أجمعت الشريحة الكبرى من رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين بالدولة استطلعت «البيان» آراءهم حول واقع القطاعات الاقتصادية بالدولة خلال النصف الأول من العام الحالي 2007 وتوقعاتهم لأداء تلك القطاعات خلال النصف الثاني من العام على تربع الاستثمارات العقارية على قمة الهرم الاقتصادي بالدولة خلال النصف الأول من العام مع التوقعات باستمرار تميز أداء القطاع العقاري خلال النصف الثاني من العام في ظل استمرار النهضة العمرانية وزيادة الطلب على العقارات بكافة أشكالها.

كما احتفظت الشريحة الأكبر منهم بثقتها في أسواق المال بالدولة حيث توقع العدد الأكبر منهم أن تشهد تلك الأسواق المزيد من التحسن في أدائها خلال النصف الثاني من هذا العام 2007 وخاصة بعد إعلان كبريات الشركات المدرجة أسماؤها في الأسواق المالية عن نتائج ايجابية للربع الأول والربع الثاني على أقل تقدير.

فضلاً عن التدفقات الاستثمارية والأموال الذكية التي كانت في غالبيتها أجنبية الهوية إلى جانب الاستثمار المؤسسي الذي برز بشكل متدرج ومنظم، إذ برزت بوضوح وبشكل قوي ولافت للأنظار منذ مطلع أبريل وارتفع مستوى زخمها في مايو الماضيين. وتوقع بعض الخبراء استمرار القطاع العقاري بقيادة أهم المحافظ الاستثمارية المحلية والخليجية، نظراً للنمو السريع لهذا القطاع والتسهيلات والإجراءات الميسرة.

وأعرب العدد الأكبر ممن استطلعنا آراءهم عن تفاؤلهم بقدرة القطاع السياحي على تحقيق المزيد من النمو في أدائه خلال النصف الثاني من العام خاصة أن الإمارات باتت وجهة سياحية عالمية مرموقة للسياح والزائرين ورجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم. واعتبرت الشريحة الكبرى أن قطاع الخدمات هو بمثابة الدعامة الأساسية للقاعدة الاقتصادية بالدولة داعين إلى دعم وتطوير هذا القطاع.

واحتلت القطاعات الأخرى كالتجارة والصناعة والبنوك والاتصالات والتأمين مراكز متفاوتة على لائحة التوقعات للمستطلعة آراؤهم فما أظهروا بإجماع ثقة كبيرة بقدرة تلك القطاعات على تحقيق أداء جيد خلال النصف الثاني من العام الحالي ليكون امتدادا للأداء الجيد الذي أحرزته تلك القطاعات في النصف الأول والذي كان مبشرا.

وأكدوا على ثقتهم باستمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تعيشه الدولة في ظل ضمان وحرية انتقال رؤوس الأموال وفي ظل العوائد الضخمة التي حققتها رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في الدولة. كما شددوا على ضرورة الإسراع في صياغة قوانين وتشريعات اقتصادية تكون أكثر انسجاما مع التغييرات الإيجابية الحاصلة.

وتوقع هؤلاء أن يستمر النمو الاقتصادي بالدولة خلال النصف الثاني من العام الحالي بحيث يكون مكملا للنمو الذي شهدناه خلال النصف الأول من العام، خاصة بعد أن كان قد كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن استراتيجية الدولة الاتحادية في المرحلة المقبلة والتي ترسم ملامح مشروع خارطة طريق حقيقية لاقتصاد ورفاه وأمن وتفوق الدولة على أكثر من صعيد، وهي أول خطوة متكاملة مبنية على دراسات وأرقام دقيقة، مما يجعلها خارطة طريق الدولة الاتحادية لبناء المستقبل.

سالم الموسى: الأداء الاقتصادي أفضل في النصف الأول ونتوقع استمرار نموه

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة فالكون سيتي أوف وندر قال عن الأداء الاقتصادي في النصف الأول 2007 : ان الأداء الاقتصادي للدولة خلال النصف الأول من هذا العام كان أداء مرموقا يليق بالعطاء الاقتصادي والاجتماعي والعلاقات الخارجية للدولة بدول العالم الأخرى وبسمعة الدولة دوليا.

كما أن تحسن النظم الإدارية والبدء في تلاشي البيروقراطية هي مؤشرات على الأداء الاقتصادي المتميز للدولة والذي لمسناه خلال النصف الأول من العام الحالي، كما نتوقع استمرار هذا الأداء المشرف للاقتصاد خلال النصف الثاني من هذا العام 2007.

الإستراتيجية الاتحادية: عرض الإستراتيجية الاتحادية والتي كان قد أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بكافة حذافيرها أمام الملأ ما هم إلا التزام من الحكومة الرشيدة بتحقيق التطور والتميز للدولة وأيضا الالتزام بتحقيق الخطوات التي تضمنتها الإستراتيجية على أرض الواقع، مع التقليل من احتمالات المعوقات الاقتصادية الاقتصادية، والاجتماعية و....الخ والتي قد تواجهها.

فمن المعروف أن كل خطة قد تواجه بمعوقات قد تعيق من عملية تقدمها، لذلك فإن التخطيط السليم من شأنه أن يحد من تلك المعوقات بصورة كبيرة خلال عملية وضع الخطة، كما أن عملية تنفيذ الخطة عادة ما تواجهها هي الأخرى معوقات تعيق عملية تقدمها، لذلك فإنه ينبغي الحيلولة دون حدوثها.

