عازفون يرتدون ملابس تعود إلى القرن 18 من المرحلة الباروكية الفينيسية مصنوعة يدوياً مع الشعر المستعار الأبيض، يعيدون بهجة الموسيقى الكلاسيكية ومتعتها قدموا للمشاركة في فعاليات صيف دبي فحطوا رحالهم في مركز ميركاتو ليستمتع الجمهور بلوحات بصرية وسمعية تقدمها فرقة نوفا ايرا على مدى الأسبوع الأول من مفاجآت صيف دبي.

«البيان» التقت مؤسس الفرقة أندرياس روكا ليتحدث عن فرقته وتسميتها وتجربتها الموسيقية قائلا: (تأسست الفرقة عام 1991 في أورلاندو، الولايات المتحدة الأميركية، ويعني العصر الجديد، ونحن نقدم عصراً جديداً من القرن 18، عصر النهضة الإيطالية، من خلال الموسيقى التي نقدمها).

* من كان صاحب الفكرة في تمثيل القرن 18 من خلال ارتداء الملابس المميزة لذلك الوقت؟

ـ صاحب الفكرة هما أنا وزوجتي ماريا لويسا كوبيلي، ونحن عازفون أيضاً في الفرقة.

* ما هي الفكرة التي تريدان التعبير عنها من خلال ارتداء هذه الملابس؟

ـ لدي خبرة موسيقية العصرية وزوجتي لديها خبرة وافية في الموسيقى الكلاسيكية، فكانت الفكرة هي دمج هذين النوعين من الموسيقى وتقديمهما في قالب جديد. ومن خلال ارتداء هذه الملابس التي كانت شهيرة في إيطاليا وتحديداً في فينيس، التي كانت طاغية في الكرنفال الإيطالي في القرن 18، فإننا نمثل تلك الفترة من الزمن.

* بما أن الفرقة تقدم الموسيقى الكلاسيكية في الأساس، لماذا تستخدمون الآلات الموسيقية العصرية أيضاً؟

ـ كما قلت، كانت الفكرة الأساسية من تأسيس هذه الفرقة هي تقديم الموسيقى الكلاسيكية بأسلوب عصري، أي أننا نعيد عزف بعض أشهر القطع الموسيقية الكلاسيكية كالفصول الأربعة لفيفالدي وكانون لباخيلبل وغيرها، ولكن بلمسة عصرية.

فإلى جانب استخدام الآلات الكلاسيكية التي كانت تستخدم في القرن 18 كالمزمار، الفيولونسيل (كمنجة كبيرة) والكمان، فإننا نستخدم أيضاً الآلات الموسيقية الحديثة كالطبل، الجيتار الإيقاعي الكهربائي والأُرغن. وهذا من شأنه أن يجعل الموسيقى الكلاسيكية أكثر إمتاعاً وبعيدة عن الضجر والرتابة.

* أنتم تعيدون عزف بعض أشهر القطع الموسيقية الكلاسيكية؛ هل تعتقد أن للموسيقى الكلاسيكية جمهورها الخاص؟ أو أنك ترى أنه يجب الترويج أكثر للموسيقى الكلاسيكية، لأن الجماهير تميل أكثر لسماع الموسيقى العصرية بكافة أشكالها؟

ـ لا بد للموسيقى أن تتطور مع الزمن، وما نفعله نحن هو أننا نعيد إحياء الموسيقى الكلاسيكية ونجعلها محببة للجماهير، حتى لمحبي الموسيقى العصرية. إن الموسيقى الكلاسيكية جميلة جداً، في غاية الرقي ولها ميزاتها الخاصة.

ولنرجع هذا الزمن، فنحن نقدمها بأسلوب عصري لنجعلها متوفرة بهذا الشكل ونشجع الناس على الإقبال لسماعها، وخاصةً الأطفال، فما نلاحظه هو أن الأطفال يتفاعلون بطريقة إيجابية جداً مع الموسيقى الكلاسيكية من خلال الإيقاعات العصرية. ولابد للأهل أن يحرصوا على تشجيع أبنائهم على سماع هذا النوع من الموسيقى، وأن يتآلفوا معها.

* كيف تصف تجربتكم في إقامة حفل موسيقي على مدى الأسبوع الأول من مفاجآت صيف دبي في ميركاتو؟

ـ بما أننا نقدم الموسيقى الكلاسيكية ونمثل القرن 18، فإن ميركاتو هو المكان الأمثل لنا لتقديم موسيقانا للجماهير في الإمارات العربية المتحدة، لما يتميز به من أجواء الحياة الإيطالية. وإنها لتجربة رائعة، فقد كان الحضور متفاعلاً جداً معنا وذلك يشجعنا جداً، فنحن كمؤدين وعازفين نعتمد بالدرجة الأولى على مدى تفاعل الحضور والجماهير معنا، وقد كان ذلك مدهشاً في ميركاتو.

* هل هذه المرة الأولى التي تزورون فيها دبي؟

ـ نعم، في الحقيقة إنها المرة الأولى التي نأتي فيها إلى منطقة الشرق الأوسط، وكانت تجربتنا هنا رائعة جداً، فقد أبهرنا التطور والتقدم الذي وصلت إليه دبي؛ فالبنايات، والمراكز التجارية، والشوارع وكل شيء يدل على الرخاء والتطور، وقد وجدنا كذلك العديد من الجنسيات.

وهذا رائع أن نقدم فرقتنا لأول مرة في الشرق الأوسط في دبي لكل تلك الجنسيات، وأنا أشكر شركة سالتيمبانكو التي دعتنا للمجيء إلى دبي، وأشكر جميع الذين ساعدونا واستقبلونا بحفاوة خلال وجودنا في دبي، فحسن الضيافة هنا رائع جداً.

دبي ـ دلال جويد