تباشر قناة «سما دبي» ابتداء من الساعة العاشرة مساء اليوم عرض حلقات المسلسل الاجتماعي السوري «الانتظار» يومياً عدا يوم الجمعة. ويضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية وأبرزهم: تيم حسن، وبسام كوسا، وسليم كلاس، ومحمد آل رشي، ومحمد خير الجراح، وعبير شمس الدين، وسلافة معمار، ويارا صبري وغيرهم من النجوم الذين يجتمعون تحت إدارة المخرج الليث حجو ليقدموا هذا العمل الفريد يحمل توقيع المؤلفين حسن سامي يوسف ونجيب نصير.

وتدور أحداث المسلسل في حارة تبدو حتى في أيامنا هذه عشوائية كمكان مؤقت مرهون بوعد الارتقاء، وتحسين ظروف الحياة التي تزداد تأزماً تحت الضغط اليومي الذي يمحو معالم الحلم ليتحول المؤقت إلى دائم، والجماعي إلى فردي، والخلاص إلى انصياع، والحياة إلى تكرار، والأمل إلى تهور، إنها الحارة العشوائية التي رمت بظلالها على أرواح الناس وعقولهم، ليتحولوا إلى ذلك الثبات القاتل خلال رحلة عمرهم المضنية.

في هذا المسلسل، تبدو الشخصيات وهي تنتظر مجهولاً ما يغير ما في حالتهم من تكرار، قلق وثبات مكرور، فها هو «وائل» الصحافي البسيط بالمؤهلات المهنية، كما في حالته المادية يواجه استحقاقاً مرتبطاً بمستواه الثقافي، فأولاده كبروا وبيت الجمعية لم يسلم إليه بعد، ما يثير حفيظة سميرة زوجته، ويحولها إلى إنسانة متطلبة تتلخص طلباتها بالخروج من الحارة التي باتت تشكل خطرا على مستقبل أسرتها نتيجة للعلاقات العشوائية التي تحكمها، وظلت تكرر وبشكل مضن ومتعب هذا الطلب لدرجة أصبحت كل سلبية تنسبها إلى الحارة حتى جاء يوم وتسببت الحارة في حادث سير مروع أودى بعدة أطفال، كما أودى بنظر ابنها الأصغر مالك، فاتخذت قرارها بالخروج مع أسرتها مهما كلف ذلك.

اتخذت سميرة قرارها مع رفض زوجها لذلك، وضحت بمستقبل حياتها الزوجية ومصائر أبنائها، ما حولها إلى امرأة نكدة، ودفع بـ «وائل» للوقوع في هوى صبية من الحارة، وابنهما إلى الغوص في علاقات الشارع المفتوحة على المجهول. «الانتظار» مسلسل اجتماعي مشوق يهتم بإظهار بعض الجوانب والمشاكل التي تدور في مختلف المجتمعات العربية بشكل عام ويهدف إلى توجيه رسالة معينة وعبرة مفيدة إلى مختلف المشاهدين