انعكاس على مختلف المجالات والتي منها المجالات الاقتصادية من ناحية توفير بيئة استثمارية جاذبة للأعمال سواء كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية من خلال تحديث القوانين والنظم وإصدار تشريعات جديدة تتواكب مع النمو الحاصل في الدولة. إضافة إلى طرح مشاريع ومبادرات جديدة تنعكس على قطاعات الأعمال في الدولة.

السوق المالي: بصورة عامة، شهدت الأسواق المالية تطورات مختلفة في النصف الأول من العام الحالي، حيث إن التطورات في الربع الأول لم تكن بالصورة المتوقعة، في حين شهد الربع الثاني تحسناً في أداء الأسواق. ومن الأهمية توضيح أن نتائج أعمال الشركات المدرجة بالأسواق في الربع الأول كانت جيدة من خلال الميزانيات المنشورة والتي تعكس الأداء الجيد لأعمالها.

ويمكن القول إن أسعار أسهم الشركات المدرجة لا تعكس نتائج أعمال الشركات ومشاريعها المستقبلية. وبالرغم أن أرباح الربع الثاني سيتم الإفصاح عنها في شهر يوليو القادم، إلا أنه يمكن القول إن الشركات ستحقق أرباحاً جيدة في النصف الأول من العام وبنسب معقولة عن العام الماضي.

أما بالنسبة للمحافظ الاستثمارية لها إستراتيجيتها في الاستثمار في الأسهم وهي عادة ما تكون متوسطة وطويلة المدى ويعتمد على مدى ربحية السهم وتطور أعمال ومستقبل الشركات في الدولة. وبالتالي فإن قرارات المحافظ الاستثمارية في النصف الثاني من العام يعتمد على العوامل التي ذكرتها سابقاً.

الاستثمارات الأجنبية: تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة سيستمر نتيجة لعوامل مختلفة منها فاعلية الحكومة من خلال رؤيتها الواضحة والإستراتيجية التي تتبعها واستقرار البيئة السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، ومرونة وفعالية سياسات الانفتاح الاقتصادي، والبنية التحتية والمرافق المتميزة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي وحوافز الاستثمار التشجيعية. بالإضافة إلى القطاع المصرفي والتسهيلات المتوفرة.

القوانين والتشريعات: لا شك أن التغييرات والتعديلات التي أدخلت على العديد من القوانين والتشريعات بالدولة كان لابد منه وذلك نتيجة للمستجدات المختلفة التي شهدتها الإمارات وخاصة في المجالات الاقتصادية ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في تنظيم الأنشطة الاقتصادية والمالية. ولاشك أن هذا سينعكس إيجابياً على قطاعات الأعمال. وستستمر الجهات الحكومية بمراجعة وتحديث القوانين سواء في السنة الحالية أو في السنوات القادمة بما يخدم مصلحة الدولة ومصلحة قطاعات الأعمال.

مؤشرات العقار: فيما يتعلق بموضوع ارتفاع الإيجارات، فلقد أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مرسوماً ينص على تحديد زيادة الإيجارات بما لا يتجاوز 7%، وسوف يحد ذلك من الارتفاع وسيشكل نوعاً من الاستقرار وذلك بالنسبة إلى العقارات المؤجرة. أما فيما يتعلق بعقارات المباني المشيدة الجديدة فإن ذلك يرجع لعوامل السوق. ولكن بصورة عامة، إذا كانت هناك زيادات فنتوقع أن تكون معقولة ومنطقية تعكس الزيادات في تكلفة البناء والتشييد وأعمال الصيانة.

