تخطت أسعار النفط الأميركي للعقود الآجلة مستوى 70 دولاراً للبرميل أول من أمس للمرة الأولى في حوالي عشرة أشهر في أعقاب هبوط حاد في مخزونات البنزين مع بدء الذروة الصيفية للطلب على وقود السيارات في أميركا.
وساعد على دعم الأسعار أيضا تراجع مخزونات الخام في كوشنج بولاية أوكلاهوما حيث نقطة التسليم للعقود الآجلة للخام الأميركي وهو ما دفع المتعاملين لتقليص الفجوة السعرية بينه وبين خام برنت القياسي في لندن.
وصعدت أسعار النفط الأميركي منذ يوم الأربعاء الماضي عندما أظهر تقرير من إدارة معلومات الطاقة أن تباطؤا في واردات البنزين استنزف المخزونات في أميركا اكبر مستهلك لوقود السيارات في العالم بمقدار 700 الف برميل الأسبوع الماضي فيما كانت توقعات السوق تشير الى زيادة قدرها 2 ,1 مليون برميل.
وقال الأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم الجزائرية فيصل عباس ان «الدول المصدرة للطاقة لا يمكنها تعبئة استثمارات ضخمة في أنشطة احتياطي (الغاز) دون ان تكون متأكدة من استقرار أسواقها». وأكد عباس ان امن الإمدادات الذي تطالب به الدول المستهلكة خاصة الأوروبية منها «لا يمكن فصله عن امن الأسواق» بالنسبة الى الدول المنتجة والمصدرة.
وضمت حلقة النقاش التي نظمت على هامش الجمعية العامة للمرصد المتوسطي للطاقة التي تمت في اجتماعات مغلقة، مسؤولي شركات الطاقة في شمال المتوسط وبينهم بالخصوص رئيس مجلس إدارة شركة ايني الايطالية روبيرتو بولي وشركة «غاز دي فرانس» جون فرنسوا سيريلي وهما ابرز زبائن الجزائر اضافة الى اسبانيا.
ودعا عباس «الى إقامة إطار تشريعي مستقر وتنافسي من دون تمييز والى حشد الاستثمارات الضرورية من جانب المستهلكين لانجاز البنى التحتية في مجالي النقل والتخزين». ومن جهة أخرى دعا الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إلى توسيع الشركات الروسية تواجدها في أسواق النفط الفنزويلية. وقد أعلن هذا في كلمته أمام أوساط رجال الأعمال الروس في غرفة التجارة والصناعة الروسية.
واضاف: «إننا راضون جدا عن تواجد شركات النفط الروسية في فنزويلا وسنعمل كل شيء من أجل أن يتطور هذا التعاون بنجاح». وذكر شافيز أن شركة النفط الروسية «لوك أويل» تعمل في فنزويلا بنجاح منذ فترة طويلة. وقال الرئيس الفنزويلي: «تتوفر لدينا إمكانية إنشاء 4 مصافي نفط جديدة».
كما أعلن أنه تم في فنزويلا اكتشاف حقول نفط جديدة وتقدر بما يقارب 300 مليار برميل من النفط الخام. وقال إن «هذا احتياطي هائل وإنه أكثر بكثير مما في المملكة السعودية». وقد اجتمع وزراء طاقة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون ـ روسيا والصين
وكازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان ـ في موسكو واتفقوا على تأسيس «نادي الطاقة» بناء على المبادرة التي تقدم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الصيف الماضي. ويُفترض أن يتيح نادي الطاقة لبلدان آسيا الوسطى، خاصة الصين وروسيا وكازاخستان، التنسيق بين إستراتيجياتها في مجال الطاقة.
