بدأ المستثمرون العقاريون من الشرق الأوسط الذين حققوا ثروات طائلة نتيجة الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط يزيدون أنشطتهم الاستثمارية في آسيا يشيدون البيوت والفنادق ويغتنمون الفرصة التي وفرتها أسواقهم الرأسمالية وكان بينهم المستثمرون العرب بدءا من الصناديق المدعومة حكومياً والمطورين الذين يعولون تقليديا على أوروبا وأميركا الشمالية في استحواذاتهم بيد أنهم أخذوا في الآونة الأخيرة يوجهون أنظارهم إلى آسيا، تجتذبهم القيم العقارية المرتقبة من شنغهاي إلى سنغافورة.

وقالت: «لاسال انفستمنت مانجمنت» إن قائمة الصفقات الأخيرة ضمت مشروعات إسكانية وترفيهية في جزيرة لومبوك الأندونيسية، تتولى تطويرها شركة إعمار العقارية، واستحواذ «استثمار» الذراع الاستثمارية لحكومة دبي، على حصة مقدارها 25% من «ريمون لاند» شركة التطوير العقارية والتايلاندية.

كما أعلنت شركة الدار العقارية و«ديار العقارية» اللتان تتخذان من أبوظبي مقراً لهما عن خطط للاستثمار في آسيا. وفي هذا الصدد قال ريتشارد جونسون رئيس شركة «استثمار» العقارية: «إننا نتطلع لطريقة أكثر منهجية لتخصيص المزيد من الاستثمار»، مضيفاً أن المجموعة ستستثمر 250 مليون دولار أخرى هذا العام في شرقي آسيا.

ووفقاً لـ «جونز لانغ لاسال» فإن المستثمرين من الشرق الأوسط اشتروا العام الماضي عقارات تجارية في منطقة آسيا الباسفيك، بقيمة 300 مليون دولار، وبالرغم من كونه يمثل جزءا يسيراً من 13 مليار دولار ضخها المستثمرون الخليجيون مباشرة في العقارات حول العالم عام 2006.

فإنها تشكل زيادة عن العام الماضي، عندما لم يكن لتلك الصناديق تواجداً يذكر في آسيا، توقعت «جونز لانغ لاسال» أن تتجاوز استثمارات الشرق الأوسط هذا العام مستويات 2006، تغذيها مشاريع في الصين وإندونسيا. ومضت «جونز لانغ لاسال» قائلة إن بعض اللاعبين الكبار في الشرق الأوسط راحوا يشترون أصولاً في شركات آسيوية مدرجة سعياً للتوسع.

ففي شهر إبريل شكلت «إعمار العقارية» تحالفاً مع شركة التطوير العقاري الهندية «ام جي إي جروب» لشراء حصة مقدارها 3,87 % في شركة التجزئة السنغافورية RSH لمتد بمبلغ 150 مليون دولار. وتأتي الصفقة في أعقاب استحواذ «إم أي دفلوبمنت» ومقرها دبي لشركة المواد العازلة للماء السنغافورية هيتشنز جروب، والتي سميت فيما بعد ميدل إيست دفلوبمنت سنغافورة و هي في طريقها إلى التحول إلى شركة تطوير عقارية.

ترجمة : وائل الخطيب