أكد معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي بالدولة ان الخطة الاستراتيجية الاتحادية للإمارات ستجعلها الأولى عالمياً على مستوى الأداء الحكومي وتقديم الخدمات وكسب ثقة جمهورها ورفع الأداء الاقتصادي, وأن حكومتها ستكون أفضل حكومة في العالم.

وأشار إلى أن الحكومة ستسلم نهاية الشهر الجاري الخطط الاستراتيجية الخاصة بكل وزارة, مستبعدا أن يتم إجراء أي تعديلات على الهيكلية الحالية للوزارات, إلا أنه لم ينف احتمالية استحداث أو شطب بعض الهياكل الوزارية في المستقبل إذا استدعت الظروف ذلك.

وأوضح أن تقييم منظمة الشفافية الدولية للإمارات ليس دقيقا بالرغم من أنها في المرتبة الأولى عربيا على مؤشر مكافحة الفساد, وأن الإمارات هي أقل فسادا بكثير من ذلك, وأن نسب الفساد فيها أقل جدا من تلك النسب التي منحها المؤشر.

وقال إن الفساد في الوطن العربي يكلف الشعوب مئات المليارات من الدولارات التي يتم هدرها على يد أشخاص فاسدين سواء في القطاع الحكومي أم الخاص المرتبط به.

وقال إن المفاوضات التجارية مع الأميركيين تشهد هدوءا في الفترة الحالية بعدما أصر الوفد الإماراتي على موقفه القائل بضرورة وجود تكافؤ للفرص بين الدولتين في مختلف القطاعات الاقتصادية.

موضحا أن هناك دراسة متأنية لتحرير قطاع البنوك, وأن المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة القادرة على دراسة وتحليل هذا الملف لما فيه من تفاصيل تقنية وتنظيمية معقدة.

وأكد معاليه على هامش مشاركته في المنتدى العالمي السابع حول تحديث الإدارة الحكومية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا برعاية كلية دبي للإدارة الحكومية, أن الإمارات تسعى لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول في أميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا مثل الصين التي تسجل نموا اقتصاديا فعليا نسبته 20% وكذلك كوريا الجنوبية.

حكومة الإمارات الأولى عالمياً

كشف معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي بالدولة أن الخطة الاستراتيجية الاتحادية التي تم الإعلان عنها ستسعى خلال السنوات القليلة المقبلة إلى جعل الإمارات الدولة الأولى عالميا على مستوى الأداء الحكومي وتقديم الخدمات وكسب ثقة جمهورها ورفع الأداء الاقتصادي, وأن تكون أفضل حكومة اتحادية عالميا.

مشيراً إلى أن الحكومة ستسلم نهاية الشهر الجاري الخطط الاستراتيجية الخاصة بكل وزارة من وزاراتها, مستبعدا أن يتم إجراء أي تعديلات على الهيكلية الحالية للوزارات, إلا أنه لم ينف احتمالية استحداث أو شطب بعض الهياكل الوزارية في المستقبل إذا استدعت الظروف ذلك بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة التي ستنفذ فيها الخطة الاتحادية.

وقال إنه ليس هناك حاجة إلى دمج برامج التميز الحكومية التي تتبناها كل إمارة على المستوى المحلي معا, موضحا أن وجود تلك البرامج المحلية شيء ايجابي من شأنه أن يخلق حالة من التنافسية فيما بينها وما بين القطاع الاتحادي ويسهم في الاستفادة المتبادلة فيما بينهما.

الإمارات الأقل فساداً

وأكد معاليه أن تعزيز ثقة الشعب بالحكومة لا يمكن تحقيقه بدون صلاح نظام الحكم من رئيس ووزراء وشعب, وأن الفساد لم يعد ظاهرة مقتصرة على الدول الفقيرة أو النامية بل المتقدمة منها, وأن قصص وقضايا الاختلاس والرشوة واستغلال المناصب الرسمية لمصالح شخصية والتحايل على القانون أصبحت جزءا من وجبات الأخبار اليومية في وسائل الإعلام الغربية.

وقال إن الكثير من الدول المتقدمة التي كانت تتغنى بالشفافية وتتهم الدول النامية والفقيرة بالفساد هي متورطة بقصص فساد ضخمة ينفذها كبار المسؤولين في حكوماتها وإذا قارنا مستوى الفساد في العالم العربي مع مناطق أخرى في أميركا اللاتينية أو إفريقيا أو آسيا .

سنجد أن منطقتنا أقل فسادا من الكثير من تلك الدول, وأن تقييم منظمة الشفافية الدولية للإمارات ليس دقيقا بالرغم من أنها في المرتبة الأولى عربيا على مؤشر مكافحة الفساد, والحقيقة أن الإمارات هي أقل فسادا من ذلك, ولأن نسب الفساد فيها أقل جدا من تلك النسب التي منحها المؤشر.

