رغم النمو الكبير في صناعة الطيران المدني التجاري وتسارع وتيرة مشاريع البنى التحتية للمطارات واستمرار شركات الطيران في رفد أساطيلها بالطائرات الجديدة إلا أن شركات التأمين المحلية ـ والعربية عموما ـ تبقى غائبة عن هذا القطاع تاركة المجال للشركات العالمية الكبرى التي تنحصر بينها المنافسة على التغطيات التامينية في هذا القطاع في وقت يشهد فيه طفرة لا سابق لها خصوصا في المنطقة العربية.
وتشير التقديرات إلى أن نصف الطائرات التي تعمل في المنطقة لم تكن موجودة قبل عام 2000 سواء تلك المخصصة للمسافرين أو الشحن والذي من المتوقع أن يستأثر بنحو 3560 طائرة حتى عام 2025 في حين تشير دراسة لشركة بوينغ الأميركية إلى أن شركات الطيران في العالم تحتاج إلى 27 ألف طائرة خلال السنوات العشرين المقبلة.
ويتوقع ان تستأثر منطقة الشرق الأوسط بنحو 1000 طائرة مما يعني وجود سوق تأميني كبير في هذا القطاع. ولم تغفل شركات الطيران الأخطار التي تتعرض لها الطائرات في الجو أو على الأرض، وتدرك تماماً ضخامة الخسارة الناجمة عن حوادث الطيران سواء لجسم الطائرة أو للركاب أو للطرف الثالث المتضرر من تلك الحوادث والتي تقدر بملايين الدولارات.
وقد سعت إلى تقديم التغطية التأمينية لهذا السوق الكبير رغم مخاطره العالية. والواقع يقول إن الشركات الوطنية تعاني من ضعف طاقاتها الاستيعابية ورؤوس أموالها الصغيرة نسبيا الأمر الذي يمنعها من دخول المنافسة في هذا السوق الكبير خصوصا وأن الخسائر تكون عادة كبيرة في حال الحوادث أو الكوارث الجوية وهو أمر لا طاقة للشركات الوطنية فضلا عن العربية بتحمله.
ويؤكد خبراء في صناعة التأمين أن أحداث 11 سبتمبر من عام 2001 سببت خسائر هائلة لشركات التأمين العالمية خصوصا تلك التي كان لها علاقات مع شركات الطيران التي طالتها الحوادث. ويقدر خبراء أن خسائر قطاع التأمين في العالم بلغت نحو 40 مليار دولار، الأمر الذي دفعها في العام التالي إلى رفع رسوم مخاطر الحرب بنسبة 100 بالمائة.
ومما يجعل من هذا القطاع حكرا على الشركات الأجنبية العالمية الكبرى هو تنوع مجالات التأمين فيه ما بين أجسام وهياكل الطائرات إلى المسؤولية المدنية ومخاطر الحرب والإرهاب وجميعها عوامل تجعل حتى شركات التأمين الكبرى تتردد في التأمين عليها خصوصا عندما يتعلق الأمر بالإرهاب.
والشركات الوطنية والإقليمية العربية مطالبة بالكثير لدخول هذا السوق في حال توفرت الرغبة لديها بذلك وهناك الكثير من التحديات والمعوقات التي ما زالت تواجه الشركات العربية لعل أبرزها كما قلنا سابقا قلة رؤوس أموالها وضعف طاقاتها الاستيعابية مقارنة مع الشركات العالمية .
كما أن شركات الطيران نفسها تفضل عادة الشركات الكبرى القادرة على التعامل مع التغطيات التأمينية الكبرى وهي تلجأ عادة وسطاء عالميين الذين يوفرون لها خيارات عدة من بين شركات التأمين العالمية التي تلجأ بدورها إلى إعادة تأمين جزء من هذه التغطية كنوع من توزيع المخاطر وهي ضخمة في هذه الحالة.
تأسيس شركات كبرى للمنافسة
قال الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة شركة سلامة للتأمين ان قطاع الطيران يعد من القطاعات بالغة التكاليف خصوصا عند الحديث عن التأمين في هذا القطاع وكل طائرة تجارية مثلا قيمتها مئات الملايين. وهذا يشكل عبئا كبيرا عند الحوادث مثلا ليس فقط على الشركات الوطنية بل حتى في شركات التأمين العالمية التي تلجا أحياناً إلى التغطية الجزئية ثم تعيد الباقي في مسعى منها نحو توزيع المخاطر.
وأضاف ان الشركات الوطنية أو لنقل غالبيتها لا تتمتع بتلك الطاقة الاستيعابية العالية التي تمكنها من التعامل مع التغطيات التأمينية الكبيرة على غرار الطائرات التجارية ذلك أن حجم المخاطر يكون كبيرا خصوصا في حال الحوادث التي قد تؤثر حتى على الشركات الكبرى في العالم فكيف بالشركات الوطنية.