القطاعات الأخرى: من المعروف في اقتصاد أي دولة هناك قطاعات رئيسية تعتبر بمثابة الركائز الأساسية لتلك الاقتصادات مثل قطاع النفط والغاز والتجارة والنقل والمواصلات والخدمات المالية وقطاع التشييد والبناء. وفيما يتعلق بالقطاعات الأخرى فإننا نجد هناك قطاعات مستهدفة تركز الجهات الحكومية

سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي على دعمها وتطويرها لزيادة نسبتها في الناتج المحلي وجذب مزيد من الاستثمارات في هذه المجالات سواء من داخل الدولة أو من الخارج مثل القطاع الصناعي وقطاع السياحة والخدمات وتقنية المعلومات والإعلام والقطاع الصحي والتعليمي ويتوقع أن يزداد نسبة مساهمتها نتيجة للاستثمارات الكبيرة فيها. وخلاصة فإنه يمكن الاستنتاج من واقع أداء القطاعات في النصف الأول من العام الحالي أن نسب النمو ستكون على غرار الأعوام السابقة خلال عام 2007.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في الأداء الكفء للأنشطة الاقتصادية. على الرغم من أن مساهمتها في إنتاج السلع والخدمات أقل كثيراً من مساهمة المؤسسات الكبيرة، إلا أنها تتمتع بالمرونة وسهولة النفاذ إلى الأسواق التي تدعم عمليات المؤسسات الكبيرة.

تنتشر هذه المؤسسات عبر مناطق جغرافية واسعة حيث تقرب الأسواق من المستهلكين. ومع ذلك فإنها لا تتحكم كثيرا في بيئتها الخارجية ولديها موارد محدودة، خاصة في الحصول على معلومات السوق وفي تطوير الأبحاث والمنتجات. لذلك، فإن مواردها لا تساعدها على المنافسة في السوق. إذن هنالك حاجة لوجود آلية تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بالحصول على التمويل ومعلومات السوق والتدريب وكذلك الأبحاث والتطوير.

تجار دبي يتوقعون زيادة الطلب على منتجاتهم

أوضحت نتائج استبيان توقعات تجار دبي لعام 2007 والذي أجرته غرفة تجارة وصناعة دبي أن نسبة توقعات الطلب على منتجاتهم قد تراوحت بين جيدة/ جيدة جدا وبلغت 64% وذلك بعد أن سجلت انخفاضا في 2006 بحوالي 8 نقاط مئوية مقارنة بمستوى التوقعات في 2005 والذي كان قد بلغ 65%.

بشكل مشابه، ارتفعت توقعات أن تسجل المبيعات مستوى أكبر من السنة الماضية حيث بلغت 54 % بعد أن تدنت بحوالي 11 نقطة مئوية في 2006 مقارنة بالمستوى المرتفع في 2005 والذي كان قد بلغ 60%. اتضح من خلال الاستبيان وجود اختلافات بارزة في التوقعات وذلك طبقا لحجم العمالة في الشركات. في حين تميل الشركات التجارية الكبيرة نحو النظر بإيجابية إلى المنافسة، نجد أن الشركات الصغيرة تنظر إليها كمهدد لوجودها في الأسواق التي تخدمها.

وعبرت الشركات التجارية الصغيرة (يتراوح عدد موظفيها بين1 ـ 9) عن توقعات مرتفعة بزيادة طلب السوق على منتجاتها في عامي 2005 و2006 إلا أن هذه التوقعات كانت أقل بالنسبة لعام 2007. على النقيض من ذلك، كانت الشركات الكبيرة (التي يعمل بها 20 موظفاً وأكثر) قد عبرت عن توقعات منخفضة في 2005 و2006، إلا أن توقعاتها بارتفاع طلب السوق على منتجاتها قد زادت في 2007، وذلك بعد أن عبرت غالبيتها بأن يكون طلب السوق جيداً على الأقل.

سجلت توقعات طلب السوق على منتجات الشركات المتوسطة الحجم (التي يعمل بها بين 10 إلى 19 موظفاً) ارتفاعا مستمرا منذ عام 2005 حيث سجلت حوالي 70% من الشركات توقعات إيجابية بشأن الطلب على منتجاتها في عام 2007. واتبعت توقعات ارتفاع المبيعات أكثر من العام الماضي نمط مشابه مع عدد أقل من الشركات الصغيرة (52%) من ناحية توقعاتها الإيجابية لعام 2007، تليها الشركات المتوسطة (59%) والشركات الكبيرة (75%).

