أطلقت الدول الإفريقية أول من أمس وكالة هدفها تحسين سلامة الطيران في القارة التي ينظر إليها منذ وقت طويل على أنها أخطر مكان في العالم يمكن الطيران فيه. وتزامن حفل الافتتاح مع كارثة إفريقية جديدة وهي اصطدام طائرة انجولية من طراز بوينج 737 تقل 78 شخصا بمبنى لدى هبوطها في شمال انجولا متسببة في مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجراح خطيرة.
والوكالة الجديدة تسمي الوكالة الإفريقية للطيران المدني وسيكون مقرها في وندهوك عاصمة ناميبيا وسوف تقوم بتدريب الطيارين وتنسيق أنشطة السفر من كيب تاون حتى القاهرة. وقال الرئيس الناميبي هيفكبوني بوهامبا للحفل الافتتاحي للوكالة إن حوادث الطيران زادت في الآونة الأخيرة في إفريقيا ومنها سقوط طائرة للخطوط الجوية الكينية في مايو متسببا في مقتل 114 شخصا أوجدت صورة مثيرة للقلق عن معايير الطيران في إفريقيا.
وقال «هذه التطورات حفزت الدول الأوروبية على أن تفرض من جانب واحد حظرا على الدول الإفريقية من الطيران في المجال الجوي للاتحاد الأوروبي. وهذا تطور يبعث على القلق ويحتاج إلى اهتمام عاجل». ومن المفارقات أن شركة الطيران الانجولية (تي.ايه.ايه.جي) التي سقطت طائرتها مؤخراً أصبحت احدث ناقلة إفريقية تضاف إلى القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي.
وسيكون للوكالة الإفريقية للطيران المدني فروع في ليبيا وأثيوبيا والكاميرون ونيجيريا وجنوب إفريقيا. وهي تأمل في تطهير صورة المنطقة فيما يخص السلامة عن طريق وضع المعايير والإشراف على الترخيص والتدريب والاختبار للموظفين والمعدات.
(رويترز)