قالت المفوضية الأوروبية أمس الجمعة إنها تأمل في أن يجد الاتحاد الأوروبي خليفة مناسبا لرئيس صندوق النقد الدولي رودريجو راتو الذي أعلن استقالته أول من أمس. وكانت استقالة راتو المفاجئة قبل نهاية فترة ولايته قد أثارت دعوات إلى مد البحث عن خليفة له الى خارج اوروبا التي تختار رؤساء الصندوق منذ تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 وفي المقابل تختار الولايات المتحدة رئيس البنك الدولي مما يستبعد اليابان والدول النامية.
لكن متحدثة باسم خواكين ألمونيا مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية بالاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي «نأمل أن يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى اختيار مرشح مناسب للمنصب في الوقت المناسب لضمان استمرار الإصلاحات المهمة التي بدأها الصندوق وتنفيذها في وقتها».
وجاءت استقالة راتو وهو وزير مالية اسباني سابق بعد اسابيع من مناقشات بشأن من سيخلف بول ولفويتز الرئيس السابق للبنك الدولي الذي استقال بسبب فضيحة تتعلق بترقية صديقته. وقال مسؤول مالي بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه «لم يمض وقت طويل منذ ان اعلن راتو تخليه عن المنصب لكن في لحظة ما اتوقع ان يقدم الأوروبيون مرشحا نظرا للتقليد المتبع».
وتتعرض المؤسستان الماليتان اللتان تمثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اكبر المساهمين فيهما لضغوط لاعطاء صوت أكبر للدول الناشئة في ادارتهما. لكن المسؤول الاوروبي قال «سيدهشني اذا بعد فترة وجيزة من اختيار الولايات المتحدة مرشحها للبنك الدولي أن يتم التشكيك في اسلوب الاختيار برمته». وترددت اسماء اوروبيين لخلافة راتو هما مرفين كينج محافظ بنك انجلترا المركزي وماريو دراي محافظ البنك المركزي الايطالي لكنهما استبعدا ذلك.
وقال احد اعضاء مجلس الصندوق وهو من دولة نامية ان الصندوق بدأ في تنفيذ اصلاحات يأمل ان تعطي صوتا أكبر لبقية العالم وفتح باب اختيار خليفة لراتو من خارج أوروبا سيكون امرا حيويا. وابلغ رويترز «سيكون من المهم بالنسبة لمصداقية عملية الاصلاح ان تفتح عملية اختيار خليفة أمام مرشحين من خارج اوروبا».