وقد حددت الخطة الإستراتيجية الاتحادية والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا العوامل والتي قد تعيق عملية التقدم، لذلك ينبغي على الجميع التعاون لتنفيذ تلك الإستراتيجية لمواجهة أي معوقات قد تواجهه تلك الخطط.

ونحن هذا العام بدأنا في تنفيذ هذه الخطة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله على استعداد كامل لرؤية ما يجرى حوله وفي الوقت ذاته معالجة الأمور الضرورية فيما يتعلق بموانع المخاطر معالجة فورية، فخلال النصف الأول من هذا العام سارت كافة الأمور حسب الخطط الموضوعة والتنفيذ وأتمنى أن يوفق الله الجميع في استمرارية تحقيق هذا النجاح خلال النصف الثاني من هذا العام.

السوق المالي : تعتمد الأسواق المالية اعتمادا كاملا على نوعية المضاربة وعلى نوعية المتعاملين في السوق، وفي الوقت ذاته كل ما أراد السوق أن ينتعش نرى ان حركة السوق تتعاظم في عملية البيع والشراء لجني الأرباح، ثانيا في عامي 2004و 2005 كان السوق في حالة غير عادية فالسوق المالي كان في بداياته لذلك كان هناك أمل كبير لدى الناس بأن السوق هو المكان الأمثل للاستثمار وعوائد الاستثمار، فيما تجاوزت الأسهم ذروتها آنذاك، ونحن نعلم أن المتعاملين في السوق هم أنواع ثلاثة:

- المستلفون ممن لا يملكون رأس المال.

- شركات تمتلك رؤوس الأموال ولكنها تستلف.

- أفراد أو شركات برؤوس أموال قوية وتستثمر.

كما أن عودة السوق للأسعار المعقولة كما ذكرنا مسبقا توصف بأنها عملية تصحيحية، والعمليات التصحيحية في السوق المالي واردة سواء بالزيادة أو النقصان، وفي الوقت ذاته هناك عطاءات اقتصادية وأصول اقتصادية، وأرى أنه من العجب أن إعمار وهي شركة كبيرة ذات أصول ضخمة أن يعاني سهمها من التدني والتذبذب، فهل يعقل بأن يصل سهم قيادي كسهم إعمار بمكانته الاقتصادية العالمية وأصوله الضخمة لهذا التذبذب....ونتساءل لماذا...، وفي أي سهم هي الاستفادة....؟،

وهناك أسهم كثيرة لشركات خدمات وشراكات إقراض عقارية لها مكانتها المرموقة وبالرغم من ذلك يعاني السوق المالي من فقد للنقاط، فيما يفرح الجميع كلما ارتفع سهم. وهذا عائد للعملية السوقية على أرض السوق وللشركات التي تمتلك الكم الهائل من الأسهم أو للشركات التي تتعامل مع السوق ولديها كم هائل من الأسهم حيث أنها هي القادرة على رفع السوق أو خفضه بما لديها من قدرة وقرار سوقي.

أداء الشركات المساهمة : هناك هرولة كبيرة من قبل تلك الشركات المساهمة بشكل عام لتحقيق النجاح فاقتصاديا هذا وقت الطفرة والنهوض لتحقيق النجاح الاقتصادي تبعا للإستراتيجية الاقتصادية الناجحة للدولة وللقائمين على تحقيق تلك الإستراتيجية وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نعم يجب على تلك الشركات أن تهرول من أجل تحقيق النجاح وأن تبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق أرباح كبيرة.

الاستثمارات الأجنبية : في ظل وجود كافة المقومات لا أرى سببا لتوقف تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة، والتوقف لن يكون إلا إذا انعدمت السيولة لدى المستثمرين الأجانب.

أسعار النفط وانعكاساتها : لدينا استيراد وتصدير وهذا يعني وجود ميزان تجاري، فقبل عشرين عاما كنا نصدر النفط كناتج محلي والآن بات اقتصادنا متنوعا، أما بشأن مستقبل أسعار النفط في أسواق النفط العالمية فأعتقد أن أسعار النفط لن تنخفض عالميا فحتى يتمكن مصدرو النفط من رفع حجم إنتاجهم من النفط ينبغي عليهم تطوير منشآتهم البترولية حتى يرتفع الإنتاج النفطي .

وهذا بالتأكيد لن يحدث بين ليلة وضحاها فالأمر يحتاج لوقت طويل لذلك لاشك في أن أسعار النفط في الأسواق العالمية ستبقى على الجانب المرتفع، كما أن بدائل الطاقة غير مجدية اقتصاديا، وأنا هنا أتحدث عن ( البنزين وزيت جوز الهند ) وليس البنزين الذي يشتق منه الغاز. كما أنه كلما ارتفعت أسعار النفط ارتفعت معها المدخولات النفطية وبالتالي يزداد النشاط الاقتصادي للدولة، فنحن الدولة الوحيدة حاليا والتي ادخرت مدخولاتها النفطية لإنماء وتطوير الدولة وللنهوض بالوطن والمواطن.

