فتح المسؤولون في وكالة المخابرات المركزية ال(سي آي إيه) أربع رسائل وجهت من الاتحاد السوفييتي السابق إلى الممثلة والناشطة الاجتماعية المناهضة للحرب جين فوندا في بداية السبعينات من القرن الماضي.
واستناداً للوثائق التي نشرت على موقع أرشيف الأمن القومي، وهي مجموعة دفاع عن حقوق الإنسان في واشنطن، فإن وكالة المخابرات المركزية كانت تعترض الرسائل الموجهة من الاتحاد السوفييتي السابق إلى الولايات المتحدة ما بين الخمسينات من القرن الماضي وحتى العام 1973.
وقال مدير ال«سي آي إيه» وليام كولبي بعد لقاء مع الرئيس الراحل جيرالد فورد في العام 1975 «هذا الأمر غير قانوني وأوقفناه منذ العام 1973». ومن المتوقع أن تنشر وكالة المخابرات المركزية في الأسبوع المقبل الملف الضخم الذي كان يحتفظ به كولبي بعنوان «مجوهرات العائلة» ـ وهو تقرير داخلي يتضمن عرضاً لجميع النشاطات القانونية وغير القانونية التي كانت تقوم بها الوكالة خلال الحرب الباردة وخاصة أثناء عهد الرئيس الأسبق نيكسون.
وكانت المجموعة نشرت في الأسبوع الماضي وثيقة تلخّص فحوى «مجوهرات العائلة» كما نشرت ملخّصات اجتماعات عقدت بين كولبي وفورد. واتخذ قرار نشر الملف بعد أن نشر الصحافي سيمور هرش مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز تناول فيه النشاطات غير القانونية لل«سي آي إيه» في التجسس بالداخل، وفي الوقت الذي يضغط فيه الكونغرس الأميركي لعقد جلسات استماع لمسؤولين في جهاز الاستخبارات الأميركي.
وورد في الملف أن كولبي قال لفورد إن ال«سي آي إيه» أدارت «عمليات لاغتيال قادة أجانب لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها». وسمى كولبي الزعيم الكوبي فيديل كاسترو ورئيس جمهورية الدومينيك السابق رافائيل ليونيداس تروخيلو والجنرال التشيلي رينيه شنايدر.
وقال كولبي لفورد في الاجتماع الذي ضمهما في 3 يناير 1975: «أعتقد أن لدينا مؤسسة عمرها 25 عاماً قامت بأشياء لم يكن عليها القيام بها».وقال الرئيس فورد من جهته «لا نريد تدميرها بل نريد المحافظة على ال«سي آي إيه»، لكن علينا أن نتأكد من أننا نقوم بأعمال قانونية وعدم إدارة عمليات لا ينص عليها القانون».
