قال رجل الاعمال أحمد العبدالله الرئيس التنفيذي لشركة نيو دبي العقارية « دوام الحال من المحال... هكذا يقول المثل لدى بعض الشعوب.. وفعلا لم يعد المشتري للشقة السكنية يجد عناء يذكر أو يتكبد مشقة تذكر إذا ما أراد الحصول على شركة تمول له عملية شراء مسكنه من احد المطورين العقاريين.

واشار تقرير خاص بالشركة فالكل يدري بأن خيارات الحصول على قرض سكني لتمويل شقة أو فيلا جديدة في دبي قبل أعوام كانت عملية شبيهة بالمستحيل إذ لم يكن هناك سوى شركة واحدة تقدم خدمة الرهن العقاري الذي كان بحد ذاته مفهوما جديدا على السوق الإماراتية.

واضاف لكن ما الذي حدث؟... دبي المعروفة بخروجها عن المألوف شهدت ولادة مجموعة شركات متخصصة بتوفير حلول التمويل العقاري هذا إلى جانب تشجيع المصارف التي أصبحت تتسابق على الفوز بالزبائن وإغرائهم للحصول على قرض منها لشراء مسكن جديد وبنسبة تمويل وصلت أحيانا إلى 100 في المئة من قيمة العقار.هذا في رأيي يقود المشتري إلى عيش حالة من «الدلع» فمثل هذا النوع من التمويل قلما نجده في أسواق حتى أكثر الدول تقدما على هذا الصعيد مع انا نعتقد بأن آليات التمويل لا تزال غير ناضجة كما هو معروف عالميا.

وبالرغم من معاناة العاملين في القطاع العقاري والإنشائي على صعيد الحصول على معلومة دقيقة حول شأن يخص القطاع لاسيما إذا سألنا عن حجم التمويل العقاري في الإمارات الذي بدأ في عام 2002 حينما بدأت ثورة التمليك العقاري في دبي الا ان مجموعة «هيرميس»، تقول في احدث تقرير لها «انه يتوقع نمو قطاع تمويل شراء المساكن في الإمارات العربية المتحدة بمقدار 8 ,3 مليارات دولار في عام 2007، و9 ,4 مليارات دولار في عام 2008 ومثلها في 2009، و8,3 مليارات دولار في 2010، و6, 4 مليار دولار في 2011، أي ما مجموعه 22 مليار دولار في أربع سنوات.

ومن بين المشروعات العقارية المقدر ان تصل تكلفتها الى 419 مليار درهم (1, 114 مليار دولار)، فإن بنك المجموعة المالية «هيرميس» يعتقد أنه سيتم تسديد 4, 17 مليار دولار منها عبر القروض بين العامين 2007-2011. وحتى الآن يرى الكثيرون قطاع التمويل العقاري في الإمارات بأنه يعيش بداية الطريق فهو على الصعيد الوثائقي لم يرى النور إلا قبل ست سنوات.

وتشتهر في سوقه شركتان متخصصتان في التمويل العقاري هما «أملاك» و«تمويل» وهما ـ كما هو معروف ـ تهيمنان على السوق بنسبة 30 في المئة تقريبا لكل منهما بينما تتوزع ال40 في المائة المتبقية على عدد من البنوك التقليدية والإسلامية ومنها مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي و«لويدز» وبنك المشرق وبنك دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري و«اتش اس بي سي» الذي يستحوذ على حصة تقدر بـ 5 في المئة من سوق التمويل العقاري بالإمارات. ووفقا لمصرفيين فقد بلغ حجم التمويل المصرفي للقطاع العقاري في النصف الأول من العام الماضي نحو 17 مليار درهم، استأثر التمويل العقاري الإسلامي منها على 10 مليارات درهم.

ويقول مصرفيون إن الاستثمار في القطاع العقاري أصبح يمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المحلي باعتباره المحرك الرئيسي للعملية المالية حيث أسهم بنسبة تقارب 40% من الناتج المحلي. وقال هؤلاء ان العامين الماضيين شهدا نمواً في التمويل العقاري بنسبة تزيد على 100% في دبي.