القوانين والتشريعات : كان لدينا قوانين وتشريعات خدمتنا على امتداد 37 عاما الماضية، ونحن نحتاج إلى أن نركب أبوابا لتلك القوانين نستطيع من خلالها الدخول لصياغة تلك القوانين لتكون أكثر انسجاما مع التغييرات الإيجابية الحاصلة، فيجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي عند القوانين التي تحتاج لإعادة صياغة، حتى تفي بعطاء القانون علينا إعادة صياغتها من كافة النواحي سواء الإدارية والتنظيمية....الخ.

توجهات أسعار العقار : سوق الإمارات سوق حرة، والسوق الحرة هي صحيح حرة ولكنها ليست بعشوائية، فالسوق الحر هو السوق الذي يعطي كل ذي حق حقه ويراقب الاستغلالية وخاصة في مثل هذا الوقت الذي نسعى فيه إلى تحقيق التنمية، فالتنمية هي نعمة وليست كارثة، وعندما تصبح كارثة في مكان ما يظهر الاستغلال لأن أعين المراقبة قد توقفت لسبب ما خارج عن نطاق البشر، ولكن عملية التنمية هي بالتأكيد نعمة ويجب أن تكون أعين المراقبة متواجدة على مدار الساعة للحيلولة دون تفاقم عمليات الاستغلال.

القطاع الآخر: بالنسبة للقطاع الصناعي فإن الصناعة التحويلية هي الصناعة المقصودة بالدولة، فدوبال ناجحة لأن صناعاتها تحويلية فنحن لا نملك المواد الأولية في صناعاتنا، وهناك صناعات تحويلية في المنطقة وصناعات مكملة لصناعات أساسية لأننا نعلم بأن الدول الصناعية الكبرى لا يسعدها فتح مصانع في أسواق استهلاكية فخرجوا علينا باتفاقيات الجات وغيرها من الاتفاقيات الأخرى وهي بكل بساطة مصممة لحماية صناعاتهم والإبقاء على أسواقنا الاستهلاكية، وهنا أتحدث عن الصناعات الرئيسية.

أما عن الصناعات التحويلية فلدينا صناعات محلية لا بأس لها، كما سبق وتكلمنا في عن هيئة المواصفات والسلع وهناك اتصالات مكثفة مع دول شرق آسيوية لتأسيس استثمارات لها في دولة الإمارات، وعلينا التعامل مع الدول التي يوجد لديها مواصفات مقبولة في عملية التصدير حتى نرقى بمقاييسنا ومواصفاتنا.

في حين لدينا التسويق ولدينا ماركات معروفة عالميا خرقنا بها الحاجز التسويقي العالمي مع من خرقه من قبلنا وأصبحنا من الدول المسوقة عالميا كدول عديدة أخرى، فكلما كبرت القاعدة الصناعية في الدولة كلما صح ميزاننا التجاري. أما قطاع الاتصالات فأمام هذا القطاع مستقبل حافل بالتنافس حيث سيدخل السوق تقنيات اتصالات جديدة لن نعرفها من قبل وربما تلك التقنيات الحديثة سوف تقلل من التكلفة وأنا دائما من المرددين من أن التنافس يخلق الإبداع.

محمد سالم المشرخ: العقار القطاع الجاذب والرائد حالياً ويحقق الأرباح الأكبر

محمد سالم المشرخ ـ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة والعضو المنتدب لمركز اكسبو الشارقة قال بدوره إن الأداء الاقتصادي خلال النصف الأول من العام الحالي 2007 كان رائعا وهو بالتأكيد يسير للأمام، إلا أن هناك بعض الأمور السلبية حدثت خلال النصف الأول من العام الحالي .

وهذا ليس من شأنه الإضرار باقتصاد الدولة بقدر إضراره بالمستثمرين الذين يتعاملون في سوق الأسهم لأن النصف الأول من العام الحالي كان سيئا للغاية بالنسبة لهذا السوق وأثر إجمالا على المحافظ الاستثمارية والمستثمرين بشكل عام. إلا أننا نتوقع أن يستمر الأداء الاقتصادي بشكل تصاعدي.

السوق المالي : نتوقع أن يتحسن أداء سوق الأسهم خلال النصف الثاني من هذا العام 2007، لأن أسعار سوق الأسهم وصلت للقاع وهذا ما يشجع المحافظ الاستثمارية والمستثمرين على اغتنام الفرص وشراء الأسهم بهذه الأسعار المنخفضة وهذا بالفعل ما تحقق خلال الثلاثة أسابيع الماضية.

لأن الكثير من الأسهم في سوقي دبي وأبوظبي الماليين قد وصلت إلى ذروتها، وبالرغم من التذبذب الذي حصل بين الارتفاع والانخفاض إلا أن الأسعار بشكل عام حافظت على الاتجاه التصاعدي وهذا دليل على تدفق السيولة من الخارج للدخول في السوق حيث أن الاستمارات الآتية من الخارج تحاول اغتنام الفرص المتاحة من خلال شرائها لأسهم منخفضة الأسعار.

الإستراتيجية الاتحادية: لاشك بأن وضع إستراتيجية مستقبلية للدولة من شأنه أن يحقق استقرارا اقتصاديا، وهذا الاستقرار هو نتاج عدد من العوامل على رأسها أن المستثمر الأجنبي الذي يريد استثمار أمواله في الدولة سواء عن طريق شراء عقار أو أسهم..الخ.

