تمتلك أوزبكستان تلك الجمهورية الواقعة بين نهري سيحون وجيحون، أو كما يطلق عليهما اليوم امودريا وسير داريا، البالغ مساحتها 4, 447 ألف كيلومتر مربع، قدرة إنتاجية هائلة وخامات معدنية وزراعية ذات تنوع عال، وكمية كبيرة من السلع نصف المصنعة المستخلصة خلال عملية التصنيع، وذلك فضلا عن الموارد الطبيعية الوفيرة والبنية التحتية المتطورة.

ووفق تقديرات الخبراء تزيد احتياطات أوزبكستان من موارد الخامات الطبيعية المعدنية عن 3, 3 تريليونات دولار أميركي . كما أن المستوى المعاصر للبحث عن مكنونات الطبيعة مرتبط باكتشاف واستغلال الموارد الغنية من المعادن النفيسة والنادرة وجميع أنواع الوقود مثل النفط والغاز الطبيعي والغاز المكثف والفحم البني شبه الكوك والشست القابل للاحتراق واليورانيوم وأنواع كثيرة من الخامات اللازمة للمواد البنائية.

وقد تم في جمهورية أوزبكستان اكتشاف مجموعة كبيرة من الثروات الطبيعية التي تحتوي على ما يقارب المائة نوع من الخامات المعدنية ويستخدم منها حاليا 60 نوعاً في الاقتصاد المحلي . ووفقا للاحتياطيات المثبتة لمكنونات الطبيعة مثل الذهب واليورايوم والغاز الطبيعي والنحاس وملح البوتاسيوم والفوسفات وتحتل أوزبكستان مكانة مرموقة ليس فقط بين رابطة الدول المستقلة كما كان يطلق عليها بل في العالم اجمع.

فوفق إحصائيات مستقلة تحتل أوزبكستان باحتياطيات الذهب المركز الرابع في العالم إما من حيث استخراجها فتحل في المركز السابع، وفي احتياطيات النحاس تحتل المركز العاشر وفي اليورانيوم تحتل المركز السابع، أما من حيث استخراجه فتحتل المركز الثاني عشر على مستوى العالم.

تؤمن الاحتياطيات الموجودة من الخامات ليس فقط نشاط الصناعات التعدينية العاملة في الجمهورية خلال فترة طويلة فحسب، بل تساعد على زيادة الطاقات المتاحة وتنظيم استخراج العديد من الموارد الهامة مثل الذهب واليورانيوم والنحاس والرصاص والفضة والليثيوم الفوسفوريت وأملاح البوتاسيوم والحجر البلوري وغيرها من الخامات الكيماوية الزراعية.

وتعتبر الصناعة النفطية والغازية المعاصرة في أوزبكستان من اكبر فروع الاقتصاد الوطني والقاعدة المهمة للطاقة في البلاد. فقد تم في جمهورية أوزبكستان اكتشاف 194 موقعاً من خامات الهيدروكربون و98 موقعاً منها للغاز والغاز المكثف و96 موقعاً للنفط والغاز المكثف.

وأصبحت اليوم 47% من هذه المواقع قيد الاستثمار و35% في طريقها للاستصلاح، ومازالت تجري أعمال التنقيب على قدم وساق في المواقع الأخرى . كما تم اكتشاف احتياطات الغاز الطبيعي في 136 موقعاً يجري حاليا استثمار 59 موقعاً وتم إعداد 49موقعاً للغاز المكثف للإدخال قيد الاستصلاح والاستثمار الصناعي. وتعتبر موارد النفط المتنبئة اليوم والمعبرة بالمعادل النقدي تقدر بأكثر من تريليون دولار أميركي .

وتعتبر شركة «اوزبك نفط غاز» القومية القابضة اليوم اكبر المجموعات الصناعية الاقتصادية متعددة الفروع، وشركة النفط والغاز المحورية في منطقة آسيا الوسطى. وتحتل المكانة الثامنة في العالم في استخراج الغاز الطبيعي والمرتبة الخامسة فيما كان يعرف برابطة الدول المستقلة في إنتاج موارد الوقود والطاقة.

