أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للبترول »أوبك« أن المنظمة ترحب بالتعددية في تركيبة مصادر الطاقة.
وقال في كلمة له بصفته رئيساً لمنظمة أوبك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي العاشر لمؤسسة كامبريدج لأبحاث الطاقة الذي بدأ أعماله أمس في مدينة اسطنبول ان العالم يواجه اليوم تحديات رئيسية من بينها تحويل المصادر المتاحة للطاقة إلى منتجات الأمر الذي يتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل.
وأكد رئيس أوبك في المؤتمر الذي يعقد بعنوان »الشرق يلتقي بالغرب« ان دول المنظمة تعهدت بتوظيف استثمار 120 مليار دولار بحلول عام 2012 ومابين 220 و500 مليار دولار بحلول عام 2020 لإنتاج 6.7 و9 ملايين برميل إضافية من النفط الخام. ودعا الهاملي إلى التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في مجال البيئة لكي يكون النفط أكثر أمناً وصداقة للبيئة.
وتناول وزير الطاقة في كلمته التطورات في السوق النفطية العالمية مشيرا إلى ان صناعة النفط شهدت في الأعوام القليلة الماضية تطورات تكنولوجية سريعة وغير مسبوقة ففي قطاع المنبع كانت هناك تطورات وتوسعات في قاعدة المصادر بينما شهد قطاع المصب تطورات تتعلق بتعزيز النظم الصديقة للبيئة من حيث الإنتاج. وأكد الهاملي أن أمن الطاقة قد تحسن على نحو أفضل وعليه فيجب تشجيع مثل هذه التطورات الايجابية من اجل مصلحة الجميع.
وقال محمد بن ظاعن الهاملي انه بنظرة سريعة على اتجاه احتياطات النفط العالمية المؤكدة للفترة من 1970 إلى 2005 نجد ان التكنولوجيا المبدعة قد ساعدت على نحو فعال في زيادة المصادر العالمية للنفط. ففي العام 1970 بلغت احتياطات النفط العالمي المؤكدة حوالي 548 مليار برميل وارتفعت في العام 1980 إلى 648 مليار برميل وبحلول العام 1990 قفزت الاحتياطيات إلى 985 مليار برميل لترتفع في العام 2005 إلى 153ر1 مليار برميل.
ولفت إلى ان هذه التطورات الايجابية سارت جنبا إلى جنب حيث شرعت كثير من الدول في عمليات إحلال تدريجي للبنزين المعالج بالرصاص الضار بالبيئة وبالبنزين الخالي من الرصاص إضافة إلى ذلك فقد شهد مستوى كفاءة منتجات النفط خاصة البنزين تحسنا ملحوظا في الفترة نفسها وكل هذا يساعد كثيرا في تعزيز أمن الطاقة.
وأكد رئيس أوبك ان الدول الأعضاء في المنظمة سعت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى تأمين إمدادات النفط للدول المستهلكة حتى في أحلك الظروف خلال النزاعات والأزمات الطبيعية الدولية وقد أكدت هذه الأحداث ان أوبك هي المصدر الموثوق به لتلبية الطلب المتزايد على النفط ونجاحنا في هذا المجال يعود إلى التزامنا التام بأهداف ومبادئ منظمتنا الرامية إلى استقرار الأسعار في أسواق النفط العالمية بهدف تفادي أي تقلبات أسعار مضرة... وتأمين إمدادات نفطية اقتصادية ومنتظمة للدول المستهلكة.
وأضاف الهاملي ان جعل السوق العالمية للنفط مستقرة من حيث الإمدادات في كل الأوقات لم يأت من دون تكاليف لأن ذلك ما كان ليتحقق من دون تطوير سعة إنتاجية احتياطية كافية مؤكدا ان جهود الدول الأعضاء في أوبك لامتلاك الطاقة الإنتاجية الإضافية مكنتهم من الاستجابة على نحو ايجابي لزيادة الطلب الغير متوقعة في السوق.
وأشار وزير الطاقة إلى التحولات في سياسات الطاقة في بعض الدول المستقلة الرئيسة مثل الاتحاد الأوروبي الذي ألزم من خلال خريطة طريق مصادر الطاقة المتجددة الدول الأعضاء بتحقيق هدف 20 بالمئة للاستهلاك الإجمالي للطاقة بحلول العام 2020 وهدف أدنى بنسبة 10 بالمئة للوقود الحيوي.
وقال معاليه غير ان هذه الإجراءات خلقت نوعا من عدم الاستقرار في السوق ودفعت هذه السياسات الجديدة دول أوبك إلى التساؤل هل يجب الاستمرار في ضخ استثمارات ضخمة في منشآت الطاقة الإنتاجية الإضافية كما ان الاستخدام المتزايد للوقود الحيوي الذي يتطلب تسخير جزء كبير من المصادر الطبيعية المتناقصة يجعلنا نتساءل هل هذه هي الطريقة الأمثل لاستخدام الموارد الطبيعية العلمية.
