انتظر الفلبيني مارلون ميسينا والهندي علي غضنفر حتى نهاية الأمسية الاحتفالية التي احتضنتها الليلة قبل الماضية قاعة «المجلس» في «مينا السلام»، ليعرف كل منهما نتيجة حصاده في مسابقة «شوف» لأفلام الفيديو، وجاءت الكلمة الفصل، حين طلبت مقدمة الحفل الإعلامية يارا عبيدات المذيعة في إذاعة «DUBAI EYE» (عين دبي) من جمال الشريف مدير مدينة دبي للاستوديوهات وعضو لجنة التحكيم الصعود إلى منصة المسرح.

ثم أعلنت بنبرة احتفالية فوز ميسينا بالجائزة الكبرى وقيمتها 150 ألف درهم عن فيلمه « Drink and Drive» (الذي يتناول التوعية من خطر تناول الكحول قبل وأثناء القيادة) حيث نال 17 ألف صوت، بينما حاز غضنفر على الجائزة الثانية وقيمتها 40 ألف درهم عن فيلم حول الأمومة.

ووسط تصفيق من الحضور الذي ملأ القاعة، تسلم كل من الفائزين جائزته، وهي كناية عن نموذج كرتوني ضخم لشيك الجائزة مع مجسم كريستالي لشعار المسابقة، بينما تسلم متسابقون آخرون مبالغ تفاوتت بين 1000 و2000 و4 آلاف و6 آلاف درهم، بحيث وصلت قيمة الجوائز إلى 250 ألف درهم، كما منح جميع المتأهلين كاميرا شخصية مقدمة من «شووفك».

تلك الأمسية الاحتفالية، جاءت بمثابة الخاتمة السعيدة المنتظرة، من قبل المتنافسين في مسابقة «شوف» التي نظمتها المجموعة الإعلامية العربية، والمتواصلة منذ حوالي الثلاثة أشهر، حيث عبروا عن سعادتهم باهتمام لجنة التحكيم بدراسة ونقاش أعمالهم، وتفاعل الجمهور مع الموضوعات التي صنعتها مخيلاتهم.

الحضور كان متنوعاً، وكان في مقدمته عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، وجمال الشريف مدير مدينة دبي للاستوديوهات، وجمع من الإعلاميين والمهتمين، وعائلات المشتركين في المسابقة الذين أتوا لمشاركة أبنائهم في تكريم جهودهم وإبداعاتهم.

وكان ميسينا الذي يشغل منصب المدير الفني في إحدى الشركات في الإمارات وغضنفر العامل في ميدان التسويق والمبيعات وصلا إلى التصفية النهائية، وظلا يتنافسان على الأصوات، بعد أن بذل كل منهما جهوداً في تصوير خمسة أفلام، تتناول موضوعات المسابقة وهي: العائلة، والمكان المفضل، والبيئة، والكوميديا، والمغامرات.

وتخللت المسابقة التي شارك فيها أكثر من 10 آلاف شريط فيديو مراحل من التصفيات للأعمال المقدمة عبر موقع «شوف تي في» على شبكة الانترنت WWW.SHOOFTV.COM، قادتها لجنة التحكيم المؤلفة من عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي ومحمد الملا مدير مدينة دبي للإعلام وجمال الشريف مدير مدينة دبي للاستوديوهات، وأسفرت عن استمرار 32 متسابقاً،

خضعوا بدورهم لاختبارات من اللجنة في أفلام جديدة، ليصبح الحكم الفيصل عند مرحلة ال16 متنافساً، في عهدة جمهور المصوتين الذين كان عليهم مشاهدة الأفلام المتنافسة المحملة عبر الموقع الالكتروني، وإرسال الرسائل القصيرة «SMS» مرفقة باسم أفلامهم المفضلة.

العد التنازلي لبدء الحفل بدأ من على ساعة في وسط شاشة العرض المثبتة أعلى المسرح، لتصدح موسيقى تعبر عن حيوية الفن السابع وانتمائه لعناصر الحياة الأساسية، مرفقة بفيلم مركب يستعرض مقاطع من الأعمال المتنافسة في المسابقة.

«لوك»®. «واتش»®.« سي» ثلاث عبارات بالانجليزية استهلت بها يارا عبيدات الحفل، وهي تعبر حقيقة عن «شوف تي في»، وهي المتعة في المشاهدة، على القناة التلفزيونية المنتظر إطلاقها من قبل المجموعة الإعلامية العربية في المستقبل القريب، لتنضم إلى سائر وحداتها المكتوبة والمسموعة.

وإذا كان الحفل قصيراً في مساحته الزمنية، إلا انه كان غنياً وحيوياً بفقراته، ابتداء بالأسلوب الشيق الذي اتسم به تقديم الزميلة يارا عبيدات، ومروراً بالفلبيني المبدع فين ألبرت مارتينيز الذي كان أوركسترا حقيقية، حين قدم عبر حنجرته العبقرية عدداً من المقطوعات الموسيقية، التي طغت عليها إيقاعات الدرامز والطبول، فنال التصفيق وصيحات الإعجاب، وصولاً بالبنغالية مريم أحمد التي عبرت عن موهبة غنائية أيضاً، بعد تقديمها فيلم «حب صغير» في المسابقة وفوزها بمبلغ ألف درهم.

وكان لا بد من كلمة لمديرة مشروع «شوف تي في» والمشرفة على المسابقة خديجة المرزوقي التي أوضحت أن موقع SHOOFTV بدأ هذه المسابقة على سبيل التجربة، لاستكشاف مستوى وحجم المواهب السينمائية في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن النتائج جاءت مفاجئة للتوقعات الأولية.

وأكدت المرزوقي أن النجاح الذي حققه SHOOFTV يعكس مدى تميز البنية التكنولوجية التي نمتلكها في مجال تصميم المواقع الالكترونية القائمة على المحتوى المقدم من المستخدم، كما يظهر في الوقت ذاته وجود قاعدة عريضة من المواهب السينمائية الخلاقة في دولة الإمارات».

وقالت المرزوقي في تصريح لـ «البيان» إثر انتهاء الحفل:« إن الصيف الحالي سيشهد مسابقة أسبوعية يرسل فيها المتسابقون أفلامهم على موقع SHOOFTV على الانترنت ويمنح الفائز 1000 درهم. وكشفت المرزوقي عن تحضيرات لمسابقة جديدة، تبدأ في الأيام العشرة الأخيرة من شهر أغسطس المقبل، وستكون مختلفة في مضمونها ولجنة تحكيمها، لأنها ستنسجم بموضوعاتها مع أجواء شهر رمضان المبارك».

وختاماً، صعد المشاركون في المسابقة إلى المسرح، لينضموا إلى خديجة المرزوقي مديرة المشروع وجمال الشريف مدير مدينة دبي للاستوديوهات وعضو لجنة التحكيم، والفائزين الأول والثاني ميسينا وغضنفر، وراحت عدسات المصورين تلتقط الصور تخليداً لذكرى الحدث الجميل.

دبي ـ إسماعيل حيدر