عندما يرى أن للدولة إستراتيجية مدروسة وموضوعة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فإن ذلك سيمنحه ثقة أكبر للاستثمار داخل الدولة بالإضافة إلى أن المستثمر المواطن لن يغريه الاستثمار في الخارج وسيستثمر أمواله داخل الدولة لأنه يرى أن هناك إستراتيجية موضوعة من قبل الحكومة مما سيمنحه أيضا إحساسا بالثقة والأمان.

الاستثمارات الأجنبية: نتوقع أن يستمر تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة، في ظل وجود الإستراتيجية الاتحادية وفي ظل تصاعد نمو الأداء الاقتصادي للدولة، وأيضا في ظل انخفاض حدة الأزمة الخاصة بملف إيران النووي، حيث كانت تلك القضية مصدر قلق لكثير من المستثمرين الأجانب في المنطقة.

أسعار النفط وانعكاساتها: أتوقع استقرار أسعار النفط عند أسعارها الحالية مع تذبذب بسيط ما بين ارتفاع وانخفاض فيما سيستمر الاقتصاد الإماراتي في استقراره وخاصة أنه يعتمد بشكل رئيسي على هذه السلعة، حيث أنه كلما ارتفعت أسعار النفط زادت معها المدخولات الحكومية وبالتالي ازداد معها النشاط الاقتصادي للدولة والعكس صحيح، لذلك فالحكومة هي المؤثر الحقيقي في اقتصاد الدولة في الإمارات.

القوانين والتشريعات : نحن نرى أنه ولحد الآن لا يوجد الكثير من التغييرات والتعديلات في القوانين والتشريعات بالدولة ونحن كأفراد ومؤسسات نرى بأنه من الأهمية بمكان إجراء تلك التعديلات، فمثلا قضية استمرار ارتفاع الأسعار بشكل عام تعد المحك الأساسي للاقتصاد والمؤثر الرئيسي على الأفراد والمؤسسات والقطاعات كافة.

لذلك نرى أن هناك حاجة لإصدار قانون صارم للحد من جشع التجار وترك الحبل على الغارب للوكالات التجارية والتجار من الذين يرفعون الأسعار كيفما يشاءون وهذا لا يحدث في الدول المتقدمة ذات القوانين والتشريعات الاقتصادية والتي تقنن وتحد من هذه الأمور فأهم أمر في الاقتصاد هو كبح جماح التضخم وهي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة.

توجهات أسعار العقار : نعتقد أن الكثير من الأقلام والمقالات والتدخلات الحكومية والإعلام قد لعبت دورا كبيرا في تسليط الضوء على تلك القضية، وحكام الإمارات حفظهم الله كانوا قد أصدروا العديد من القوانين لحماية المستأجر وتنظيم العلاقة ما بين المؤجر والمستأجر بعد موجة غلاء تأجير العقار والتي شهدها النصف الأول من العام الحالي 2007، لذلك نتوقع استقرار أسعار تأجير العقار خلال النصف الثاني من هذا العام.

القطاعات الأخرى: أولا القطاع الصناعي يسير في اتجاه النمو الاقتصادي ويتبعه سلبا وإيجابا، أما بالنسبة للقطاعات الأخرى مثل الاتصالات والخدمات والسياحة والتأمين فقد حققت أرباح مجزية خلال النصف الأول من هذا العام ونتوقع استمرار هذا الأداء خلال النصف الثاني من العام.

وخاصة أن تلك القطاعات تخدم الاقتصاد الكلي للدولة، فإذا ما كان الاقتصاد يسير في نمو فبلا شك ستنمو تلك القطاعات هي الأخرى. وكما نعلم فإن الاقتصاد الإماراتي في تصاعد ونمو وبالتالي فإن تلك القطاعات تنمو بالتزامن مع هذا النمو، أما بالنسبة للقطاع التجاري فقد تأثر إيجابيا بنمو اقتصاد الدولة.

التوقعات المستقبلية : قطاع العقار هو القطاع الجاذب والرائد حاليا في دولة الإمارات وهو من يحقق الأرباح الأكبر مقارنة بالقطاعات الأخرى، لذلك نرى أن نمو هذا القطاع سيستمر وسيجذب المزيد من المستثمرين العرب والأجانب وخاصة السعوديين للاستثمار في هذا القطاع إلى أن يحدث استقرار في هذا القطاع وبالتالي فهو القطاع الذي يحتل مرتبة الصدارة بلا منازع.

فيما نتوقع أن يحتل السوق المالي المرتبة الثانية في جذبه للمستثمرين يليه قطاع الخدمات ومن ثم القطاع التجاري ثم السياحة والاتصالات والتأمين.

أحمد حسن بن الشيخ: القطاع التجاري لا يزال ا لمحرك الأساسي لاقتصاد نا

أكد رجل الأعمال أحمد حسن بن الشيخ: الأداء الاقتصادي للنصف الأول من عام 2007 كان وبنفس النتائج التي كانت متوقعة وبنمو ايجابي حسب التقديرات الماضية، أما بخصوص توقعات النصف الثاني لهذا العام فإننا نتوقع أن تستمر وتيرة النمو الايجابي للاقتصاد بشكل عام وأن يحقق النمو الذي أصبح محور التحليلات العالمية لاستمراره بنفس الأسلوب والنسق.

