وقعت أبوظبي، ممثلة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وأكاديمية نيويورك للفيلم، مذكرة تفاهم لتأسيس أكاديمية عالمية للسينما في أبوظبي، بهدف تعزيز وتطوير صناعة السينما في الإمارات، نظرا للدور الثقافي الذي يلعبه الفن السابع في الترويج للتراث الثقافي العريق للبلاد، وفي تعزيز الحوار بين مختلف الثقافات والحضارات عبر البوابة السينمائية.
وأوضح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «أن الأكاديمية السينمائية العالمية المزمع انطلاقها في أبوظبي في يناير المقبل 2008، سوف تعمل على تطوير المشهد الثقافي في المنطقة، وتساهم في جعل إمارة أبوظبي مركزاً قيادياً لتعليم السينما، وتطوير صناعة الفن السابع في منطقة الشرق الأوسط». وقال: «لقد قام الشيخ زايد، رحمه الله، مؤسس الدولة بخلق قوة دفع وزخم عظيمتين في مجالي التعليم وتطور الأمة. ونودّ، بطبيعة الحال، الحفاظ على هذا الزخم، وذلك عبر الاستثمار في مستقبل الأجيال القادمة بتوفير المهارات التي يحتاجونها لنشر الثقافة وتطوير وسائل التعبير الجديدة».
وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «أن توقيع المذكرة يمثل رغبتنا بتطوير جميع المجالات الثقافية دون استثناء، والتي من ضمنها هذه المبادرة الهامة التي تتمثل بإنشاء أكاديمية عالمية لمواطنينا وكل من يرغب من أبناء المنطقة في إكمال دراستهم واحتراف صناعة السينما.
مشيراً إلى أن التعاون الهام مع أكاديمية الفيلم في نيويورك سوف يعمل على دعم المواهب الفنية، وخلق بيئة تعمل على ابتكار طرق تعبير فنية وثقافية فاعلة، متمنياً أن تساهم هذه المبادرة بالتوازي مع مشاريع سينمائية وثقافية أخرى في مساعدتنا لتحقيق رسالتنا في نشر الثقافة والفن في أبوظبي» وقد وقع المزروعي مذكرة التفاهم عن أبوظبي، ووقعها عن الجانب الأميركي جيري شارلوك مدير ورئيس ومؤسس أكاديمية السينما في نيويورك، بحضور ميشيل يونج، عميد ومدير التعليم في الأكاديمية.
وأشار المزروعي إلى المعايير العالمية التي قدمتها أكاديمية نيويورك للفيلم وفقاً للعناصر الفنية والتقنية الأساسية التي وضعتها الهيئة لهذا المشروع الثقافي الهام والشامل لمختلف جوانب ومجالات صناعة الفيلم (سيناريو، تصوير، تمثيل، إخراج، إنتاج، وإدارة....).
إلى جانب إتاحة الفرصة للطلاب المتخرجين والهواة في التعبير عن الثقافة الإماراتية والعربية الأصيلة باستخدام لغة الكاميرا، وبالاستفادة من أهم الخبرات والتقنيات العالمية في مجال صناعة السينما، وبالتالي الاستثمار في الأجيال الصاعدة للمستقبل بهدف تغيير الواقع السينمائي المحلي والعربي، وتعزيز التفاعل والتحاور مع مختلف الثقافات والحضارات، مع التأكيد على الحفاظ على خصوصياتنا المحلية التراثية والثقافية.
وأوضح المزروعي:» أن اختيار أكاديمية نيويورك للفيلم للتعاون معها في إنشاء أكاديمية أبوظبي قد تم بعد دراسة وافية ومعمقة من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمجمل برامجها التعليمية والتدريبية ومقارنتها مع مستوى برامج الأكاديميات وكليات تعليم الإنتاج السينمائي المتعددة في العالم. وأكد أن أكاديمية نيويورك للأفلام تلبي في مقاييس قدراتها وبرامجها التعليمية والتدريبية احتياجات الإمارات والمنطقة ككل في مجال تطوير مهارات أبنائها الموهوبين في المجال السينمائي والتصوير الفني».
و قال جيري شرلوك، مدير أكاديمية نيويورك للفيلم إن توقيع المذكرة يعكس اعتقاد الأكاديمية بأن السينما هي الأدب العالمي في القرن 21، والتي يعبر من خلالها الأفراد والمجتمعات والأمم عن رؤيتهم العميقة للإنسانية، وتقديمها وإيصالها للعالم عبر الفن السابع.
وعلى هامش التوقيع، التقى المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث مع وفد من وسائل الإعلام الأميركية والعربية في نيويورك، والتي أبدت اهتماماً بإنشاء أكاديمية عالمية للسينما في أبوظبي، وبالمشاريع الثقافية الرائدة التي أطلقت في الفترة الأخيرة في العاصمة الإماراتية، والتي أحدثت تغييراً جذرياً في المشهد الثقافي بالمنطقة العربية.