ومن هنا فان الشركات العالمية الكبرى تقوم بهذا الدور. وهناك تنافس كبير في هذا المجال لا يسمح للشركات الوطنية بدخول هذا القطاع الذي تسيطر عليه شركات تأمين عملاقة. وأوضح ان صاحب العلاقة أو شركات الطيران تفضل عادة الشركات الكبرى التي تستطيع تغطية قيمة التأمين العالمية والتي تتم عادة من خلال وسطاء تأمين عالميين .
وهو الأنسب بالنسبة لشركات الطيران وحتى في هذه الحالة فإن شركات التأمين العالمية تحتفظ بجزء وتعيد تأمين الجزء الآخر لتوزيع المخاطر وتجنب خسائر كبيرة في حال الحوادث أو الكوارث الجوية.
وقال إن القضية لا تتعلق عادة بالطاقة الاستيعابية للشركات بل بعامل توزيع المخاطر ووجود شركات كبرى وهو أمر لا يتوفر في المنطقة العربية التي تحتاج إلى شركات أكبر مما هو متوفر حاليا ليس للتغطيات التأمينية في قطاع الطيران فقط بل للقطاعات الكبيرة الأخرى مثل مصافي النفط ومشاريع الطاقة وغيرها.
الشركات الوطنية بحاجة لفرصة
شدد عمر حسن الأمين رئيس مجموعة عمل التأمين في دبي ومدير عام شركة المشرق العربي للتأمين على أن الشركات الوطنية قادرة على العمل في سوق التأمين على الطيران وهي تمتلك كل الإمكانات الفنية والمالية لذلك بشرط أن تعطى الفرصة لها للدخول إلى هذا السوق.
وقال إن العديد من شركات الطيران في المنطقة العربية يتم التأمين عليها من خارج المنطقة عبر وسطاء تأمين دوليين ولا توجد مشاركة فعلية من الشركات الوطنية إلا في حالات محدودة، موضحا أن تمكين الشركات الوطنية من المساهمة في التغطيات التأمينية لهذا القطاع يسهم بدرجة كبيرة تعزيز وتنويع مجالات أعمالها.
وأضاف أن التغطيات التأمينية الكبيرة ومنها مثلا أجسام الطائرة والمسؤولية المدنية يتم إعادة التأمين عليها من قبل شركات عالمية وهي كغيرها من قطاعات التأمين الأخرى وبالتالي فأن الشركات الوطنية تستطيع دخول هذا السوق والمنافسة فيه اذا توفرت شروط المنافسة وهي قادرة على تقديم أسعار منافسة جدا مقارنة بالشركات من خارج المنطقة.
وأوضح ان الخيار في هذه المسألة يترك عادة لأصحاب القرار في شركات ومؤسسات الطيران في المنطقة العربية وهم عادة يقررون الترتيبات المتعلقة بالتأمين على الطائرات والمسؤولية المدنية وغيرها. وقال إنه رغم النمو الكبير في قطاع الطيران المدني والاستثمار الهائل في البنية التحتية للمطارات إلا أن الشركات الوطنية ما زالت غائبة عن هذا القطاع لأسباب عدة.
مشيرا إلى أن توزيع المخاطر في التغطيات التأمينية الكبيرة بين عدة شركات تأمين يعد أمرا حيويا في صناعة التأمين وجميع الشركات تلجأ عادة إلى هذه العملية وبالتالي، فان الشركات الوطنية تستطيع دخول هذا السوق والمنافسة فيه كما هي حال أقسام التأمين الأخرى.
ضعف الطاقة الاستيعابية للشركات الوطنية
أكد عبد المطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين أن محدودية الطاقة الاستيعابية للشركات الوطنية وعدم قدرتها على التغطيات التأمينية الكبيرة يحول بينها وبين دخول هذا المجال حيث تلجأ شركات الطيران في المنطقة ومنها الشركات الوطنية إلى الوسطاء العالميين الذين يؤمنون لها خيارات متعددة من شركات التأمين وهي في الغالب كبرى شركات التأمين في العالم.
وقال في هذا الصدد إن طبيعة عمل صناعة الطيران المدني ومحدودية شركات إعادة التأمين التي تقبل بإعادة التأمين مع الشركات الوطنية يعد عاملا آخر من العوامل التي تبعد الشركات الوطنية عن المنافسة في التأمين على الطيران التجاري ذلك أن شركات إعادة التأمين العالمية.
وهي محدودة في مثل هذه الحالات تنظر إلى قوة الشركة وقدرتها المالية وسجلها وحجم العمل الذي تقوم به شركة التأمين عند قيامها بإعادة التأمين مع هذه الشركة خصوصا أن التغطية التأمينية وكبر المبالغ المؤمن عليها تكون في صناعة الطيران عالية جدا لا تستطيع شركات التأمين الوطنية تحمل المسؤولية الكبيرة فيها.
