سرت إشاعة لدى طائفة كبيرة من رواد مدينة مدهش الترفيهية أمس، كان فحواها أن رواد فضاء ملثمين يحملون سيوفاً انتشروا في القاعة الشرقية من المدينة، لدرجة أن بعضاً من موظفي خدمة الزوار تساءلوا فيما بينهم: «لماذا لم يخبرنا مسؤولنا بموقع فعالية رواد الفضاء»؟

ولم يكن رواد الفضاء المتخيلون أولئك سوى مجموعة كبيرة من ابرز لاعبي المنتخب الوطني الإماراتي في رياضة المبارزة ومدربيهم الذين أرادوا استثمار توافد الزوار على مدينة مدهش من أجل التعريف برياضتهم في محاولة لنشر اللعبة محلياً من خلال التنسيق مع اتحاد الإمارات للمبارزة، إلى الدرجة التي تعهد فيها مدير الاتحاد بإمداد اللاعب الجديد بكافة مستلزمات اللعبة وأدواتها وتوفير مدربين على أعلى مستوى لخلق قاعدة جيدة من الممارسين لها في مختلف إمارات الدولة.

ويؤدي الكثيرون من لاعبي المبارزة المحترفون مبارياتهم بشكل متواصل أمام الجمهور الذي يصغي في الوقت نفسه لشروح المدربين ومدير الاتحاد الإماراتي إبراهيم خالد الذي يقول: «رغم الانتشار الواسع للعبة عالمياً وعربياً إلا أنها لم تمارس في الإمارات بشكل رسمي إلا حديثاً، لذلك نحاول استثمار تواجد هذه التجمعات الغفيرة في مدينة مدهش من أجل زيادة عدد الممارسين لها».

وأضاف خالد: «رياضة المبارزة هي رياضة النبلاء والفرسان والأمراء منذ العصور الوسطى فلاحقاً، ومارسها العرب منذ القدم، لكن اللعبة في شكلها الحالي لم يصبح معترفاً بها في الدورات الأولمبية إلا بدءاً من عام 1896، بينما مورست في الإمارات مع مطلع السبعينات ووجدت إقبالاً طيباً من الشباب والفتيات حتى أُشهرت جمعية الإمارات للمبارزة، التي هي في طور تحويله إلى اتحاد كامل الأهلية حالياً».

ويفصل المدرب عبد الغفار سلطان من صالة «النهيانية» بالعين بعض قوانين اللعبة لزوار مدينة مدهش الترفيهية من خلال شاشة الكترونية ضخمة تثير انتباه الكبار والصغار في القاعة فضلاً عن المباريات الحية للاعبي المنتخب الوطني بقوله: «هناك ثلاث أنواع لممارسة المبارزة تُقسم تبعاً لنوع السيف هي: سلاح سيف المبارزة «الآيبيه»، وسلاح الشيش «الفلوريه»، وسلاح السيف «الساير»، وهي جميعها يستلزم أن يمارسها المبارز على مدار ثلاثة أشواط مدة كل منها ثلاث دقائق».

من جانبه يقول كابتن المنتخب الوطني سيف الجابري الذي شارك مؤخراً في البطولة العربية بالأردن: «قصدنا مدينة مدهش الترفيهية على اعتبارها وجهة رئيسية لكثير من الشباب والفتيات وأيضاً الأطفال الذين يستهدف الاتحاد جذب فئات منهم لممارسة اللعبة التي يمكن أن تكون رافداً أساسياً للميداليات والإنجازات الرياضية في البطولات العربية والقارية والدولية».