كشف الستار أول من أمس عن البرنامج النهائي للدورة الثالثة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي بعد أن تأخر المؤتمر لأكثر من مرة، بسبب تغيير البرمجة وعدم التزام بعض الفنانين المشاركين بتوقيع عقود حفلاتهم. وتبدأ فعاليات المهرجان في 14 يوليو الجاري وتستمر لغاية 16 أغسطس المقبل.
ويتميز افتتاح المهرجان بعرض تونسي يجمع كل الفنون الشعبية من شعر شعبي وأغنيات تراثية ومجموعات فلكورية في عرض بعنوان «أصوات تونس». وسيشارك في حفل الافتتاح عدة فنانين مغمورين لأول مرة. لكن مدير المهرجان قال إن دور المهرجان هو البحث عن المخزون الثقافي الخفي الذي لم تلحقه الأضواء على غرار الشاعر الشعبي الموهوب بلقاسم بوقنة. وفي 25 يوليو الجاري سيجتمع نخبة من مغنيي تونس من بينهم لطفي بوشناق وصابر الرباعي وسنيا مبارك وألفة بن رمضان لتقديم عرض خاص احتفالاً بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية. وأدخل رجاء فرحات الذي عينته وزارة الثقافة هذا العام مديراً جديداً للمهرجان خلفاً لرؤوف بن عمر تحويرات عديدة على الدورة الجديدة، بهدف إعادة المهرجان إلى «مداره الطبيعي» على حد تعبيره. وقال مدير المهرجان: «الفن المبدع يحتاج دائماً لهذه القلاع الفنية مثل مهرجان قرطاج القادر على الإفلات من منطق السوق والمال». وزاد فرحات في نسبة المشاركة التونسية هذا العام، لتصل إلى حدود 60 بالمئة من مجموع العروض المقدمة في المهرجان، في اطار خطط لدعم الموسيقى التونسية التي لا تزال تكافح لتحقيق انتشار عربي واسع، بينما ستسجل الدورة الجديدة للمهرجان عودة المغني العراقي كاظم الساهر بعد غياب استمر أكثر من أربعة أعوام عن مسرح قرطاج.
وأعرب فرحات عن أسفه بسبب ارتفاع أجور بعض الفنانين المُبالغ فيها، ما دفع بإدارة المهرجان إلى اختيار كل من كاظم الساهر وأمال ماهر ولطيفة فقط على مستوى العالم العربي، وعلى الفرنسي من أصل جزائري جاد المالح على مستوى الغرب. وتٌعتبر سهرات «روتانا» الأربع المتنفس الذي سيعول عليه جمهور قرطاج، إذ سيستضيف كلا من حسين الجسمي (الإمارات) أسماء المنور (المغرب)، ونوال الزغبي وفضل شاكر وأمل حجازي وريان (لبنان)، وماجد المهندس (العراق)، وشيرين عبدالوهاب (مصر).
وستقتصر عروض هذا العام على مكانين للعرض هما مسرح قرطاج الأثري وقصر العبدلية في المرسى، بعد أن توزعت في الدورتين السابقتين على خمسة فضاءات، قدم فيها المسرح والموسيقى الطربية والسينما والندوات الفكرية.
تونس ـ ضحى السعفي