ويتوقع أن يرتفع الطلب على السلع الاستهلاكية مع زيادة عدد سكان دبي. لذلك ليس مستغربا أن تكون توقعات تجار السلع المنزلية والاستهلاكية أعلى هذا العام مقارنة بالعام الماضي. من جهة أخرى، رفع توسع القطاع الصناعي في دبي من توقعات تجار الآلات والمعدات. إلا أن تجار مدخلات الإنتاج لم يظهروا نفس التفاؤل الذي عبروا عنه في العام الماضي حيث استمرت الشركات الصناعية في استيراد متطلباتها من المدخلات مباشرة من المصادر.

من جهة ثانية، تتوقع شركات السيارات بشكل عام من البقاء على مستوى مقارب من العام الماضي وذلك على الرغم من الزيادة المتوقعة في السكان. وقد يعزى ذلك جزئيا إلى الانخفاض المتوقع في متوسط القوة الشرائية للسكان مع ازدياد دخول عمال من ذوي الدخل المنخفض نسبيا للعمل في القطاعات الصناعية والخدمية التي تشهد توسعا واضحا في الإمارة.

مع انضمام الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1995 وتزامن انفتاح أسواقها أمام الشركات العالمية ارتفعت حدة المنافسة وبلغت مستويات مرتفعة. ويبدو ذلك واضحا في صناعة المنسوجات بدبي حيث تهيمن على النشاط شركات صغيرة تعمل في مجالات الاستيراد والتصدير. وعبرت شركات صناعة المنسوجات عن أقل التوقعات بطلب السوق لمنتجاتها في عام 2007.

281 مليار درهم تجارة دبي الخارجية في 2005

أشارت النشرة الاقتصادية لغرفة تجارة وصناعة دبي في مايو 2007 إلى أن اقتصاد دبي الصغير والمنفتح تدفعه بشكل رئيسي التجارة الخارجية. فقد بلغت تجارة دبي الخارجية 281 مليار درهم في عام 2005 بنسبة نمو قدرها 30% مقارنة بالعام الذي سبقه، من هذه القيمة تشكل الواردات، الصادرات وإعادة الصادرات 68%، 4% و28% على التوالي. خلال عام 2005، شهدت مكونات التجارة الخارجية نمواً ملحوظاً حيث بلغت: الواردات 8, 27%، الصادرات 4 ,16% وإعادة الصادرات 2, 38%.

انسجاما مع هذه النتائج، لعبت دبي دورين رئيسيين: الأول، كمصدر مباشر، والثاني كوسيط لإعادة الصادرات. لأجل مساعدة دبي في المحافظة على دورها التنافسي كجهة تصدير وإعادة تصدير، أعدت غرفة تجارة وصناعة دبي بحثا لتحديد أسواق جديدة لصادرات وإعادة صادرات الإمارة.

لكن هل من المهم العثور على أسواق جديدة لدبي؟

على الرغم من الحقائق المذكورة أعلاه، فإن صادرات وإعادة صادرات دبي لا تزال متوسطة في قيمتها وحصتها من إجمالي التجارة الخارجية. أظهرت الصادرات وإعادة الصادرات اعتمادا كبيرا (أو نسبة تركيز عالية) على الشركاء التجاريين وفئات المنتجات. في عام 2005، من بين صادرات و(إعادة صادرات) دبي،

شكلت أكبر 10 فئات من المنتجات ـ بناء على النظام المنسق لتوصيف وترميز السلع المكون من رقمينـ 63% (80%) من إجمالي الصادرات (إعادة الصادرات) واستوعبت أكبر عشرة دول شحنت لها 51% (65%) من إجمالي الصادرات (إعادة الصادرات). بالتالي، فإن الحاجة إلى تعزيز أداء الصادرات وإعادة الصادرات أصبحت ضرورة. لذلك، يجب تحديد أسواق جديدة لأكبر 10 فئات من المنتجات التي تصدرها أو تعيد تصديرها دبي.

