أعاد الحادث الأخير الذي تعرضت له مغنية «الواوا» هيفاء وهبي، يوم السبت الماضي، وكاد يودي بحياتها، الجدل حول ضرورة حماية الفنانين والتأمين على حياتهم من المخاطر الكبيرة التي يتعرضون لها خلال التصوير، وتناقلت بعض مواقع الانترنت باهتمام أمس، الحالة الصحية للمغنية اللبنانية نظرا لخطورة الحادث الذي جاء أثناء تصوير فيديو كليب جديد بعنوان «حاسة ما بينا في حاجة» من ألبومها المقبل، وتحت إدارة المخرج يحيى سعادة.

وكان أحد مشاهد الكليب يتطلب مطاردة طائرة مروحية للسيارة المكشوفة التي تقودها هيفاء، وتقترب محلقة منها على علو منخفض، لكن يبدو أن الطيار لم يستطع تقدير المسافة جيداً فارتطمت الطائرة بالسيارة، وأصيبت هيفاء في مؤخرة الرأس، بالإضافة لتطاير زجاج الشباك الأمامي، كما أدى الاصطدام إلى ثقب خزان الوقود في الطائرة التي اندلعت فيها النيران. واستطاعت هيفاء النجاة من هذا الحادث المروع بمعونة عناصر الجيش اللبناني الذين سارعوا بنقلها إلى المستشفى حيث تم علاج الجرح في رأسها وتنظيفه من نثر الزجاج، وخضعت للمراقبة 24 ساعة. وما زال في ذاكرة الجمهور الخليجي، ذلك الحادث الذي تعرض له الفنان المعروف عبد الرب إدريس، قبل حوالي عام من الآن، في أحد استديوهات تلفزيون دبي يوم كان يستعد لتصوير إحدى حلقات برنامج «نجم الخليج» حين سقط في فتحة في أرض المسرح ما أدى إلى إصابته بكسر في كتفه منعه من تصوير الحلقة المقررة.

وما تعرضت له هيفاء وهبي يعيد إلى الذاكرة أيضا، عشرات الحوادث الأخرى منها ما حصل أخيرا مع الممثل المصري أحمد السقا الذي كاد بدوره أن يفقد الإبصار في عينه اليمنى نتيجة إصابته أثناء تصوير أحد المشاهد في فيلمه السينمائي الجديد «الجزيرة«، حينما كان يمسك بمسدس في أحد المشاهد وارتد فارغ الرصاص لعينه مما أدى إلى إصابته بنزيف حاد. حيث قام بإجراء عملية جراحية في عينه اليمنى لإيقاف النزيف عن طريق 8 غرز جراحية. وليس بعيدا عن حادثة السقا نجت الفنانة السورية سلاف فواخرجي أخيرا من حادث كاد يودي بحياتها أثناء تصوير أحد مشاهدها في مسلسل «جنون العصر» للمخرج مروان بركات. وكان المشهد الذي صورته فواخرجي يتطلب أن تنطلق بسيارتها بسرعة كبيرة على طريق جبلي، غير أنها فقدت السيطرة على السيارة عند أحد المنعطفات ما أدى إلى انزلاقها إلى جانب الطريق باتجاه الوادي.

ولعل الحوادث التي يتعرض لها الممثلون هي أكثر بكثير مما يتعرض له المغنون، خاصة مع موجة أفلام الأكشن التي باتت تغزو السينما المصرية في الآونة الأخيرة، حيث إن وسائل الإعلام تسجل في كل موسم عددا من الحوادث الخطيرة التي تصيب أبطال هذه الأفلام، والسقا نفسه تعرض لحوادث عدة متفاوتة الخطورة منها أثناء تصوير مشهد لانفجار في فيلمه الأخير «تيمور وشفيقة» بأوكرانيا. حيث أمسكت النيران بملابسه واشتعلت فيها، ونجح السقا بمعاونة فريق العمل في التخلص منها بسرعة قبل أن تصل إلى جسده وتعرض لإصابة بسيطة. كما أصيب السقا بقطع في الرباط الصليبي أثناء تصويره أحد مشاهد فيلم «مافيا» عندما سقط من جبل عال بصحبة الفنان أحمد رزق. وتعرض أيضاً الممثل أحمد عز لإصابة كبيرة في جبهته، وذلك أثناء قيامه بتصوير أحد مشاهد فيلمه الجديد «الشبح»، حيث اصطدم خلال تصوير مشهد عراك بصنبور ماء مثبت في الحائط، فسقط مغشياً عليه وتم نقله إلى المستشفى للعلاج.

وبعد خروج الدراما السورية من الاستديوهات إلى ارض الواقع تضاعفت الحوادث التي تعرض لها الممثلون، ولعل منها ما كان مؤثرا كما حصل مع الفنانة منى واصف التي تعرّضت لكسر في الكتف أثناء تصوير مسلسل «غزلان في غابة الذئاب» منعها من العمل لفترة طويلة وتم استبدالها بالممثلة ثناء دبسي، وكما حصل أيضاً مع الفنان ياسر العظمة الذي أصيب بكسر في الساق أثناء تصوير مسلسل «رجل الأحلام» ما ألزمه الفراش وأوقف التصوير لأشهر عدة.

إعداد ـ نائل العالم