الاستراتيجية الاتحادية: من الواضح أن استراتيجية الدولة أخذت في اعتبارها وضعيه كل إمارة وخصائصها وقد جاءت هذه الاستراتيجية بهدف النهوض العام للاقتصاد الكلى لدولة الإمارات وليس فقط إمارة دبي ومن المتوقع أن يكون لذلك رد فعل ايجابي على كافة الإمارات بنسب نمو حقيقية عالية مقارنة بالدول المحيطة وقد نرى نسب النمو في الاقتصاد المحلي من خلال الفترة الزمنية التي نمر بها وذلك بالإضافة إلى ذلك النمو الاقتصادي الذي تتمتع به الإمارة.

السوق المالي: لقد كانت نتائج الشركات المساهمة العامة ذات ايجابية في تحقيق أرباح ممتازة ومن المستغرب أن هذه النتائج الايجابية لم تتبعها ردود فعل السوق بالنسبة لأسعار الأسهم ولعل ذلك يرجع إلى قلة الأموال المتجهة إلى أسواق الأسهم المحلية بعد أن أدى الهبوط السابق إلى تخوف أصحاب رؤوس الأموال وصغار المستثمرين من الرجوع إلى أسواق الأسهم.

أما فيما يختص بالنصف الثاني من العام فإننا نتوقع أن يؤدي ارتفاع تحقيق الأرباح إلى الإقبال على الأسهم وارتفاع معدلات أسعارها حتى يتماشى مع القيمة الحقيقية للأسعار مقارنة بالعائد على الاستثمار من تحقيق الأرباح لهذه الشركات ونسب نموها المستقبلي.

أما بالنسبة للمحافظ الاستثمارية فأرى أنها ستتجه إلى الأسهم ذات القيمة الأقل بالنسبة لسعر السهم وارى أنها سوف تقوم بالمضاربة على هذه الأسهم كما أرى أن هذه المحافظ سوف تتجه إلى أسهم الشركات ذات تحقيق الأرباح العالية وذلك لضمان العائد غير المباشر لهذه المحافظ.

الاستثمارات الأجنبية: الاستثمارات الأجنبية دائماً تبحث عن ثلاثة عوامل رئيسية وهي:

1- العائد على رأس المال

2- ضمان رأس المال

3- حرية انتقال رأس المال

وهذه العوامل جميعها متوفرة لدينا في الإمارات وفي دبي على وجه الخصوص لذلك لا أرى أي مانع من استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وذلك لخدمة مصلحة الطرفين المستثمر الأجنبي والاقتصاد الوطني.

أسعار النفط: مسألة أسعار النفط مربوطة بعاملين رئيسيين أولاً مسألة العرض والطلب وهنا تشير جميع الإحصاءات المنشورة عن ارتفاع سنوي لكمية الطلب على النفط من دول العالم كافة والذي لا يوازيه ارتفاع في كمية الإنتاج العالمي، أما العامل الثاني فهو مرتبط على صعيد منطقة الخليج وذلك من خلال التوترات الحالية بين أميركا وإيران وفي حالة حصول أي رد فعل عسكري لآي طرف من الاثنين.

فإن سعر برميل النفط لن يقف عند أي حد من الحدود المعروفة لدينا سابقاً. وعلى المدى الطويل فإن ارتفاع أسعار النفط بسبب العامل الأول فقد أثبت ايجابية لدول منطقة التعاون خلال الأعوام الماضية وذلك من خلال المشاريع التي طرحتها الحكومة لدفع الاقتصادية المحلية للنمو من خلال ضخ هذه المبالغ في الاقتصاد المحلي لكل دولة.

القوانين والتشريعات: بالنظر إلى التشريعات والقوانين التي تم تغيرها والتي تحت مجهر التغير فإن هذه القوانين الأصلية تم إبرازها إلى حيز الوجود في أوقات كانت دولة الإمارات دولة نامية ليس لها اقتصاد معروف وليس لدى أبنائها الخبرة الكافية في تلك الفترة لصياغة ومناقشة هذه القوانين وقد وضعت كل أسس عوامل تلك الحقبة وما كانت تقتضيه من حاجة.

أما اليوم فقد تغيرت جميع الظروف المحيطة بهذه التشريعات وابسط هذه التغيرات طرق الاتصالات التي دخلت عالم الإنترنت مما يؤثر ذلك على طرق عمل هذه القوانين وقد كان من أفضل الحلول إجراء هذه التغيرات الكلية وليس ترميم القوانين السابقة وذلك للابتعاد عن رجوع الفرد أو المستثمر إلى أكثر من تعديل حتى لا تلتبس عليه الأمور كما إننا اليوم ندخل في معاهدات دولية مع دول أخرى والتي في بعض الأحيان تستوجب وضوح الرؤية لتلك الدول وذلك من خلال قوانين وتشريعات واضحة لا لبس فيها.

أما عن هذه التغيرات والتي حدثت أو تحت مجهر الحدوث فإن هذه القوانين والتشريعات قد أتت لخدمة القطاع الاقتصادي حيث إن الكثير من القوانين لم تكن موجودة وإدخالها كان مطلباً للقطاع الاقتصادي وذلك لتغير كافة الظروف الاقتصادية الحالية عن الماضية واختلاف المعطيات الحالية عن السابق.

