حذر معالي محمد بن ظاعن الهاملي رئيس منظمة أوبك أعضاء الكونجرس الأميركي أمس من أنهم يأخذون «خطوة خطيرة حقا» بسعيهم لإصدار تشريع لمقاضاة المنظمة. وكان مجلس الشيوخ وافق الأسبوع الماضي على خطة ستمكن الحكومة الاتحادية من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أوبك بسبب التلاعب بالأسعار لكن البيت الأبيض هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) لإجهاض هذه الخطة.
وقال الهاملي أمام مؤتمر عن النفط «إنها خطوة خطيرة حقا. ونحن بصدد التصدي لها». وأضاف أن أوبك نجحت في التصدير لمحاولتين سابقتين من جانب واشنطن ضد المنظمة. وقالت المنظمة أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع إلى 34, 67 دولارا للبرميل أول من أمس من 28 ,67 دولارا يوم الاثنين الماضي.
وارتفع سعر مزيج برنت في التعاملات الآجلة صباح أمس ليظل أعلى من 70 دولارا للبرميل قبل صدور بيانات المخزونات الأسبوعية الأميركية التي يتوقع أن تظهر ارتفاع إمدادات النفط الخام والبنزين. وتشير التوقعات إلى أن مخزونات النفط الخام الأميركية التي بلغت الآن أعلى مستوياتها منذ تسع سنوات سترتفع بمقدار 2, 1 مليون برميل.
ويتوقع المحللون أيضا ارتفاع مخزون البنزين 2 ,1 مليون برميل لارتفاع معدلات تشغيل المصافي. وكان مزيج برنت انخفض 19 ,1 دولار أمس تحت وطأة التوقعات بارتفاع المخزون واحتمال زيادة الإمدادات من نيجيريا.
وأكدت فنزويلا عضو أوبك أول من أمس أن شركتي اكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأميركيتين ستتركان مشروعات نفطية عملاقة بعد تأميمها. وأبدى وزير الطاقة الأميركي سام بودمان قلقة من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الواردات الأميركية من فنزويلا.
ومن جهته قال كبير الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية أمس ان من المستبعد أن تنخفض أسعار النفط كثيرا عن مستوياتها شبه القياسية الحالية حول 70 دولارا للبرميل وان أي خطوة في الأجل الأطول ستكون صعودية على الأرجح. وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين للصحفيين على هامش مؤتمر عن الطاقة «لا أعتقد أن أسعار النفط ستنخفض كثيرا. وإذا حدث أي تغير في الأسعار في السنوات المقبلة فسيكون في اتجاه الزيادة».
أدت التوقعات بارتفاع كميات الاحتياطي الأميركي من النفط الخام والبنزين إلى انخفاض أسعار النفط الأميركي صباح أمس في الأسواق الآسيوية حيث سجل سعر البرميل من خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم أغسطس المقبل 74,67 دولارا بانخفاض مقداره ثلاث سنتات عن سعر الإقفال أول من أمس الثلاثاء.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية حول كميات الاحتياطي الأميركي وخاصة البنزين الذي يشهد في الوقت الحالي أعلى معدلات استهلاك في الولايات المتحدة بسبب موسم الرحلات والعطلات الحالي. يذكر أن أسعار النفط انخفضت خلال الأيام الماضية بعد انتهاء الإضراب العمالي في نيجيريا مطلع الأسبوع الجاري في أعقاب التوصل لاتفاق بين الحكومة واتحادات العمال هناك ولكن الأسعار عادت للارتفاع من جديد في أعقاب الأنباء حول وجود مشاكل في منشأتين لتكرير النفط في الولايات المتحدة.
لم يطرأ تغيير يذكر على أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي أوائل التعامل في آسيا بعد هبوطها 2% بفعل توقعات بزيادة المخزونات الأميركية ومشاعر القلق من جراء تراجع للسلع الأولية أذكته مخاوف اقتصادية. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر أغسطس سنتا واحدا إلى 76 ,67 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هوى 41 ,1 دولار عند الإغلاق يوم أمس.
أما عقود مزيج نفط برنت الخام التي هبط سعرها 7, 1% أول من أمس الثلاثاء فإنها نزلت سبعة سنتات إلى 10, 70 دولارا للبرميل. واظهر استطلاع لآراء المحللين أجرته رويترز انه من المتوقع ان مخزونات البنزين الأميركية زادت 7, 1 مليون برميل الأسبوع الماضي.