وأوضح مدير عام عمان للتأمين ان نجاح شركات التأمين الوطنية في دخول هذا القطاع يتطلب رؤوس أموال كبيرة ومعظم الشركات الوطنية لا تمتلك هذه الميزة التي تعطي أفضلية بالنسبة لشركات إعادة التأمين ومعظم إن لم يكن جميع شركات التأمين الوطنية لا يوجد بها هذه الخدمة ولا تطرح منتجات من هذا النوع والعميل يطلب عادة تأمينا شاملا على جميع الأقسام المتعلقة بهذه الصناعة سواء أجسام وهياكل الطائرات أو المسؤولية الشخصية وأخطار الحرب وغيرها.
نقص في الكفاءة الفنية والكفاية المالية
قال محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين إن غياب الشركات العربية عن قطاع تأمين الطيران يعود أساسا إلى غياب الكفاءة الفنية والكفاية المالية معا ذلك أن هذا النوع من التأمين يوصف بأنه «متخصص جدا« ويحتاج إلى خبرات فنية عالية فضلا عن طاقة استيعابية كبيرة للشركات بالنظر لحجم المخاطر الكبير الذي يرافق هذا النوع من التأمين.
وأكد حمادة أن شركة العين الأهلية للتأمين مثلا لديها عقود في هذا النوع من التأمين منذ أكثر من 20 عاما ومؤخرا فازت بعقد تأميني مع وزارة الداخلية للتأمين على طائراتها مما يعني قدرة الشركات الوطنية في حال توفرت الشروط السابقة حتى في ظل وجود مخاطر عالية .
موضحا ان شركات إعادة التأمين تشترط دوما عند موافقتها على عقود إعادة التأمين وجود هذه الشروط أي الخبرة والقدرة المالية حتى تمنح ثقتها لشركة التأمين في عقود ضخمة من هذا النوع وتخول شركات التأمين إصدار وثائق تأمين خاصة للطائرات.
وأوضح حمادة ان هذه العملية ليست مختصة بالشركات الوطنية فحجم المخاطر العالية يجبر حتى الشركات العالمية على توزيع المخاطر بحيث تحتفظ بجزء وتعيد تأمين الجزء الآخر وهذا نراه حتى في أكبر شركات التأمين في العالم مهما كانت طاقتها الاستيعابية لكن ذلك لا يعني ان الشركات الوطنية مغيبة تماما فهناك شركات لديها عقود تأمينية مع شركات طيران لكن إعدادها لا تزال محدودة.
ومن هنا فان تأمين الطيران أو حتى تمويل القطاع ما زال يواجه تحديات عديدة خصوصا في المنطقة العربية لعل أبرزها أن معظم الأسواق في الشرق الأوسط ما زالت ناشئة والسوق ما زال صغيرا وواعدا مما يعطيها صفة عدم الاستقرار .
وبالتالي فأن الثقة فيها تبقى موضع شك بالنسبة للشركات وثاني هذه التحديات يتمثل في مخاطر الحروب والإرهاب ذلك أن بعض الشركات ترفض التأمين على مخاطر الحرب أو الإرهاب بالنظر لحجم المخاطر العالي الذي يحيط به. ولا ننسى ان تأمين الطائرات يعد من أنواع التأمين المتخصصة التي تتطلب الكثير من الخبرات الفنية والكفاءات التي ما زالت تنقص المنطقة العربية عموما.
ويؤكد خبراء في هذا القطاع ان منطقة الشرق الأوسط تحمل خصوصية معينة فيما يتعلق بتأمين الطيران وهي نمو التأمين التكافلي أو التعاوني والحاجة إلى تعزيز قدرة هذه الشركات ورفدها بالخبرات العملية حتى تتمكن من مواكبة نمو قطاع الطيران نفسه والاستثمارات الهائلة التي يتم ضخها في أسواق المنطقة المختلفة وهو أمر يوفر الكثير فرص الأعمال والنمو لشركات التأمين التكافلي التي تشهد زيادة في إعدادها في مختلف أنحاء المنطقة.
من جهة أخرى فان التقنيات التي تستخدمها شركات الطيران اليوم تعد غاية في التعقيد وساهمت إلى حد كبير في توفير مزيد من معايير الأمان والسلامة الأمر الذي قلل كثيرا من حوادث الطيران خلال الأعوام الأخيرة اذا استثنينا أحداث 11 سبتمبر التي فرضت مزيدا من معايير الأمن على الطائرات.
ولا ننسى أن الكثير من شركات الطيران تنخرط اليوم في برامج ضخمة لاستبدال طائراتها القديمة بأخرى جديدة مما يعزز من فاعلية هذه الطائرات وسلامتها في ظل تنافس حاد في هذه الصناعة التي عانت سنوات من الخسائر بعد عام 2001.
