تسهم «مفاجآت صيف دبي»، ومنذ انطلاقتها قبل عقد من الزمن، في دفع عجلة قطاع السياحة في إمارة دبي. وباتت الإمارة خلال موسم الصيف ناشطة وتنبض بالحركة والحياة، حيث كانت في حركة السفر في مواسم الصيف السابقة قبل إطلاق المفاجآت تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد المغادرين رغبة من المقيمين في قضاء عطلتهم الصيفية في وطنهم الأصلي، فيما يرغب المواطنون بالسفر إلى الخارج من جهة أخرى.
وعلى هذا الأساس، بذلت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي جهوداً حثيثة للترويج للإمارة في كافة أنحاء المنطقة والعالم ولا سيما في مجال السياحة. وتشير التقارير إلى أن قطاع الضيافة في الإمارة يشهد نمواً متسارعاً في موسم العطلات فاق كافة التوقعات.
كما قامت الفنادق في دبي بإطلاق عدد من عروض الصيف الترويجية بغية استقطاب السيّاح وتشجيعهم على زيارة دبي، والتعرّف على مرافق الاستجمام الموجودة في الإمارة، والتي باتت معروفة في كافة أنحاء العالم بخدماتها المتميزة إلى جانب فرص التسوق الفريدة التي توفرها الإمارة.
معدلات نمو قياسية
وقال مارك كيرك، مدير عام فندق «تريدرز» بدبي: تسهم دائرة السياحة والتسويق التجاري في الترويج لإمارة دبي كوجهة دائمة للعطلات على مدار العام، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على قطاع السياحة والضيافة لا سيما هذا العام. وتشهد «مفاجآت صيف دبي» نمواً كبيراً سواء من حيث المساحة المخصصة أم عدد الفعاليات والأنشطة أم من حيث عدد الزوار عن الأعوام السابقة. أما فندق تريديرز، فيحقق معدلات نمو بنسبة تتراوح ما بين 15% و20% سنوياً من حيث حجم إشغال الغرف.
وأضاف كيرك: أطلقنا مجموعة من العروض الترويجية للمسافرين قضاء أوقات مريحة، منها «راحة واستجمام». أما لرجال الأعمال، فقد أطلقنا عروض الغرف الفندقية المرتبطة مع مرافق وتسهيلات كقاعات المؤتمرات والاجتماعات. وتستمر هذه العروض اعتباراً من شهر يونيو وحتى نهاية موسم الصيف.
كما يوجد برامج خاصة وعروض صيفية ترتبط بحدث مفاجآت صيف دبي 2007. بالإضافة إلى ذلك، طرحنا عروضاً مخصصة لسياح دول منطقة الخليج العربي العائدين إلى بلادهم ليتوقفوا في دبي والاستفادة من العروض التي توفرها دبي طيلة هذا الموسم.
أفواج سياحية أوروبية
من ناحيته، قال مايكل نوجينت، مدير عام فندق «موفنبيك» في بر دبي: يبدو جلياً وواضحاً النمو الذي يشهده قطاع الضيافة منذ بداية العام الجاري، والذي يأتي كنتيجة موضوعية للأنشطة التي تستهدف تطوير قطاع السياحة ونجاح فعاليات «مفاجآت صيف دبي» المستمر.
ونظراً لضعف الدولار أمام باقي العملات وثبات سعر الدرهم، سنرى قدوم الأفواج السياحية من القارة الأوروبية والمملكة المتحدة ما بين شهري يوليو وأغسطس، حيث نتوقع أن يزداد حجم إشغال الغرف بنسبة 5% على الأقل خلال أشهر الصيف. كما يتوقع هذا العام قدوم سياح من مختلف مناطق العالم بالإضافة إلى المسافرين القادمين من منطقة الخليج العربي.
وأضاف نوجينت: من المؤكد أن تشهد دبي قدوم العائلات من منطقة الخليج العربي وأوروبا طيلة عطلة الصيف. وإنني على ثقة أننا سنشهد إقبالا أكبر من العائلات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لسهولة القدوم إلى الدولة والأنشطة والفعاليات التي تستهويهم مقارنة مع بقية دول المنطقة. ولقد أطلقنا عروضاً مخصصة للعائلات على الأجنحة الفندقية بتخفيضات معقولة، كما أن إقامة الأطفال مجانية تحت سن 11.
وقال ريتشارد سينيور، مدير تطوير الأعمال في فندقي «إيبيس» و«نوفوتيل مركز دبي التجاري العالمي» في دبي: نتوقع أن تكون غالبية الضيوف القادمين إلى دبي من منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والدول المجاورة. كما أن غالبية هؤلاء الضيوف أتوا مع عائلاتهم الذين يعشقون التسوق في دبي. وقد أطلقنا العديد من العروض التي تستهدف العائلات خلال فعاليات «مفاجآت صيف دبي 2007» إلى جانب الأنشطة التي توفر التسلية والفائدة للأطفال الصغار.
اهتمام الأسواق الأوروبية بدبي
من جهته، أشار وائل البيهي، المدير المساعد التنفيذي في كورال إنترناشيونال، إلى ازدياد اهتمام الأسواق الأوروبية بدبي بالإضافة إلى الخليجية بطبيعة الحال، حيث قال: هناك مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بالأعمال خلال موسم الصيف ولا سيما من منطقة الخليج العربي والدول الآسيوية المجاورة والشرق الأوسط.
وأضاف وائل: نتوقع أن يكون شهر يوليو المقبل أفضل من الشهر نفسه خلال العام الماضي، حيث كان العالم مشغولاً بمونديال كرة القدم الذي استقطب اهتمام الجميع. وأنجزنا حتى الآن حجوزات بنسبة 85% خلال هذه الفترة وسنصل بسهولة إلى 90%. ويعد شهر أغسطس شهراً ممتازاً لفنادق دبي، ففي العام الماضي بلغت نسبة الإشغال 92%، ومن المؤكد أن يصل إلى 95% هذا العام.
وانطلقت فعاليات «مفاجآت صيف دبي 2007» في دورتها العاشرة اعتباراً من 21 يونيو الجاري، وستستمر حتى 31 أغسطس على مدار 10 أسابيع من عروض التسوق المتواصلة وفرص التسلية لكل الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات.