قال مصدر في قطاع الاتصالات الأردنية أنه تم تقديم اقتراح لخفض أسعار المكالمات الدولية بين الدول العربية، وقد نوقش هذا الاقتراح مع وزيري الاتصالات السوري والسعودي، وسيعرض على وزراء الاتصالات العرب لمناقشة توقيع اتفاقية بشأنه، وعزا طرح هذا الاقتراح إلى ارتفاع أسعار المكالمات بين الدول العربية، مشيراً إلى انخفاض أسعار المكالمات بين الدول العربية ودول أوروبا وأميركا.

وأضاف أن هذه العروض التي تطرحها شركات الاتصالات الثابتة والخلوية في السوق المحلية أسهمت في تراجع أسعار المكالمات الدولية، وكان هذا الانخفاض ملموساً في تعرفة الدقيقة إلى دول أوروبا وأميركا، إذ تصل إلى 4 قروش للدقيقة فيما تتراوح تعرفة الدقيقة بين الدول العربية ما بين 12ـ 19 قرشاً. وتوقع المصدر أن يتم خفض أسعار المكالمات إلى الدول العربية على مرحلتين الأولى بداية العام القادم والثانية في بداية عام 2009 وأكد أن هدف الخطة خفض تعرفة الدقيقة مع الدول العربية إلى أقل من 10 قروش والتدرج في خفضها لتصبح في مستوى أسعار المكالمات إلى أوروبا وأميركا.

ووصف مسؤول كبير في إحدى شركات الاتصالات الخطوة بالايجابية والمجدية لأن المكالمات الصادرة والواردة إلى الأردن في الدول العربية تبلغ ما نسبته 70% من الحركة الهاتفية الكلية، فخفض أسعار المكالمات بين الدول العربية سيعود بالفائدة على الأردن من جوانب عدة أهمها تسهيل طريقة الاتصال وزيادة الحركة الهاتفية بما له من أثر ايجابي على قطاع الأعمال والحركة الاقتصادية، كما سيؤدي إلى خفض حجم المدفوعات للمشغلين في الدول العربية حيث تسدد قيمة المكالمات لهؤلاء المشغلين بالعملة الأجنبية.

وأوضح المسؤول أن احتكار المشغل لتقديم الاتصالات الثابتة وتفرده في تحديد أسعار المكالمات يهدف إلى زيادة أرباح هذا المشغل، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر إنهاء المكالمة، وهذا السعر متفاوت من دولة عربية إلى أخرى، حيث يصل سعر إنهاء المكالمات إلى 13 قرشاً للدقيقة وتقوم شركات الاتصالات بإضافة التكلفة وهامش الربح، هذا كله يؤدي إلى زيادة سعر الدقيقة. وأشار المسؤول إلى اختلاف سعر إنهاء المكالمة من دولة إلى أخرى مما يفسر التفاوت في سعر الدقيقة فهو 13 قرشاً في معظم الدول أو 6 قروش في دول أخرى كما يتراوح بين 12 و13 قرشاً لشبكات الهواتف الخلوية.

وبيّن المسؤول أن هذا الاقتراح قد لا يلاقي قبولاً من بعض الدول العربية التي يسود فيها الاحتكار، وقال إن نسبة الخفض ستتراوح بين 15 ـ 20% بسبب الاحتكار، موضحاً أن مستوى الأسعار سينخفض جزئياً إلا أن زيادة الحركة الهاتفية ستعوض هذا الانخفاض.