تعمل حكومة أوزبكستان بنجاح على خلق المناخ الاستثماري الملائم لجذب جميع أشكال الاستثمارات الأجنبية وتدعم التعاون في المشروعات الاستثمارية ذات الأولوية. وقد أقرت الجمهورية سلسلة من الوثائق التشريعية التي تساعد على جذب رأس المال الأجنبي وخاصة بما يتعلق بشان الاستثمارات الأجنبية وبشأن الضمانات والإجراءات الخاصة بحماية حقوق المستثمرين الأجانب وبشأن النشاط الاستثماري بشكل عام.

وقد وقعت في هذا الصدد شركة «اوزبك نفط غاز» على اتفاقية التعاون الاستراتيجي مع عدة شركات عالمية أجنبية كبرى مثل: الجمعية المساهمة «غاز بروم» في روسيا وسي إن بي سي في الصين و ان بي ان في إيران والاتحاد النفطي القومي الكوري ولوك أويل وبتروناس في ماليزيا وغيرها من الشركات التي تعمل حاليا على تنفيذ تلك الاتفاقية.

ويعتبر نظام الطاقة في أوزبكستان احد أبرز أنظمة الطاقة الموحدة في آسيا الوسطى، يتميز دوره الأساسي بموقعه الجغرافي وبوجود الفترة الكافية على توليد الطاقة وبوجود شبكات الطرق المتطورة. تزيد الطاقة المولدة من 42 محطة كهربائية في أوزبكستان على 3 ,12 مليون كيلو واط، وهذا يشكل حوالي 50 بالمائة من إجمالي الطاقة المولدة في نظام الطاقة الموحد في آسيا الوسطى .

تسهيلات وامتيازات ضخمة للمستثمرين الأجانب

المناخ الاستثماري في أوزبكستان يعد اليوم ملائما جدا بالنسبة للمستثمرين الأجانب خاصة بعد أن أصدرت وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة عددا من القوانين والتشريعات الهامة بشأن الضمانات والتسهيلات الخاصة بحماية حقوق المستثمرين الأجانب.

وقانون جمهورية أوزبكستان بشأن الاستثمارات الأجنبية، ومرسوم رئيس الجمهورية بشأن الحوافز والتسهيلات الإضافية المقدمة للمؤسسات المعنية بالاستثمارات الأجنبية، وبشأن التدابير الإضافية لتشجيع صادرات هذه المؤسسات، وينص القانون الخاص بشأن الضمانات الخاصة بالمستثمرين الأجانب على حماية الاستثمارات الأجنبية .

حيث يستطيع المستثمر الأجنبي أن ينفذ نشاطه الاستثماري في جمهورية أوزبكستان من خلال القوانين والتشريعات من أهمها، المساهمة في الشركات والبنوك والاتحادات الصناعية والجمعيات وغيرها من المؤسسات القائمة على التعاون والمشاركة مع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من المقيمين في أوزبكستان على أساس الحصة . وإنشاء مؤسسات برأسمال أجنبي بنسبة 100%.

وشراء الأسهم وسندات القروض وشهادات الأسهم وغيرها من الأوراق المالية التي تصدرها شركات أوزبكستان أو حكومة أوزبكستان . إضافة إلى إمكانية الحصول بشكل كلي أو جزئي على الحقوق في الأراضي والعقارات بما فيها الحق في استخدام الأراضي والامتيازات التي تمس استخدام الثروات الجوفية.

ويتم تخفيض الضريبة على الأرباح بنسبة 50% إذا صدرت الشركة على الأقل 30% من مبيعاتها وإنتاجها وخدماتها. ويتم إعفاء الأشخاص الاعتباريين من دفع الضريبة على الأرباح خلال خمس سنوات والضريبة الموحدة على قسم من المنتجات المنتجة في إطار مشروعات الحصر.

وتعفى المؤسسات التي أنشئت من جديد من دفع الضريبة على الأملاك خلال سنتين من تاريخ تسجيلها . ويتم تخفيض الضريبة على الأملاك بنسبة 50% إذا صدرت الشركة 30% أو أكثر من مبيعاتها الخاصة (منتجاته وخدماتها). يتم الإعفاء من دفع الضريبة على الأملاك فيما يتعلق بالأموال الأساسية الإنتاجية المستخدمة لإنتاج بضائع الحصر خلال خمس سنوات.

طشقند ـ عمار السنجري