توجهات أسعار العقار :دائماً ما يزيد ثمن السلعة هو كثرة الطلب وارتفاع الإيجارات أو قيمة بيعها بسبب الطلب المتزايد على الوحدات السكنية وأرى استمرار الأمر وذلك لأن نسبة النمو والزيادة السكانية المستمرة في الإمارات وفي دبي على وجه الخصوص مما يؤدي بالتالي إلى ارتفاع الأسعار.

القطاع الأخرى: بالنسبة للقطاع الصناعي فهو جزء من اقتصاد كلى فإذا نما الاقتصاد الكلي.

لا بد لهذا الجزء من النمو، أما نسبة النمو فإن القطاع الصناعي ينمو في بعض أجزائه بشكل كبير ومن هذه الأجزاء مثلاً صناعة الاسمنت أو تلك الصناعات المتعلقة بالبناء. أما بالنسبة للقطاع التجاري فهو مازال من القطاعات الرئيسية المحركة للاقتصاد المحلى ومن الملاحظ أن هذا القطاع يتجه إلى التصدير في أغلب تعاملاته وذلك من خلال الموقع الاستراتيجي للدولة.

وقد كان نمو هذا القطاع مساوياً للنمو الايجابي الذي تتمتع به الإمارة أما توقعاتنا لهذا القطاع فإنه سوف ينمو بشكل ايجابي للنصف الثاني خاصة وان دول المنطقة زادت من تحريك اقتصادياتها المحلية والتي نتوقع أن يؤثر ذلك بشكل ايجابي على قطاع التجارة المحلي بالتصدير لهذه الدول.

التوقعات المستقبلية: ما زال قطاع العقار من القطاعات التي تشكل النمو الأسرع والأكبر في الدولة وأعتقد أن هذا القطاع سوف يحافظ على الصدارة في الإقبال عليه بسبب النمو الكبير مقارنة بباقي القطاعات. يلي ذلك قطاع المال والاستثمارات المالية والتي أتوقع أن تكون هي مصدر الاتجاه خاصة بالنسبة للصناديق العالمية .

والتي لاحظنا أن هذه الصناديق بدأت بالتوافد للسوق المحلى للاستفادة من ذلك العائد. أما ثالث هذه القطاعات فهو القطاع السياحي والذي يصب في التوجهات الاستراتيجية الجديدة سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الاتحادي وذلك للاتجاه إلى وضع السياحة المصدر الأول للدخل القومي.

خالد بوحميد: جودة الخدمات في دبي تواجه ارتفاع أسعار العقار

وبدوره خالد بوحميد ـ مدير العلاقات العامة والشؤون الدولية لشركة ألمنيوم دبي والمتحدث الرسمي لدوبال قال إن تقييم الأداء في القطاعات الاقتصادية في الدولة بمختلف شرائحها، برهن على أن اقتصاد الدولة يتمتع بمقومات قوية تدفعه إلى الوصول إلى النتائج المرضية في جميع القطاعات. وقد شهد قطاع السياحة والتجارة، وكذلك الصناعة مؤشرات ايجابية كبيرة حيث أتى قطاع السياحة في المرتبة الأولى والتجارة في المرتبة الثانية، والصناعة في المرتبة الثالثة.

ونتوقع أن يستمر أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة في نمو مستمر حيث تشير كل المؤشرات على استمرارية نمو القطاع السياحي وكذلك التجاري، وهذا مما يجعل من اقتصاد دولة الإمارات اقتصادا قويا ومتنوعا، وأن التأثيرات السلبية التي تحدث في المنطقة يكون لها تأثير طفيف على أداء قطاعات الأعمال.

الإستراتيجية الاتحادية: إن الإستراتيجية والرؤية الثاقبة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لهي واضحة المعالم. فقد حدد سموه القطاعات التي يجب أن تنهض بمستوى أدائها. إذ إن الإستراتيجية واضحة وصريحة. لذا يتطلب على هذه الجهات وضع استراتيجياتهم وأولوياتهم بتنفيذ هذه الإستراتيجية.

وإذا تم تنفيذ هذه الإستراتيجية في هذه القطاعات وبشكل دقيق، فان ذلك بكل تأكيد سوف يرقى بالعمل الاتحادي وبالتالي سوف تكون له مساهمة فعالة في قطاع الخدمات، وبالتالي سوف ينعكس إيجابا على مستوى أداء الاقتصاد الوطني.

السوق المالي : مستوى الأداء للأسواق المالية خلال النصف الأول من هذا العام تأثرت سلبا بالظروف الإقليمية على الرغم من إعلان كبريات الشركات المدرجة أسماؤها في الأسواق المالية عن نتائج ايجابية من مستوى أداء أعمالها، أما بالنسبة لتوقعاتنا في النصف الثاني من هذا العام فلا نتوقع مستوى أداء أفضل .

حيث أن الأسواق المالية في الدولة تمر الآن في مرحلة نضوج، وكذلك المستثمر استفاد من تقلبات الأسواق في المرحلة السابقة. أما بالنسبة لمستقبل المحافظ الاستثمارية فنحن نعتقد أن قطاع العقار التجاري سوف يستمر في قيادة أهم المحافظ الاستثمارية، وذلك بسبب النمو السريع لهذا القطاع والتسهيلات والإجراءات الميسرة لهذا القطاع.

الاستثمارات الأجنبية: بكل تأكيد فإن الاستثمارات الأجنبية ستستمر بالتدفق للدولة.

