أكدت دراسة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في خلق فرص العمل والحد من مشكلة البطالة في العالم العربي والتي تشكل تحديا كبيرا وعائقا أساسيا أمام تحقيق التنمية والتقدم الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث تشكل المشاريع 3 .94 من المشروعات الاقتصادية في الدولة ويعمل بها 62% من القوى العامة وتساهم بحوالي 75% من الناتج المحلي الإجمالي.

وشددت الدراسة التي أعدها المستشار «رشيد عليو» مدير إدارة الشركات والاتحادات العربية بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية تحت عنوان «دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في التنمية في البلاد العربية» على أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بات محلا للاهتمام من قبل الأطراف الحكومية والمؤسسات المالية والاقتصادية والبنوك والهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية.

بهدف دعمه وتعزيز مقوماته وقدراته الأمر الذي يتأكد معه أهمية هذا القطاع والدور المهم الذي يمكن أن يؤديه ويسهم به في عملية التنمية بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية وتكوين الثروة وتنويع القاعدة الاقتصادية وتوليد فرص عمل جديدة وتنشيط دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وتجشيع رواد الأعمال أو ما يسمى بشباب رجال الاعمال على المبادرة والابتكار. .

ووصفت الدراسة الأفكار المبتكرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بأنها أصبحت تشكل «عصب النمو الاقتصادي». ودللت الدراسة على تنامي أهمية قطاع المشروعات أو الأعمال الصغيرة ومتوسطة الحجم وإعطائها الاهتمام المتزايد على المستوى العالمي في إعلان الأمم المتحدة عن أن عام 2005 هو السنة الدولية للقروض الصغيرة.

كما أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن مساهمة قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي العالمي تصل إلى حوالي 46 في المئة وأن المشروعات القائمة في هذا القطاع تشكل نحو 80 في المئة من حجم المشروعات العالمية كما تستحوذ على نحو 35 في المئة من الصناعات اليدوية في العالم.

وأوضحت الدراسة انه ليس هناك أي تعريف موحد لما يمكن اعتباره مشروعا صغيرا وآخر متوسطا حيث تتباين التعريفات بين بيئة وأخرى ففي حين يستند برنامج الامم المتحدة للتنمية والتجارة «الاونكتاد» في تعريفه الى حجم العمالة حيث يعرف المشروع الصغير بأنه ذلك المشروع الذي يعمل به من 20-100 عامل فأقل فإن يعرف المشروع المتوسط بأنه مازاد على 100- 500 فرد..

أما الاتحاد الأوروبي فيصف المشروع بأنه صغير إذا كان عدد العاملين به 100 عامل فأقل وأن المشروع المتوسط هو الذي يعمل به أكثر من 100 وأقل من ألف عامل. كما تعتمد تعريفات أخرى على حجم رأس المال كمعيار للتصنيف حيث ترى أن المشروع الصغير هو ذلك يقل رأسماله عن خمسة ملايين دولار في حين يعتبر هذا المبلغ ضخما بحيث يصلح لاقامة مشروع كبير.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر يشكل ما نسبته 99 في المئة من مجموع المؤسسات الاقتصادية في القطاع الخاص غير الزراعي كما يساهم هذا القطاع بحوالي 80 في المئة من القيمة المضافة للقطاع الخاص ويبلغ حجم العمالة فيه حوالي ثلثي القوى العاملة وثلاثة أرباع العاملين في الوظائف الخاصة خارج القطاع الزراعي.