أشار تقرير إلى أن أسواق الشرق الأوسط مقبلة على فترة من النمو المطرد، حيث تعكس طفرة الإصدارات الأولية العامة، التأثيرات السريعة للعولمة. وقال التقرير السنوي الرابع الذي تصدره آرنست أند يونغ «العولمة والإصدارات الأولية العامة» إنه وبالرغم من الأداء الشاذ خلال عام 2000، فإن عدم الاستقرار أو التقلب، لم يؤثر في إقبال المستثمرين على الإصدارات الأولية العامة.

وأضاف التقرير إن البورصات في المنطقة تراجعت على مدار العام، باستثناء بورصات عمان والبحرين والكويت ومصر، وقد خسرت البورصة السعودية نصف قيمتها. وبالرغم من ذلك، فإن عمر بيطار الشريك المدير، في شركة خدمات الاستثمارات الاقتصادية ارنست أند يونغ مول إيست قال إن التقلب أو عدم الاستقرار مصيره الانقلاب رأساً على عقب.

وأضاف إن التقلب أو عدم الاستقرار السائد في الشرق الأوسط لم يكن له أثر على إقبال المستثمرين على الاكتتابات الأولية العامة، فقد ارتفعت أسواق تلك الاكتتابات 8, 10 مليارات دولار، خلال 87 صفقة مشيراً إلى أن استشرافاً قوياً لفترة 12 ـ 24 شهراً المقبلة، يتضمن موجة واسعة النطاق من الخصخصة ومشاريع بنى تحتية كثيرة واستناداً إلى التقرير.

فإن اتجاهات الإصدارات الأولية العامة خلال الشهور 18 الماضية، انعشت أسواق الأسهم، وزادت في نمو الأسواق الناشئة ورفعت وتيرة المنافسة بين البورصات العالمية وأدت إلى طفرة في الإدراجات في البورصات المحلية وانتشار خيارات التمويل البديلة.

وعلى هذا الصعيد، قال جريج اريكسون، نائب الرئيس العالمي لشؤون النمو الاستراتيجي للشركات، «إن توفر الرساميل في أنحاء العالم، وازدياد الشركات المؤهلة للإصدارات الأولية العامة على النطاق العالمي، أخذت تغير وجه أسواق الرساميل العالمية».

ويقول التقرير إنه وفي ظل عولمة الرساميل، فإن أغلبية الإصدارات الأولية العامة، تبقى محلية، حيث ان 90% من الشركات على المستوى العالمي، تختار مواطنها الرئيسة للإدراج، حيث تزاول أعمالها. كما إن نمو السيولة، واهتمام المستثمر العالمي، مكنت حتى أكبر الشركات من الإدراج في بلدانها.

وفي هذا الصدد قال اريكسون، إن الأسواق المحلية بالنسبة لمعظم الشركات، هي حيث توجد البنى التحتية، والمستثمرون والسيولة النقدية، وحيث تكون أكثر دراية بعلاقات المستثمر، والأطر التنظيمية، والتوقعات السوقية. وقال التقرير إن الرساميل التي جمعتها الشركات على المستوى العالمي تحولها إلى مساهمة عامة تجاوزت حاجز 246 مليار دولار عام 2006 بزيادة على 167 مليار دولار في العام الذي سبقه.

وقد تقدمت الصين الركب، 56 مليار دولار، أعقبتها الشركات الأميركية 34 مليار دولار، وروسيا 18 مليار دولار. ولقد أطلقت الولايات المتحدة أعلى عدد من الإصدارات الأولية العامة، بـ 187 إدراجاً، تبعتها اليابان 185، والصين 175. وتبقى الأسواق الناشئة أكثر حكايات النمو نبضاً بالحياة، حيث تغذي الصين أسواق آسيا وتحرك روسيا الأسواق الأوروبية.

ومن بين النتائج الأخرى التي توصل إليها التقرير ازدياد عدد مراكز الخدمات المالية عالمية المستوى وسخونة المنافسة بين البورصات على الإدراجات العابرة للحدود، وبروز شركات الاستثمار في الكلية الخاصة، كلاعبين كبار في الإصدارات العامة، وأسواق الاندماجات والاستحواذات.

ترجمة ـ وائل الخطيب