فدولة الإمارات اليوم وبما تتمتع به من موقع جغرافي مميز، وكذلك من تطوير في القوانين واللوائح الاقتصادية فسوف تستمر في جذب الكثير من الاستثمارات الخارجية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية.

أسعار النفط : توقعاتنا بخصوص أسعار النفط في الأسواق العالمية سوف تستمر حول معدلها الحالي وسوف تستفيد كثيرا الدول المصدرة لهذه المادة في هذه المرحلة. ومن الطبيعي، سوف تستفيد دولة الإمارات كذلك ولكن كما أسلفنا سابقا بأن اقتصاد الدولة سوف يكون له مردودا كبيرا في القطاعات الأخرى كالسياحة، التجارة، الصناعة والخدمات.

القوانين والتشريعات : التعديلات والتغييرات التي طرأت في القطاعات الاقتصادية لدولة الإمارات تعتبر جيدة ولكنها لم ترتق بعد إلى حد الطموح، حيث لا يزال الطريق طويلا لنا لكي نصل إلى اقتصاد حر. فان دخول دولة الإمارات في العديد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية، هذا سوف يملي علينا التعامل بقوانين وتشريعات معترف بها دوليا.

مؤشرات العقار : لا أعتقد بأن كلمة «غلاء» هي الكلمة المناسبة لهذا القطاع. إن ارتفاع الأسعار في هذا القطاع يجب أن لا يغفلنا عن نوع الخدمات وجودة وأسلوب الحياة الجديد في دبي، حيث أصبح المستثمر في الوقت الحاضر لا يدفع للمسكن فقط، وإنما للخدمات المصاحبة، وكذلك أسلوب الحياة.

القطاعات الأخرى : القطاع الصناعي في الدولة يحتل الآن المركز الثالث بعد السياحة والتجارة، وان المؤشرات تدل على أن الأداء في القطاع الصناعي كان جيدا جدا. ومن المتوقع له أن يستمر بنفس القوة في النصف الثاني لهذا العام.

كما نتوقع أن تشهد قطاعات الاتصالات والخدمات والسياحة والتأمين تنافسا شديدا لمن يستطيع أن يقدم الأفضل. ففي هذه القطاعات المستهلك يبحث عن الخدمة الجيدة مقابل الرسوم التي يدفعها. أما بخصوص الأداء في النصف الأول، كنت أتمنى أن نشهد أداء أفضل وخاصة في قطاع الاتصالات والتأمين أما بالنسبة للقطاع التجاري فهذا القطاع كان وما يزال يتصدر مستوى الأداء الاقتصادي في الدولة. فقد كان أداؤه جيدا، ومن المتوقع استمرارية الدفع وبقوة في هذا القطاع.

التوقعات المستقبلية : توقعاتنا بأن يستمر قطاع العقار في جذب الكثير من الاستثمارات، وكذلك السياحة. ومن المتوقع أيضا نموا مطردا في قطاع المال.

عبدالله بن سوقات: 2007 عام «الاستثمار المؤسساتي» لسوق الأسهم

عبدالله بن سوقات - نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بن سوقات فقد علق عن الإستراتيجية الاتحادية يقوله إن نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالجانب الاقتصادي هي تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحديث القوانين والأشرعة الاقتصادية والقدرة على تنفيذها وهو ما ظهر جليا في تعديلات القوانين الاقتصادية والتجارية التي تمت منذ إعلان سموه إستراتيجية الدولة الاتحادية....

منها قوانين الاقتصاد الموحد، قانون الشركات الجديد، قانون تنظيم شؤون الصناعة، قانون إنشاء هيئة جديدة للتأمين،..لقد أدرك سموه ببصيرته النافذة وجوب إدخال تعديلات على بعض القوانين(الاقتصادية-التجارية) ليصبح الاقتصاد الوطني دائما في المقدمة بلا منافس بقوانينه العصرية المتطورة والملائمة للمتغيرات العالمية.

أما بالنسبة للمرحلة المقبلة، فرأينا سموه في زيارة لدولة كوريا في وفد اقتصادي رفيع المستوى هدفه الأول والأخير هو زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإنشاء شركات مشتركة جديدة والبحث عن فرص استثمارية بما يعود بالنفع على اقتصادنا الوطني بالتأكيد، ولنا أن نتوقع المزيد من هذه الزيارات لمختلف الدول الصديقة في المستقبل القريب من سموه والتي هدفها الأساسي هو النفع لاقتصادنا الوطني.

السوق المالي: سبق أن أوضحت أن أسواق المال بصفة عامة تمر بمراحل ازدهار وانتعاش ومراحل هبوط وانحدار، والحمد الله اعتقد أن أسواقنا المحلية تجاوزت فترة التصحيح القاسي البادئ من أواخر عام 2005 وحتى بدايات عام 2007 بعد الارتفاعات القياسية في عام 2005.

ونلاحظ الآن دخول الكثير من الجهات الأجنبية كمشترين في سوق الأسهم المحلية في شكل محافظ وصناديق استثمارية لإيمانهم بجدوى الاستثمار في الأسواق المالية في هذه المرحلة بعد وصول أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية وجذابة للاستثمار وبفضل الحملات الترويجية التي قام بها كل من سوقي دبي وأبوظبى في الخارج والتي من الواضح أنها أتت بثمارها ونجحت في اجتذاب الكثير من الصناديق الاستثمارية والمؤسسات .