وأكد معاليه ان أوبك ترحب بالتعددية والتنوع في تركيبة مصادر الطاقة لان الاستخدام الرشيد للطاقة يساعد في تحقيق أهداف التنمية الألفية حول التنمية المستدامة.
وقال إننا نواجه اليوم تحديات أولها ان تحويل المصادر المتاحة إلى منتجات يتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل ولفت إلى ان دول أوبك التي تسيطر على 78 بالمئة من احتياطيات العالم المؤكدة للنفط ضخت استثمارات هائلة لمقابلة الزيادات المتوقعة في الطلب العالمي على النفط. وقال انه على الدول المستهلكة ان تدرك ان دول أوبك هي اقتصاديات نامية تحتاج إلى الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والوظائف والتنمية.
واختتم الهاملي كلامه قائلاً ان على الدول المنتجة والمستهلكة ان تراعى الهموم المشروعة لكل طرف والتعاون من أجل خلق آليات طلب مستقبلية وطاقة إنتاجية إضافية لمقابلة الطلب بهدف تحقيق استقرار الأسواق العالمية للنفط، مشيرا إلى ان البترول هو أكثر السلع توفرا واستخداما ورخصا بالنسبة للدول التي تسعى للنهوض باقتصاداتها.
أبوظبي تدرس تقسيم مشروع الغاز الحمضي إلى مراحل
تدرس أبوظبي تجزئة مشروع الغاز الذي تبلغ كلفته عشرة مليارات دولار، إلى مراحل. وذلك نظراً لعدم استقطاب المشروع اهتماماً كافياً من شركات نفط عالمية لتطويره بصورة متكاملة. وفقاً لما ذكره مسؤول كبير.
ونقلت داوجونز، عن معالي محمد بن ضاعن الهاملي، وزير الطاقة قوله: إن شركة أبوظبي الوطنية للنفط، قد تطور المشروع الآن، والذي يتضمن تطوير حقلي شاه وباب، على مرحلتين بعد تلقي استجابات متعددة من الشركات.
وقالت داوجونز: إن من بين شركات النفط العالمية التي أعربت عن اهتمامها بالمشروع، أكسون موبيل، وكو تكوفيلبس، ورويال دتش شل، وتوتال واكسدنتال بتروليوم، والألمانية وينترشال، وأضاف الهاملي الذي يرأس منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أن بعض الشركات قد تكون تقدمت لحقل واحد. مشيراً إلى أن حقل »شاه« أصبح مؤكداً وأن حقل »باب« يمكن أن يطور في مرحلة ثانية.
وأكد الهاملي: إننا تلقينا عروضاً لكل حقل على حدة، وعروضاً أخرى للحقلين معاً ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 500 متر مكعب يوماً من الغاز على الأقل ويمكن أن يفوق الإنتاج مليار قدم مكعب، بعد تنفيذ المزيد من العمليات التطويرية.
الاعتبارات البيئية
قال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رئيس أوبك إن التحدي الذي نواجهه هو كيفية تطوير تكنولوجيا مبتكرة لإنتاج النفط من دون التأثير سلبا على البيئة ونحن على ثقة بأن مزيداً من الإنجازات يمكن تحقيقها في هذا المجال إذا ما اتخذت الإجراءات المناسبة وهناك تقنيات وليدة يمكنها ان تجعل النفط أكثر نظاما وأمناً على البيئة.
وأشار إلى الدعوات التي وجهتها »أوبك« للتعاون والتنسيق مع المستهلكين الذين يملكون التكنولوجيا من اجل تعزيز مفهوم البيئة الصديقة في قطاع النفط وأكد ان أوبك تدعم أي مبادرة تجعل الوقود الأحفوري أكثر صداقة للبيئة داعيا إلى اتحاد الجهود من اجل تحويل هذه التحديات إلى فرص من اجل جيلنا وأجيال المستقبل.
كونوكوفيليبس تقرر مغادرة فنزويلا
قال مصدر قريب من شركة كونوكوفيليبس ان الشركة قررت ترك فنزويلا بعد أن عجزت عن التوصل إلى اتفاق بشأن مشروعات بمليارات الدولارات مع سعي كراكاس العضو في أوبك إلى تأميم تلك المشروعات. وقال المصدر إن النزاع على الأرجح سيتجه إلى التحكيم.
وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز حدد أمس موعدا نهائيا لشركات النفط الكبرى لقبول شروط الحكومة لأخذ حصة أغلبية في أربعة مشروعات لتحسين الخام الثقيل من شركات النفط الأجنبية. وتقدر قيمة المشروعات بأكثر من 30 مليار دولار وتنتج 600 ألف برميل يوميا.