وقال إن الإمارات تتبنى منذ زمن طويل سلسلة من القوانين والإجراءات لمنع ومحاربة ظاهرة الفساد, وأن الخطة الاستراتيجية الجديدة للدولة تركز على وضع نظام محاسبة ليس لكبار الموظفين الحكوميين بل وجميع العاملين في القطاع الحكومي مهما كان موقعهم, حرصا منها على محاربة هذه الظاهرة من الجذور وقبل أن يفكر ضعاف النفوس بالتجرؤ على القيام بأي استغلال لمناصبهم.

مشيرا إلى أن الفساد لا يقتصر فقط على اختلاس الملايين من قبل المسؤولين الكبار بل يتجاوزه إلى تفاصيل صغيرة كأن يستغل موظف صغير بعض الوثائق أو المعلومات ويسربها لطرف ثالث.

مؤكدا أن الفساد في الوطن العربي يكلف الشعوب مئات المليارات من الدولارات التي يتم هدرها على يد أشخاص فاسدين سواء في القطاع الحكومي أم الخاص المرتبط به, بدلا من أن يتم توظفيها لخدمة خطط التنمية وتطوير البنية التحتية لتلك الدول.

وشدد على أن التحدي الرئيسي أمام أي حكومة تريد كسب ثقة جمهورها هو نشر ثقافة الأمانة والشفافية والحس الوطني, واختيار الأشخاص القياديين المناسبين القادرين على تولي منصبه لخدمة الصالح العام لا مصالحه الشخصية.

الجائزة اعتراف دولي بتجربتنا المضيئة

وأوضح أن الجائزة التي فازت بها إمارة دبي من خلال برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة غرب آسيا لتحسن أساليب الخدمة والتي تندرج ضمن جوائز الأمم المتحدة للخدمة العامة, تعكس التطور الكبير الذي حققته دبي على مستوى تطوير الأداء الحكومي وتنظيم هيكلتها واستراتيجياتها وكذلك تطبيق برامج الحكومة الالكترونية التي تعد الأولى عربيا ومن بين الأفضل عالميا.

وأن هذه الجائزة جاءت كترجمة للجهود الكبيرة التي بذلت على مستوى حكومة دبي, وهي اعتراف دولي رسمي بتلك التجربة المضيئة في عالمنا العربي والمنطقة.

مفاوضات التجارة الحرة

وأكد المنصوري أن الإمارات استطاعت منذ البداية تبني سياسات اقتصادية منفتحة تتجاوز ما قد تطلبه منظمة التجارة الدولية أحيانا, وأنها قدمت نموذجا متقدما لمستقبل العولمة بفضل تلك السياسات, موضحا أن النمو الاقتصادي العالمي القائم على التنافسية والانفتاح وتساوي الفرص بين اللاعبين الدوليين.

وأن الإمارات ستستفيد من تحرير أسواقها أمام الآخرين لأنها ستستطيع الانتشار أكثر خارج حدودها وستتعاون مع الشركات الأجنبية للسيطرة أكثر على أسواقها المحلية في ظل وجود شراكات واضحة.

وقال إن نشاط الشركات المحلية لم يعد محصورا في حدودها الجغرافية الضيقة, فهناك شركات وصلت نشاطاتها إلى جميع قارات العالم, أي أنها أصبحت عالمية النشاط, وهو ما يعطيها أولوية كبيرة بتبني سياسة الاقتصاد الحر, فقد نجحت في الكثير من التجارب والأسواق حيث فشلت شركات عالمية كبرى.

وأكد أن الإمارات تسعى لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول قريبة جغرافيا مثل في وأميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا مثل الصين التي تسجل نموا اقتصاديا بنسبة 20% وكذلك كوريا الجنوبية, لأن الهدف هو توقيع اتفاقيات مجدية لاقتصاد الدولة بدلا من الركض وراء اتفاقيات تثقل كاهل الاقتصاد الوطني بقطاعات غير مجدية.

مشيرا إلى إن مفاوضات التجارية مع الأميركيين تشهد هدوءا في الفترة الحالية بعدما أصر الوفد الإماراتي على موقفه القائل بضرورة وجود تكافؤ للفرص بين الدولتين في مختلف القطاعات الاقتصادية, بمعنى أن تحرير قطاع الاتصالات الإماراتي يجب أن يقابله تحرير للأميركي أمام الشركات الأميركية والعكس.

وأن المفاوضات التجارية مع الأميركيين تتم انطلاقا من مبدأ واحد هو المصلحة الوطنية العليا, ومدى تكافؤ الفرص في كل قطاع على حده, وأن الهدف ليس التوقيع من أجل التوقيع كما حدث مع دول سارعت للتوقيع ثم اكتشفت وجود مشاكل كثيرة في بنود كثيرة.

تحرير البنوك محل دراسة

وقال المنصوري إن هناك دراسة متأنية لتحرير قطاع البنوك, وأن المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة القادرة على دراسة وتحليل هذا الملف لما فيه من تفاصيل تقنية وتنظيمية معقدة تتعلق بحركة نقل الأموال وهل عدد البنوك الحالي والضخم يستدعي وجود بنوك أخرى في ظل الكثافة السكانية القليلة مقارنة بعددها. كما أن البنوك الأجنبية يمكنها العمل في الدولة من خلال المناطق الحرة التي توفرها مثل مركز دبي المالي العالمي.

فيينا ــ محمد بيضا