وتم تطبيق منهجية حديثة لتحديد الأسواق الجديدة للصادرات، إعادة الصادرات. واستفادت هذه المنهجية من «تحليل تدفق التجارة» في تحديد أكثر المنتجات التي قامت دبي بتصديرها، إعادة تصديرها إلى دول العالم، وتحديد الأسواق التي لا تصلها صادرات، إعادة صادرات دبي وكذلك تحديد الواردات العالمية لهذه الأسواق من فئات المنتجات التي تم تحديدها في الخطوة الأولى.

إلى أين يمكن لشركات التصدير أن تتجه؟

بالنسبة لصادرات دبي، مع ضمان عدم قلة العرض تبقى أوروبا واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي باعتبارها كتلة واحدة، إلا أن هنالك العديد من الدول الأوروبية التي يمكن أن تمثل أسواقا جديدة للإمارة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجزء الغربي من الكرة الأرضية (خاصة المكسيك والبرازيل) تعتبر أسواقا محتملة جديدة لصادرات دبي من فئات منتجات عديدة. من الشرق الأوسط، يبدو الأردن مرشحا واعدا لاستقبال صادرات الكثير من فئات المنتجات في حين أن سوريا تبدو كذلك سوقا جديدة لصادرات دبي من الحديد والفولاذ.

كذلك حددت بعض الدول الصناعية مثل اليابان وكندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى دول آسيوية أخرى باعتبارها أسواقا محتملة لصادرات الإمارة. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن هنالك دولا أفريقية من بين البلدان المرشحة لتكون أسواق جديدة للصادرات، إلا أن إجمالي توقعات أسواقها اعتبرت منخفضة كثيرا مقارنة ببقية الدول المرشحة الأمر الذي يجعلها نسبيا أقل جاذبية لصادرات دبي. لكن إلى أين يمكن لشركات إعادة التصدير أن تتجه؟

فيما يتعلق بإعادة الصادرات، هناك دول حددت باعتبارها أسواق جديدة محتملة. وتختلف هذه الأسواق عن تلك حددت للصادرات في أنها محدودة نسبة لحقيقة اشتهار دبي كمركز لإعادة الصادرات والكثير من فئات المنتجات يعاد تصديرها إلى عدد كبير من الدول.

بشكل مشابه لحالة الصادرات، تبدو الدول الأوروبية مجددا مرشحة محتملة لأن تتوجه إليها إعادة صادرات دبي، خاصة أوكرانيا، ايرلندا، البرتغال، لوكسمبورغ، آيسلاند، الدنمارك، المجر، النمسا، كرواتيا، جمهورية سلوفاكيا وسلوفينيا. إضافة إلى ذلك، يتوقع أن تصبح دول الجزء الغربي من العالم سوقا جديدة لإعادة الصادرات، أبرز هذه الدول المكسيك، الأرجنتين، تشيلي، بيرو وجامايكا. أخيرا، تعتبر الصين من أهم الأسواق الجديدة في آسيا بالنسبة لاستقبال إعادة الصادرات من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها.

والأسواق المحتملة للصادرات وإعادة الصادرات التي حددها هذا التقرير تعد بمثابة إرشادات عامة للفرص المحتملة في حين هنالك حاجة لإجراء تحليل معمق لكل واحد من هذه الأسواق المحتملة. تماشيا مع هذا المضمون، من المفيد إقامة «مراكز لمعلومات الأعمال» تشمل مسؤولياتها توفير معلومات مفصلة للمصدرين بشأن الأسواق المحتملة والتي ذكرت سابقا، الأمر الذي يساعد المصدرين على إعداد «خطط تصدير» فعالة تساعدهم على النفاذ إلى هذه الأسواق الجديدة.

كذلك، يستحسن توسيع العرض ـ من خلال المزيد من الاستثمارات ـ فيما يتعلق بفئات المنتجات التالية: الألمنيوم ومصنوعاته، السكر والمصنوعات السكرية، الوقود المعدني والزيوت والشموع المعدنية والمواد القارية، اللدائن ومصنوعاتها، اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها، منتجات الخزف، الألبسة وتوابع الألبسة من غير المصنرات والزجاج ومصنوعاته.

دبي ـ كفاية أولير: