بلغ حجم قروض صندوق أبوظبي للتنمية والقروض والمنح التي قدمتها حكومة أبوظبي ويديرها الصندوق منذ إنشائه أكثر من 21 مليار درهم ساهمت في تنفيذ 243 مشروعا استفادت منها 52 دولة نامية في العالم العربي وإفريقيا وآسيا.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية أن إمارة أبوظبي وتنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ستستمر على النهج الذي رسمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بتقديم كل صور العون والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة من أجل تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يحسن الأحوال المعيشية في هذه الدول ويهيئ بيئة اقتصادية مواتية تساعد على حفز النمو الاقتصادي واستمراره وتلبية الحاجات الإنمائية الملحة.

وأشار سموه خلال ترؤسه مؤخرا لاجتماع مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية إلى أن الصندوق يلعب دورا مهما لحكومة أبوظبي كذراع تنموية ساهمت في رفع اسم أبوظبي عاليا على المستويين الإقليمي والعالمي وخلق شراكات استراتيجية واقتصادية مهمة لحكومة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بتقديمه لمساعدات اقتصادية حقيقية وإدارته وتنفيذه لمشاريع تنموية حيوية في 52 بلداً نامياً، دعماً لاقتصادها ومحاربة للفقر وتوفيرا لفرص العمل ورفعا لمستوى معيشة ملايين البشر في عالم متغير وظروف اقتصادية بالغة الصعوبة والاستمرار في فتح آفاق لشراكات اقتصادية واستراتيجية تعود بالنفع على جميع الأطراف.

وأكد سموه أن صندوق أبوظبي للتنمية وخلال 36 عاما منذ انطلاقه قام بنشاطات اقتصادية وتنموية متعددة بلغت قيمتها نحو 21 مليار درهم شملت القروض والمنح التي قدمها الصندوق بالإضافة إلى قروض ومنح حكومة أبوظبي التي قام بإدارتها حيث تم تنفيذ أكثر من 238 عملية تمويلية.

وقال سموه إن الصندوق قام بالاستثمار مباشرة في إنشاء شركات في الدول النامية رغبة منه في تخفيف أعباء الديون عن الدول النامية بالدخول في مشروعات إنتاجية وإتاحة الفرص للدول النامية من حيث وجود عائد مادي..مضيفا سموه أن منظور العلاقة بين الصندوق والدول النامية أصبح منظور مشاركة بدلا من أن يمثل علاقة «مقرض ومقترض».

كما هو ممارس في معظم المساعدات التنموية حيث ساهم هذا الاتجاه في خلق روح جديدة من التفاهم بين الأطراف المعنية واختيار المشروعات ذات العائد التنموي المالي المجزي لكلا الطرفين.

وقال تقرير لصندوق أبوظبي للتنمية إن قيمة مساهمات الصندوق في تلك الشركات بلغت 536 مليون درهم تنوعت في عدة مجالات منها الزراعة والصناعة والسياحة والتطوير العقاري والصيد البحري والمصارف والشركات القابضة إضافة إلى دعمه للنمو الاقتصادي في الدول النامية بما يخفف من الفقر ويسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.

يذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية تأسس في 15 يوليو عام 1971 بأمر من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بهدف تقديم المساعدات الاقتصادية للدول النامية تدعيما لنموها الاقتصادي في شكل قروض ومنح ومساهمات في مشروعات وشركات استثمارية.

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي قد أصدر في 14 يناير الماضي قرارا بإعداد تشكيل مجلس إدارة الصندوق برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نائبا للرئيس. وعضوية أحمد جمعة الزعابي واللواء محمد هلال الكعبي وخليفة محمد خليفة الكندي وجمعه مبارك الجنيبي وعيسى محمد غانم السويدي ومحمد سلطان غنوم الهاملي ومحمد أحمد بن محوش المزروعي.

ويغطي صندوق أبوظبي للتنمية أنشطة في عدد من الدول تتضمن الدول العربية الجزائر والبحرين وجزر القمر وجيبوتي ومصر والأردن وفلسطين ولبنان وموريتانيا والمغرب وعمان والسودان وسوريا وتونس واليمن.ومن الدول الإفريقية بوركينا فاسو وبورندي والرأس الأخضر والكونغو والكونغو الديمقراطية «زائير» واريتريا وجامبيا وغينيا بيساو وكينيا وليسوتو ومدغشقر ومالي والنيجر ورواندا والسنغال وتنزانيا وأوغندة.

ومن الدول الآسيوية أفغانستان وأذربيجان وتركمانستان وبنغلادش والهند وإندونيسيا وكازاخستان وماليزيا وجزر المالديف ومنغوليا وباكستان وسيريلانكا.. ومن الدول الأوروبية مالطا وتركيا. وفي هذه المناسبة يتعين علينا أن نذكر بالإجلال والإكبار فقيد الوطن وباني نهضته المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي قاد البلاد خلال أكثر من ثلاثة عقود إلى مصاف الدول المتقدمة المتحضرة الراقية.

فلقد تحققت إنجازات عمرانية وتحولات اقتصادية على كافة الأصعدة بمعدلات لم تشهدها الدول النامية المماثلة نالت البيئة والتنمية العمرانية والصناعية والبنية التحتية دفعات قوية متنامية ومضطردة بفعالية وحيوية. وتوفرت الخدمات الصحية والتعليمية والسكنية والرعاية الاجتماعية والرياضية والثقافية والتقنية .

ودخلت أسواق الأموال والسلع آفاقاً رحبة واسعة من الثقة وتحققت الأهداف السامية في الأمن والرخاء والاستقرار بفضل السياسات الحكيمة الرشيدة التي رعاها وتعهدها الشيخ زايد رحمه الله مما أرسى دعائم مستقبل مزدهر لأبناء الإمارات من الأجيال المقبلة انطلاقا من عملية التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني. لقد كانت قيم الخير الوفير والجود والعطاء أبرز ملامح سيرة حياة الشيخ زايد طيب الله ثراه، فقد حرص رحمه الله كل الحرص على مساعدة الدول النامية تنفيذا لمبدأ التراحم والتكافل والتآزر الذي اتخذه نهجا في العمل ومواجهة للتحديات .

ونشر ألوية العيش الكريم والرخاء في الدول المحتاجة في عالمنا العربي وفي إفريقيا وآسيا والدول الأخرى. وإيمانا بمبادئ العدالة والإنصاف والمساعدة وتنفيذا لهذه السياسات والرؤى المجردة من المن والأذى والتي أملتها الشهامة والنخوة والمروءة العربية والإنسانية كما أملاها حب الخير للآخرين أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان بإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية ليحمل وينفذ المبادئ والأهداف التي آمن بها طيب الله ثراه.