باختصار
ـ يغطي التأمين في قطاع الطيران هياكل وأجسام الطائرات والملاحين وخبرات المطارات والمسؤولية المدنية.
ـ يحتاج العالم إلى 27 ألف طائرة خلال السنوات آل 20 المقبلة منها 1000 طائرة للشرق الأوسط.
ـ وقعت شركة العين الأهلية عقدا للتأمين على طائرات وزارة الداخلية في الإمارات. كما وقعت الدوحة للتأمين قبل سنوات عقدا مع الخطوط الجوية القطرية بقيمة 580 مليون ريال.
ـ أوجد النمو الهائل لصناعة الطيران المدني ودخول مئات الطائرات الجديدة إلى أسواق المنطقة لتلبية الطلب الكبير على حركة النقل الجوي خصوصا في الشرق الأوسط أوجد سوقا تأمينية كبيرة لكنه لا يزال حكرا على شركات التأمين العالمية الكبرى.
ـ أعلنت الحكومة البريطانية بعد أحداث سبتمبر موافقتها على تأمين الشركات الجوية البريطانية ضد أي هجمات إرهابية. وكانت 12 شركة طيران بريطانية حذرت من أنها قد تتوقف عن العمل كلياً بسبب قرار شركات التأمين سحب التغطية التأمينية ضد الحرب فوق 50 مليون دولار.
ـ يحمل التأمين على الطائرات معامل مخاطرة كبيرا. وما زالت مساهمة التأمين على الطيران أقل من1 بالمئة من إجمالي صناعة التأمين رغم أنه أكثر مجالات التأمين تخصصا.
تأمين الطيران
تشمل التغطيات الأساسية في قطاع تأمين الطيران:
أولاً: الخسائر المادية
تغطي الوثيقة الخسارة المادية لجسم الطائرة نتيجة لحادث في الجو أو حريق أو تصادم على الأرض أو أي من الأخطار المغطاة.
ثانياً: المسؤولية القانونية تجاه الركاب
وهذه التغطية تشمل المسؤولية القانونية للناقل الجوي الناتجة عن إصابة أو وفاة أحد الركاب أو فقد الأمتعة ولحد أقصى متفق عليه.
ثالثا: المسؤولية القانونية تجاه الغير
وهي المسؤولية التي تنتج عن تعرض الغير للإصابة أو الوفاة أو تلف ممتلكاته بسبب حادث تسببت فيه الطائرة التابعة للمؤمن له.
وثائق التأمين:
وثيقة أولى تغطي الخسارة أو الضرر الذي يتعرض له جسم الطائرة إضافة إلى المسؤولية القانونية الناتجة عن استخدام الطائرة ووثيقة ثانية تغطي المسؤولية القانونية الناتجة عن العاملين في المطارات ووثيقة ثالثة للحوادث الشخصية تغطي الأخطار التي يتعرض لها طاقم الطائر. وتشترط وثيقة التأمين ضرورة تقيد الناقل الجوي بأنظمة الطيران كأحد الشروط العامة للوثيقة.
مبلغ التأمين
يتحدد مبلغ التأمين على أساس قيمة الطائرة المؤمن عليها أو مبلغ متفق عليه، كما تتحدد قيمة التعويض عن المسؤولية القانونية على أساس مبلغ مقطوع متفق عليه سواء بالنسبة لأمتعة الركاب أو للوفاة أو الإصابات للركاب أو الغير أو تلف ممتلكات الغير. وتوضع على تذاكر الطيران حد التعويض الذي تدفعه الشركة للمطالبات الخاصة بالركاب، ويتم اختيار هذا الحد وفقاً لاتفاقيات دولية وافقت عليها شركات الطيران والدول التابعة لها.
استثناءات التغطية
تستثني وثائق تأمين الطيران بعض الأخطار من التغطية، وتختلف تلك الاستثناءات باختلاف التغطية ذاتها. فعلى سبيل المثال تشمل استثناءات تغطية جسم الطائرة البلي والاهتراء، بينما تستثني الوثيقة موظفي المؤمن له من تغطية المسؤولية المدنية تجاه الركاب أو تجاه الغير.
وتوجد بعض الاستثناءات العامة منها خروج الطائرة عن مسارها الجوي بدون سبب مغطي، والهبوط في مدرجات غير مرخصة واستخدام الطائرة في أغراض غير النقل مثل رش المحاصيل. كما أن الضرر العمدي والإضرابات العمالية وأعمال الشغب والحروب والمسؤوليات التعاقدية تعد أيضاً من الاستثناءات العامة لوثيقة تأمين الطيران.
دبي ـ علي الصمادي:


