ارتفع الطلب على الخدمات المالية التي تقدمها البنوك الإسلامية، مما أدى إلى زيادة عدد هذه البنوك في الإمارات إلى 4 مصارف مقارنة مع بنك واحد قبل 6 أعوام، لكن هناك تحديات على البنوك مواجهتها، كما يقول الخبراء المصرفيون، من اهمها العمل على ايجاد حلول مبتكرة لتقديم خدمات مناظرة لمعظم ما تقدمه البنوك التجارية.
وأشار تقرير حديث لبنك الكويت الوطني، عن القطاع البنكي في الإمارات، إلى تزايد الاهتمام بخدمات المصارف الإسلامية في الدولة والتي تتبدى بوضوح في النمو السريع لبنكي أبوظبي ودبي الإسلاميين، والنشاط الداخلي والخارجي المتسارع لمصرف الإمارات الإسلامي وفي العدد المتنامي من البنوك التي تقوم بإنشاء شركات تابعة للخدمات الإسلامية، مثل بنك المشرق، وغيره من المصارف المحلية التقليدية.
ويركز التقرير في أبحاثه على أكبر 10 بنوك وطنية من حيث الأصول، ووصلت حصة شريحة البحث هذه إلى 71% من إجمالي الأصول المصرفية في نهاية العام الماضي. كما تبلغ حصتها من الرسملة السوقية لسوقي دبي وأبوظبي الماليين إلى 29%.
ويعتبر سوق دبي خاصة والإمارات عامة أسرع الأسواق المالية الإسلامية نمواً في العالم، فحصة قطاع التمويل الإسلامي في الإمارات حالياً في حدود 15% من حجم السوق، ومع دخول مصارف جديدة وتحول بعض المصارف التقليدية إلى تقديم الخدمات الإسلامية وإنشاء شركات تمويل إسلامي من قبل مصارف أخرى فمن المتوقع أن تصل الحصة إلى 30% مع حلول عام 2010.
ومن أبرز المحركات التي تدفع هذا القطاع كما يقول خبراء مصرفيون النجاح الفائق للتوقعات الذي حققته المصارف الإسلامية العاملة في الدولة، فسابقاً كان التوقع أن التمويل الإسلامي سينشط بناء على المعتقد الديني بهدف البعد عن الربا فقط، ولم ينتظر أحد أن يصبح هذا النوع من التمويل أكثر فاعلية ونجاحاً ونمواً وربحية من التمويل التقليدي وإن المصارف الإسلامية ستقف على قدم المساواة مع المصارف التقليدية.
كما أن مجال الابتكار المالي في المؤسسات الإسلامية أفضل وأوسع من التمويل التقليدي القائم فقط على الإقراض والفوائد، أما إسلامياً فهناك عدة هياكل قائمة على أسس مثل المرابحة والمشاركة والإجارة وخلافه. ومن ناحية أخرى أكد تقرير بنك الكويت الوطني ان القطاع المصرفي للإمارات تفوق على نظيره السعودي ليحتل المرتبة الأولى كأكبر قطاع مصرفي في دول مجلس التعاون من حيث حجم الأصول بنمو الأصول بمعدل 35% في 2006.
وقال التقرير ان حجم الأصول الإجمالي للقطاع المصرفي في الدولة وصل إلى 2, 234 مليار دولار (860 مليار درهم) في نهاية العام الماضي، وتعادل قيمة أصول القطاع المصرفي في الدولة 144% من إجمالي الناتج المحلي. وقال التقرير ان الدولة لديها نسب خدمات البنوك التجارية مرتفعة حيث توازي القيمة الإجمالية للقروض 84% من إجمالي الناتج المحلي في حين تعادل قيمة الودائع المصرفية 87% من الناتج المحلي وذلك في نهاية عام 2006.
وأوضح ان القطاع المصرفي يعد الأكبر بين نظرائه في دول المجلس من الناحية النسبية (أي بالقياس بحجم الاقتصاد). وأكد ان الظروف الاقتصادية في الدولة مواتية للنمو مما يدعم التوقعات المستقبلية للقطاع المصرفي ويعزز إمكانيات نموه.
وأشار التقرير إلى ان بنوك الإمارات أكثر انخراطاً في الأنشطة والمعاملات الخارجية بين القطاعات المصرفية لدول مجلس التعاون حيث شكلت الأصول الخارجية 27% من إجمالي أصول مصارف الدولة في نهاية العام الماضي، في حين وصلت حصة العروض الخارجية إلى 21% من إجمالي الأصول. وأضاف ان هذا الأمر من شأنه ان يسهم في رفع مستوى تنويع الموارد في ذات الوقت الذي يحد فيه من مخاطر بيئة العمل المحلية.