بلغ متوسط عدد ساعات التدريب التي خضع لها موظفو جمارك دبي العام الماضي 44 ساعة على مدار العام. وقال يونس إبراهيم مدير التدريب والتطوير في جمارك دبي إن الدائرة كانت تهدف وفق الخطط التي وضعتها من قبل إلى 32 ساعة لكنها تجاوزت ما كان مخططا له ومتوقعا في الوقت نفسه ان يصل متوسط عدد الساعات في ورش العمل والبرامج التدريبية التي يلتحق بها الموظفون في العام الحالي إلى 46 ساعة.

وأكد يونس إبراهيم على أهمية عنصر التدريب في المؤسسات والشركات العامة والخاصة وعلى العائد الايجابي الكبير من هذه البرامج ومن يلتحقون بها بقوله ان الموارد البشرية هي عصب النجاح في المؤسسات والتدريب بصفة عامة يهدف إلى رفع قدرات الموظفين وتأهيلهم وتعزيز المهارات التي تسهم في تسيير حركة العمل بالمؤسسة، وقال اننا في جمارك دبي ندرك جيدا هذه القضية ونوليها اهتماما كبيرا متبعين في ذلك ما يسمي بـ « إجراء تحليل الاحتياجات التدريبية».

ففي الربع الأخير من كل عام نكون قد انتهينا من وضع البرامج التدريبية والتي تتراوح بين 70 إلى 80 برنامجا متنوعا تراعي طبيعة عمل الدائرة ومراكزها الجمركية التي يصل عددها إلى 14 مركزا ونخاطب بها الإدارات والمراكز الجمركية المختلفة في شكل قائمة للتعرف على طبيعة ما تحتاجه كل منها وعدد الموظفين المقرر إلحاقهم بها حسب احتياجات كل قسم وإدارة وتقييمات الموظفين ثم يعيدوا لنا هذه الاستمارات لنخضعها للتحليل على أيدي فريق متخصص بإدارة التدريب لنضع خطتنا التدريبية للسنة التالية.

وما يميز برامجنا هذه هو اننا نتيح للإدارات والأقسام المختلفة حرية الاختيار بين تشكيلة متنوعة من برامج التدريب المتخصصة والعامة التي نضعها بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي نلحق الموظفين بها خارج الدائرة محليا ودوليا.

مشيرا إلى ان البرامج التي تضعها الدائرة تغطي كافة التخصصات بما فيها التفتيش والعمليات وتتم على أيدي خبراء ومتخصصين من داخل وخارج جمارك دبي مشيرا إلى انه تم تأهيل مجموعة من موظفي الدائرة ليكونوا مدربين بما يمتلكونه من خبرات ومهارات توصيل المعلومة للمتدربين.

ويضيف يونس إبراهيم أنه يتم تحليل البيانات الواردة من الإدارات والأقسام والمراكز الجمركية بناء على معايير يتم تحديدها مسبقا وهو ما يساعدنا في وضع خطط العام التالي من خلال مناقشات مع الادارات المختلفة. ونراعي ألا يتأثر ساعات التدريب على سير حركة العمل اليومي بتوزيعها على الموظفين والادارات في فترات مختلفة على مدار العام.

ويؤكد مدير إدارة التدريب في جمارك دبي على أهمية الاستثمار في العنصر البشري بإلحاق الموظفين بهذه الدورات والبرامج التدريبية التي تتنوع ما بين دورات وورش عمل داخل الدائرة ودورات عامة خارج الدائرة في الدولة ودورات في دول خارجية يلحق بها موظفون معينون حسب طبيعة عملهم وهذه الدورات غالبا لا تتوفر داخل الدولة. ويؤكد ان هذه التشكيلة البرامجية من دورات التدريب يخضع لها جميع العاملين في الدائرة ومختلف الفئات من أدنى إلى أعلى درجة.

مشيرا إلى ان موظفي الدائرة ومراكزها الجمركية المختلفة يصل عددهم إلى نحو 1600 موظف لكن جميعهم لا يخضعون بالطبع لدورات كل عام لكن معظمهم يخضع لها ومن لا يلتحق في عام معين يمكن إلحاقه في العام التالي وقد يخضع موظف ما لدورتين أو أكثر في نفس العام وهذا يتوقف على طبيعة الوظيفة واحتياجات العمل، لكن الكل يقبل عليها برغبة شديدة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم خاصة ان جمارك دبي تتسم بحركة العمل اليومية الكبيرة.

ويشير يونس إبراهيم إلى اتفاقية التعاون التي وقعتها جمارك دبي هذا العام مع معهد دبي لتنمية الموارد البشرية لتدريب 750 موظفا وموظفة من جمارك دبي خلال العام الحالي عبر 30 دورة تدريبية بهدف تطوير الموارد البشرية في الدائرة والارتقاء بكفاءتها ومهارتها وتحقيق الخدمة المتميزة للعملاء وشركاء الدائرة. وقال ان الحاجة إلى هذا البرنامج التدريبي نبعت من الاستراتيجية الجديدة لخدمة العملاء التي تم اعتمادها مؤخرا في جمارك دبي.

ويؤكد إبراهيم على النتائج الايجابية لمثل هذه الدورات التي ترفع من قدرات الموظفين وتحسن إنتاجيتهم ويقول: ربما لا تكون النتيجة سريعة عقب إتمام دورة تدريبية لموظف ما لكنها تبدو على المدى القصير أو المتوسط لكنها مهمة ومفيدة وتمكن الدائرة والموظف من مواكبة النمو السريع الذي تشهده دبي يوميا.

ويشير مدير التدريب والتطوير في جمارك دبي إلى برامج التطوير التي يتم وضعها وتوجه إلى 3 فئات وظيفية هي: فئة المديرين الأوائل وفئة المديرين الجدد وفئة الإدارة الوسطى، ولكل فئة مجموعة من الدورات التدريبية بموضوعات مختلفة بناء على احتياجاتهم في مستوياتهم الوظيفية.