تم صباح أمس بالغرفة التجارية الصناعية بجدة، توقيع أول اتفاقية تعاون ما بين جامعة الدول العربية وشركة «حماية العالمية» لتنظيم المنتدى العربي لحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري والتقليد، وتستمر لمدة خمسة أعوام. حيث قدرت الإحصاءات العالمية حجم الغش في المنطقة العربية بما يصل إلى 50 مليار دولار سنوياً.

ويعقد المنتدى الأول في شهر مايو المقبل في المملكة العربية السعودية، ويجمع وزراء التجارة والمالية العرب والجهات الحكومية ذات العلاقة مثل مصلحة الجمارك وهيئات المواصفات والمقاييس والغرف التجارية وجمعيات حماية المستهلك وأصحاب العلامات التجارية والمنظمات والهيئات غير الحكومية العالمية المتخصصة في محاربة ظاهرة الغش التجاري. ويستمر المنتدى لمدة ثلاثة أيام يتحاور فيها المشاركون حول استعراض ودراسة الآليات المقترحة من كل جانب والخروج بالتوصيات المقترحة لحماية المستهلك ومكافحة هذه الظاهرة، ومن ثم رفع النتائج إلى جامعة الدول العربية لمناقشتها على أعلى المستويات ووضع الخطط المستقبلية بالتنسيق مع الحكومات لتطبيقها.

ووقع الاتفاقية عن جامعة الدول العربية الدكتور محمد التويجري مساعد الأمين العام للشؤون الاقتصادية مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية وعن شركة «حماية العالمية» رئيسها احمد الزبيدي، في حضور الرئيس الفخري لشركة حماية العالمية الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الحمدان وأعضاء مجلس إدارتها بالإضافة إلى مالكي العلامات التجارية والمعنيين بحماية حقوق الملكية الفكرية ونخبة من كبار الإعلاميين في المملكة.

وبهذه المناسبة، صرح الدكتور التويجري قائلا: «إن الغش التجاري بكافة أنواعه أصبح ظاهرة عالمية واسعة الانتشار تستحق الاهتمام. لذا فقد أصبح لزاماً أن تتضافر كافة الجهود المشتركة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة من أجل حماية المستهلك في المجتمعات المختلفة، وتقليل أثر هذه الظاهرة على اقتصادات الدول».

من جانبه، قال الزبيدي رئيس شركة حماية العالمية: «يعود تفشي هذه الظاهرة إلى غياب القيم الأخلاقية والمبادئ التجارية لدى المصنعين والموردين للمنتجات المقلدة والمغشوشة، وقد شجعت القوة الشرائية بأسواق الدول التي تتسم بالربحية العالية على مزاولة الغش التجاري. كما أن ضعف العقوبات التي تطبق على المتعاملين بالسلع المقلدة والمغشوشة كان من أهم أسباب الاستمرار في ممارسة هذه الظاهرة».

وأضاف من أسباب تفشي هذه الظاهرة أيضاً قلة أعداد الكوادر المتخصصة في الكشف عن السلع المغشوشة والمقلدة في الأسواق، وعدم وجود شبكة ربط آلية بين الجهات المعنية بمكافحة هذه الظاهرة، وطول الإجراءات المتبعة في قضايا الغش التجاري. إلى جانب عدم كفاية المختبرات المزودة بالأجهزة والكوادر المتخصصة، مع الاعتماد على شهادة المطابقة الصادرة من البلد المصدر والتي قد تكون غير مكتملة من الناحية النظامية، وعدم التزام الدول بمنع استيراد وتصدير تلك السلع المغشوشة والمقلدة، بالإضافة إلى قلة وعي المستهلك العربي».

وأوضح: «إن حجم الغش التجاري عالمياً يمثل من (5 ـ 10%) من حجم التداول التجاري العالمي، أي 780 مليار دولار سنوياً. إلا أن حجم الغش التجاري في الدول العربية يقدر، حسب الاحصائيات العالمية بـ 50 مليار دولار».

جدة ـ «البيان»