و بالنسبة للنصف الأول من العام الحالي فمن الملاحظ ارتفاع مؤشر سوق دبي بنسبة 46,8% ومؤشر سوق أبوظبى 01,20% من بداية عام 2007 وحتى الآن وهي نسب جيدة للغاية وأيضا انخفاض تداولات العرب والمواطنين وارتفاع حجم تداولات الأجانب يؤكد النظرة الايجابية للمستثمرين الدوليين لأسواقنا المحلية..

أعتقد أن عام 2007 هو عام «الاستثمار المؤسساتي» بالنسبة لسوق الأسهم وأتوقع المحافظة على معدلات سيولة مرتفعة ونسب الارتفاع لكل من سوقي أبوظبى ودبي خلال النصف الثاني من العام الحالي إن شاء الله. أما بالنسبة للمحافظ الاستثمارية فتوقعاتنا بأن تتجه نحو أسواق المال وكل من القطاعي العقاري والصناعي خلال النصف الثاني من العام الحالي.

الاستثمارات الأجنبية : من المعروف أن الإمارات هي الأولى عربياً في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وهي ثاني الدول العربية اقتصاديا، والحمد الله لا يوجد حتى الآن ما يوحى بوجود اى تغير في هذا المركز..لدينا بنية تحتية قوية وملائمة وقادرة على استيعاب المشاريع الكبرى-وجود التشريعات القانونية والاقتصادية المناسبة لبيئة الاستثمار-سياسة تنويع قاعدة الموارد الاقتصادية والحد من الاعتماد على عائدات النفط الخام والاتجاه إلى الاستثمار في القطاعات الغير نفطية- استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة مداخليه.

لا اعتقد أن المستثمر الأجنبي يريد أكثر من هذا للاستثمار في الأمارات، ربما يكون هناك بعض العوائق مثل ارتفاع معدل التضخم لكني اعتقد أنها ظاهرة عالمية الآن، كما إن الدولة نجحت في السيطرة على التضخم إلى حد ما عن طريق التحكم وضع حدود لارتفاع أسعار العقار وهو السبب الرئيسي للتضخم.

أسعار النفط وانعكاساتها : أتوقع ارتفاع أسعار هذه السلعة الإستراتيجية الهامة نتيجة لزيادة الطلب وهو السبب الرئيسي بالتأكيد، فدخول دول اقتصادية كبرى كمستهلكين رئيسين جدد في السوق العالمي للنفط مثل الصين والهند ليس بالأمر الهين، بالإضافة إلى عدم استقرار الأسواق المنتجة للنفط في غرب إفريقيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط مما يؤدي إلى نقص المعروض في بعض الأحيان.

وأيضا عدم وجود اكتشافات نفطية جديدة وحدوث مشاكل تقنية في استخراج النفط في بعض المناطق يعزز من قابلية أسعار النفط للارتفاع، بالإضافة إلى توتر العلاقة بين إيران والدول الغربية من جهة أخرى..وانعكاس ارتفاع النفط سيؤدى إلى ارتفاع مداخيل النفط ، وسيؤدي بالتبعية إلى انتعاش الاقتصاد الوطني وارتفاع معدل السيولة والتي سوف توجه جزءا كبيرا منها للأنفاق الحكومي وما يمثله من مشاريع بينة تحتية من إنشاء مدن ومبان وجسور وطرق، شبكات صرف صحي، مدراس..الخ.

الإمارات في طليعة الدول المستقطبة للاستثمارات في المنطقة

سجلت الإمارات أعلى نسبة فيما يتعلق بجذبها للاستثمارات العقارية بدول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغت قيمة الاستثمارات حوالي 300 مليار درهم وفقاً لدراسة قامت بها مجموعة الاستشارات العقارية الدولية «آر إس بي» في العام الماضي. وقالت الدراسة إن سوق العقارات بدول المجلس شهد خلال السنوات الخمس الماضية نمواً كبيراً، وأوضحت الدراسة أن الإمارات تتقدم دول المجلس في الاستثمارات العقارية. فيما تحتل كل من قطر والسعودية المرتبة الثانية.

واستنادا إلى تقرير آخر لمنظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، فقد نجحت دولة الإمارات في استقطاب 12 مليار دولار، مما يعني تسجيل نسبة نمو قدرها 43%، الأمر الذي يعكس مدى نجاح السياسات الاقتصادية وخصوصا في إمارة دبي. والدليل على ذلك اتخاذ عشرات المؤسسات العالمية منطقة جبل على مركزا إقليميا لأنشطتها المتنوعة.

فيما استحوذت الإمارات على 34% من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى منطقة غرب آسيا. وحلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بين دول المجلس حيث استقطبت 6, 4 مليارات دولار في عام 2005 مقارنة بأقل من ملياري دولار في عام 2004.

وقد تحققت هذه النتائج الطيبة على خلفية انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، الأمر الذي تطلب تطوير بعض القوانين والإجراءات التي بدورها أسهمت في تحسين البيئة الاستثمارية للمملكة أمام المستثمرين الأجانب. أما بخصوص الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون فقد نجحت قطر في استقطاب نحو مليار ونصف المليار، تلتها البحرين بأكثر من مليار دولار، ثم عمان 750 مليون دولار، وأخيرا الكويت 250 مليون دولار.

استطلاع: كفاية أولير