بدأت شركة أبوظبي لمصادر الطاقة البديلة «مصدر» في تنفيذ دراسة جدوى لتجميع وتخزين ثاني أكسيد الكربون من أجل استخدامه في تعزيز كفاءة عمليات إنتاج النفط والمحافظة على البيئة. وقالت «مصدر» ان الدراسة التي يتوقع إكمالها بنهاية هذا العام تعتبر خطوة أولى لتنفيذ برنامج استراتيجي متكامل هو الأول والأكبر من نوعه في العالم لإنشاء شبكة وطنية لتجميع وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون.

وكانت «مصدر» قد أصدرت في فبراير الماضي دعوة لخمس شركات عالمية لتتقدم بعروضها لإجراء دراسة الجدوى وتم إرساء عقد الدراسة على شركة «إس إن سي لافالين» الكندية وذلك استناداً لاستيعابها الكامل لجوانب المشروع وقدراتها الفنية والالتزام الذي أبدته الشركة تجاه المشروع إضافة إلى خبرة الشركة داخل الدولة.

وأكدت «مصدر» أن الهدف الرئيسي من الدراسة يكمن في تحديد وتقييم الخيارات المتعلقة بتجميع ثاني أكسيد الكربون من مصادره الرئيسية في المناطق البرية والبحرية ونقله إلى شركات النفط لاستخدامه في تعزيز كفاءة الإنتاج. وستحدد الدراسة أول مشروع تتم إقامته في إطار الشبكة استناداً الى الجدوى الفنية والاقتصادية كما ستوفر خطة مستقبلية لتطوير الشبكة وبحث إمكانية ربطها ببرامج مماثلة في المنطقة.

وستقوم شركة «إس إن سي لافالين» بإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية بالإضافة إلى وضع المفاهيم الهندسية الخاصة بتجميع ومعالجة وضغط ونقل ثاني أكسيد الكربون بناء على المعلومات الواردة من مصادر الانبعاثات.

وتشمل مصادر الانبعاثات التي ستتم دراستها المرافق الصناعية الحالية والمستقبلية مثل محطات توليد الطاقة ومصانع البتروكيماويات ومواقع إنتاج النفط والغاز بالإضافة إلى مصادر أخرى للانبعاثات وتتضمن المرحلة الأولى من الدراسة جمع المعلومات من مصادر الانبعاثات.

بالإضافة إلى إجراء تقييم من ثلاث خطوات تتمثل الخطوة الأولى في تقييم مصادر الانبعاثات حسب الكمية المنتجة من غاز ثاني أكسد الكربون بينما ترتكز الخطوة الثانية على النظر في حجم الانبعاثات وعوامل أخرى مثل الضغط والمواد الملوثة للغاز فيما تشمل الخطوة الأخيرة زيارات للمواقع المختلفة لتقييم إمكانيات بناء محطات التجميع.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ «مصدر» ان الدراسة ستوفر لأبوظبي قاعدة صلبة لبناء شبكة تجميع ونقل غاز ثاني أكسيد الكربون.وتحظى الدراسة بدعم ومشاركة شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بالإضافة للعديد من المؤسسات الصناعية في الدولة.